الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

مرجع الصرفي, بناة العلم في الحجاز الحديث، السيد أحمد الفيض آبادي

Share

١٠٣ صفحات من القطع المتوسط مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر القاهرة ٩٤٦

" مجلة الكتاب من أسير المجلات العربية الحديثة ذكراً ؛ ومن انداها صوتا ، وذلك لما اتسمت به من الدقة والاتزان ، والروعة فى الأخرج  والسمو في البيان . ولا بدع فرئيس تحريرها هو الأدب الممتاز الأستاذ عادل الغضبان ، ومصدرتها هى " دار المعارف " بمصر التى قامت بخدمة العلم والأدب امداً يربو عن نصف قرن . وقد كتبت هذه المجلة البارزة تحت عنوان " فى كفة الميزان " فصلاً ممتعاً يعد بحق من آيات البيان الرائع الصافى ، عن كتاب " السيد أحمد القبض آبادى " : فأثرنا أن تحلى به جيد هذا العدد من " المنهل " كشهادة معتدلة من " بينة " عادلة ممتازة ، وكتقرير ) فني ( دقيق من جهة خبيرة قديرة ، والمنهل علاوة على ذلك ان تنتبط بما وصفتها به مجلة ) الكتاب ( الزاهرة فى هذا الفصل نفسه حينما قالت عنها : " انها تعد فتحاً جديداً فى تاريخ الصحافه الأدبية العربية بالمملكة السعودية "

قالت مجلة " الكتاب " تحت العنوان المتقدم :

" هذا كتاب فى تاريخ حياة رجل أعان بقدر كبير - على نشر العلم فى الحجاز الحديث . ومن نشر علماً فكأنما احيا أمة وطوى من صحائفها صحف الجهل الذى يهد الأركان وينقض البنيان .

ونحن محتاجون الى نشر سير دعائم النهضة فى البلاد العربية ، وأقل ما في ذلك الوفاء لهم ، حتى لا يقال : جميل زرع في غير اهله ، ومعروف صنع في غير مستحقه . وهناك فوق الوفاء لهم عرض سيرتهم على الناس حتى يجدوا

منها المثل والقدوة الطيبة ، فيشيع فيهم الاقتداء بالعامل ، والاحتذاء بالمثل الكامل .

واسرة المترجم له تنزع الى العرب بعرق كريم ، ولكنها نزجت إلى الهند منذ فتح الله على المسلمين بها فى عهد الغرنويين ، وظلت هذه الاسرة العربية تحن إلى وطنها العربي الأول حتى كان لبعض أفرادها فى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم مقام حميد

ومنذ نصف قرن رغب السيد أحمد الفيض آبادى فى تآسيس مدرسة بالمدينه المنورة مجمع الى العلم النظري العلوم العملية ، وهى رغبة لم تسعف الايام صاحبها على تحقيقها الأمنذ ربع قرن - أى فى سنة ١٣٤٠ ه .

وبدأت مدرسة العلوم الشرعية في المدينة تبعاً لسنة الاشياء - صغيرة ولكن همة منشئها كانت اكبر من الزمن فوصلت بجهده واخلاصه وصدق عزمته وبظهير من اخلاقه وطموجه الى غاية نرجو المزيد منها حتى تتحقق رغبته فى جعلها " جامعة " إسلامية عربية .

وأمدت المدرسة الحجاز الناهض على يد العاهل " ابن سعود " بطائفة من المتخرجين فيها ، اشتعلوا بوظائف الحكومة وزاولوا التدريس ، فكانوا طلائع بهضة علمية في الحجاز ، ومنهم مؤلف الكتاب الذي يصدر اليوم فى الحجاز مجلة " المنهل " الشهرية ، وهى تعد فتحاً جديداً فى تاريخ الصحافة الأدبية العربية بالمملكة السعودية.

لقد كان المؤلف وفياً لاستاذه حين ترجم له فى هذا الكتاب ، ووفيا لعهده حين ارح له في خلال الترجمة ، ووفيا لقومه حين اخرج لهم مثلا من الجهاد العربى حين يصدق ، ووفياً للغته حين كتب بها فى بيان مشرق واسلوب معجب ، فيه كثير من الواقع ، وفيه شئ من الخيال الذي مزجه بالحقيقة حتى تكون الترجمة طرفة أدبية لا مجرد حقيقة تاريخية .

إن بين الاقطار العربية من وشائج الأمل المشترك والهدف المتحد ما يجعل الواحد منها يفرح بالخير يصيب اخاه . وفى انتشار العلم بالحجاز خير يفرح له العربى فى مختلف اوطانه . ولهذا كان فرحنا بهذا الكتاب فرح الأخوان ، مهما باعدت بينهم الاوطان "

اشترك في نشرتنا البريدية