الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

مرثية الى الفقيد ذكى مبارك

Share

عش خالدا في ضمير الحق والعرب     فقد حفظت لكل اوثق النسب

وقلب كل محب قد قضى دنفا         وكم ضهيد له فى العشق من سبب

كنت الإباء على ساقين منطلقا       فحاربوك بجيش زائف لجب

لم يبلغوا شأوك السامي وقد شرفت   بالإنتماء إليكم أشرف الرتب

بجهدك الفذ حزت العلم فزت به      وحزب من دره ما حزت من نشب

وقد خلدت بما نضدت من درر       شعرا ونثرا يهز القلب للطرب

في العاشقين أميرا بت مذ عرفوا        منك الوداد إذ الأرواح في القرب

في معبد الحب قد صليت لست ترى   في ذاك شركا فقالوا ضل :لم يصب

وللجمال ضروب أنت تعرفها         ليس الحديد لدى التمييز كالذهب

حملت قلبا رقيقا في تطلعه            إلى الجمال قويا دونما ريب

أعليت للضاد شأنا إذ عشقت بها    در البيان بما سطرت من كتب

وذدت عنها وعن تاريخنا فنضا       خصومها الغدر واغتالوك بالحرب

كانت محيطا فما جاؤوا للجته        وآثروا الشط خوف الجهد والعطب

والدر يبقى عزيزا لا يفوز به          غير الذي يطلب الآمال بالنصب

ليس الذي يرتقي للرأس يطلبه       مثل الذي يرتضي في الوهن بالذنب

كشفت من جهلوا للنثر قيمته       عند الأعاريب مما مر في الأدب

وأكبروا غير أم الضاد في ضعة       وحاربوك فلاقوا شر منقلب

صمدت دون الذى ناديت في ثقة          بمفول صارم في حقه ذرب

فحاربوك بأدنى ما رأءوا سببا               لقطع عيشك إذ خابوا ولم تخب

لم يقرعوا الرأي حرا في تفاهتهم            بالرأي هل قارعوا بالزيف والكذب

وما درروا أن للتاريخ جولته               وأنت والحق فيه الشمس لم تغب

إن يظلموك فللأ جيال نظرتها             لا تجزعن بزيف القول والشغب

قد طبت نفسا بصدق الرأى مجترئا        وإن يكن عيشك المبذول لم يطب

في لقمة العيش قد حوربت إذ هزموا      فاستنكر الأكرمون الجرم بالعجب

تفني المراكز والتاريخ يطمسها             وعبوه يسعد الأحرار بالغلب

بززتهم بكنوز الفكر تكشفها              بجهدك الفذ في جد بلا لعب

وقصروا أن ينالوا من دكاترة ..           في واحد جوهر بالزيف لم يشب

فسددوا السهم للقلب المحب فقد        ظنوه في حربهم من أسهل السلب

كأنما الحب جرم في عقيدتهم             فاضرموا حوله النيران باللهب

والكون من ثمرات الحب لوعلموا        فهو الرحى ومعاني الحب كالقطب

مثل النعامة دست من جهالتها         في الرمل رأسا وقد أعيت من الهرب

فكان فيما رأت جهلا منيتها           كمن يلوذ بحصن واهن خرب

يا عاشقا صان للعشاق مدمعهم        ياطهر دمع من العشاق منسكب

رتلت للحب ألحانا نسر بها            فأنكروها وماتوا من لظى الغضب

والخير لما ينزل بالشر شانئه           يلقاه لا يرتضي بالصوم في رجب

أنت الزكي طهورا رغم ما زعموا       مبارك العمر صنو البدر لم تغب

يا خالد الذكر جازاك الاله بما        لقيت في "لغة القرآن" من كرب

قد ذدت عنها وغالوها بما عبدوا    من الغريب لسانا دونما حسب

فإن قضيت شهيدا دون قلعتها     ولم تر الظل في عيش ند رطب

فإنك الحب قد ضمته أضلعنا      وقد خلدت بقلب الحق والعرب

اشترك في نشرتنا البريدية