" ان كثيرا من الاغبياء يشعرون بمركب النقص ولكن هل انت وانا والبقية الواعية الذكية تشعر به ؟ . تعال نقرأ هذا الموضوع الشيق لعلنا نجد الاجابة الشافية في تلافيفه . .
أنا وانت وهو وكلنا جميعا نحمل بين طيات نفوسنا مركبات للنقص مختلفة تطفو هذه المركبات حينا على مستوى الشعور فيسهل ادراكها ، وتتعمق حينا آخر في اغوار النفس فيصعب علينا معرفة سر من اسرارها . وهي مادامت قريبة من الشعور او شعورية فان الاضرار الناتجة فلن يكون لها اثر ما ، أما إذا كانت كامنة فى اللاشعور فان من المحتم ان تكون لها نتائج وخيمة .
ولقد كثر ترداد ذكر مركب النقص على ألسنة العامة ، ولهج به بعض الافراد على معرفة سطحية منهم به ، واصبح ليس من الغريب المشاهد اسقاط صفة هذا المرض النفسي على كل من ينم سلوكه عن تصرف شاذ بين الجماعة . والواقع ان هؤلاء الافراد قد نظروا إلى مركب النقص من جانب قاتم مظلم حجب عنهم فعاليته الحميدة التى دفعت ولا تزال تدفع بكثير من المواهب إلى
القمة . وهذه شخصيات التاريخ تتكشف عن انواع عديدة ارتقت الذروة ، وتسنمت الشهرة بفضل هذا الداء الذي نظلمه احيانا باطلاق هذا الاسم عليه . اننا قد نقول انه حيوية دفاقة ، او انه باعث فعال من خلف حيوية دفاقة . ولكنه على اى الاحوال لم يكن خالى الضرر كله خيرا ، بل ارتبطت مصاحبات انفعالية سيئة ربما اودت بحياة بعض تلك الشخصيات ، اننا مازلنا نذكر الإسكندري الاكبر ، ونيرون ، وجنكيزخان ، وهولاكو ، ونابليون ، وهتلر
ولقد قال المغالون في شأن مركب النقص فاحاطوه بهالة عظيمة اصبح وجوده داخلها يشير الى الشوارد من المواهب فقالوا : ليس هناك من ينجح دون مركب النقص وقالوا ايضا : كل شخص ينجح ، انما يفعل ذلك بسبب مركب النقص . والواقع انه لا ينجح كل شخص رغم وجود مركب النقص . اذن فان النجاح الذي يستتر من خلفه مركب النقص يتوقف ، قبل كل شئ ،
على الموهبة . ان كثيرا من الاغبياء يشعرون بمركب النقص ، ويشعرون به شعورا مقيتا كامنا يلعب في الاعماق ادوارا خطرة تقود صاحبها فى النهاية الى مستشفى المجاذيب لا الى الشهرة والمجد . وهناك اناس اخرون عاشوا حياة سعيدة رضية على بساطة ما يملكون من ملكات وقدرات عقلية وبدنية لقد عاشوا في حدود طاقة ادركوا ادراكا عميقا انه لا يتسنى لهم تخطيها مهما بذلوا من جهد ، لذلك عملوا على ان يلائموا بين ما يتمتعون به من مزايا وبين واقعهم .
ظواهر النقص
لعل من اهم الظواهر التى تبرز مع مركب النقص عند العاجز ، ظاهرة الهروب الى احلام اليقظة ، واللجوء في كل حين ، حتى تصبح غاية لا وسيلة ، ذلك انها هى فى الواقع فى نظره - الغاية التى ينشدها العاجز دون علم ودراية منه . ولنضرب مثلا بسيطا شائعا بين بعض المراهقين او الراشدين . فنحن نعيش فى مجتمع متطور تبرز فيه شخصيات ، وتلمع فى افقه انجم خرجت من بين صفوف الطبقات ، نهضت ترفع اعلاما مختلفة تعقدها على ميادين اجتماعية متباينة . هذا طبيب ، وذلك استاذ في الادب وآخر فنان . وقد يرمق احد المراهقين مطربا مشهورا يتمتع بصوت ندى بهيج ، ويتمنى انه لو قدر وامتلك نفس الموهبة . وستظل أفكار عديدة تراوده عن هذا الحلم العسير المنال ثم تنتظم - اعني الافكار - ويصبح لكل منها طابع انفعال لا يتفرد به وحده . بل يشترك فيه مع غيره من الافكار ، حول فكرة رئيسية وهي في مثالنا هذا : ان يكون
- المراهق ذا صوت جميل . ومن خلف هذه الفكرة الرئيسية - كما نسميها - طاقة انفعالية تشدها وتذكى اوارها . كل هذا قد لا يحدث كثير ضرر إذا ما كانت الافكار شعورية او قريبة من الشعور ، والأمر بل والادهي إذا ما تسربت الى اللاشعور وكمنت في اغواره ، حينذاك نطلق على كل فكرة رئيسية تشمل تلك الافكار المتعددة بالعقدة النفسية . ومن العسير جيدا الوصول الى الاساس الذي ترتكز عليه الافكار وان اتيح لمحلل نفسى ذلك فقد بلغ اقصى ما يمكن بلوغه ليقضي على الداء بعد خروجه من وكره . ولعل هذا المراهق يظل يوالى امانيه واحلامه ليل نهار ، انه حقا لا يمتلك الموهبة ، ولكنه سيقنع نفسه بامكانية اكتسابها ، والواقع لن يسير حليفا لاحلام المراهق ، بل بدون شك ستخيب اماله وتثور فى غياهب نفسه انفعالات مركب النقص ، وقد لا تكون تلك الانفعالات بسيطة ، أى انها مركبة فتندفع فى غلواء الثورة انفعالات اخرى يكون المراهق ضحية تجاذبها وتنافرها . ان الحقيقة لا يمكن اخفاؤها ، انها تصرخ في وجه ذلك الطفل الغرير : لم يرد الله ان يمنحك هذه الموهبة " كل ميسر لما خلق له
ان رد الفعل لمركب النقص ، فيما شابه هذه الحالات سلبى الى ابعد الحدود ، ولكنه قد تكتمل له الايجابية اذا كانت هناك الموهبة ، ونقول الموهبة قبل كل شىء وهي مهما تضاءلت ، وتناهت في الشحوب ، فهي رغم ذلك موهبة اذا ما قيست الى العدم .
وتتوارد بين خواطرى حين كتابة هذه السطور ، خواطر عديدة لنماذج لها صبغات متفردة . هاهو العلامة الكبير . اسحق
نيوتن " . يقول احد الذين كتبوا عن حياته في مجلة . SATERDAY REVIW
عدد " ١٠ سبتمبر ١٩٦٠ " كانت نقطة التحول فى حياة " نيوتن " ضربة سددها اليه من كان يكبره سنا ، واكثر منه اجتهادا فى التحصيل الدراسي ، وخيل لنيوتن وهو يتلقاها انه سيهوى تحتها ويغدو اضحوكة الضاحكين ، وبعدها لم يلبث طويل امد حتى اصبح طليعة مدرسته وجبينا اغر لعالم العلماء على ممر الاجيال ولقد كان هذا النوع من التعويض ايجابيا يتفرد صاحبه بقدرات عقلية رفيعة الشأن ، عظيمة القدر ، كانت له سندا في بلوغه مصاف العلماء المبرزين والمرموقين بعين التقدير ، حتى قيل : لو لم يكن نيوتن لما كان اينشتين
ومن جملة ما سبق يبدو جليا ان مركب النقص يدفع الى التعويض بكافة انواعه ، ولكنه لن يكون تعويضا سويا مثمرا اذا لم تكن هناك عوامل كثيرة تدفع به إلى طريق مستقيمة .
كيف تنشأ مركب النقص
علينا اذن ان نعود الى الوراء . . الى ايام الطفولة التى طواها النسيان ، وعفى على اكثر معالمها فى الذاكرة ، واصبح بعضها مجرد اشباح . . او رموزا تشير الى تجربة انفعالية ، او مشاركة وجدانية . يقول الدكتور " ويذرهيد فى كتابه " سعادتك فى ضوء علم النفس " ان كثيرا من مركبات النقص ترجع اسبابها الاولى الى مرحلة الطفولة ، حتى ولو لم تظهر آثار مركب النقص الباعثة على القلق الا في سنوات النضج ، او على الاقل ، في مرحلة البلوغ ،
ومن هذه الاسباب ما يرجع الى عيب جسمانى مثل العرج الخفيف او ضعف القلب ، وفي هذه الحالة ينبغي على الوالدين ان يبحثا للطفل عن مجال مناسب ، يمارس فيه تحقيق ذاته بنجاح يشعره بالرضا عن نفسه ولا يعوقه عيبه الجسمانى عن تحصيله ، وعليهما ايضا الا يفرطا في تدليله حتى لا يجنح الى الافراط في التعويض عن احساسه بنقصه . ويغلب ان يكون هذا التعويض المفرط غرورا يتأصل في نفسه ليحمى به حساسيته المسرفة " .
ويدخل فى باب العيب الجسمانى قصر القامة ، النحافة الشديدة ، او النمو السابق لاوانه او الزائد عن الحد . والعادة ان الطفل الضئيل الحجم يكون عرضة للتدليل المفرظ من ابويه ، وان الطفل الضخم الزائد عن الحد في نموه عرضة للزجر والانتهار من والديه والمحيطين به . والأمران كلاهما خليق ان يثمر شعورا بالنقص " . والواقع ان مرحلة الطفولة تكاد تكون مركز ثقل لمصادر مركبات النقص فى النفس ، ويمكن بواسطة التحليل ارجاع مسببات مركبات النقص اليها ثم اخراجها الى دائرة الشعور والقضاء عليها .
وليس العيب الجسمانى هو السبب الوحيد لمركب النقص ، بل ان هناك عدة اسباب اخرى حصرها الدكتور " وولف " فى كتابه " فن الحياة فأوردها كما يلى :
- العجز البدني والمرض ، ٢ - الارتباط بالأسرة ، ٣ - الغريزة الجنسية ، ٤ - البنيان الاجتماعى والاقتصادى ، ٥ - الاخطاء العاطفية للآباء والمدرسين ، ٦ - التجارب الشخصية فى الحياة ، ٧ -
القدرة الجنسية . وقد اضاف الفرد ادلر ، الى هذه المجموعة الاسباب العقلية . ونحن هنا نحاول توضيح بعض هذه الاسباب .
لذلك علينا ان نعود الى مراحل الطفولة كما قلنا . وقد اوضح الدكتور ويذرهيد مركب النقص الصادر عن عيب جسمانى ، واذا كان هذا الامر جديرا بالاهتمام ، فان التربية التي يسوس بها الآب ابناءهم لها ايضا تأثير فعال في ايجاد مركب النقص . . وتبدأ تربية الطفل منذ ولادته ، ويتكون منهجها من اتصالاته بالكبار ومعاملتهم له على اسس متعارف عليها في محيط دائرة الاسرة . . وحينما تتفتح عينا الطفل على أبويه ، فانه يتأثر بهما تاثرا بالغا . . يخضع لارادتهما ، ويفرض عليهما ارادته احيانا ، ويظل فى خفاء يقارن بين نفسه وبين ابويه . ولا شك انه سيجد بونا شاسعا يبعده عنهما من حيث اكتمال النمو ، والقدرات العقلية ، والسيطرة ، وغير ذلك . ومن الواجب ان تكون هذه المقارنة واقعية الى ابعد الحدود . أما كيف تكون واقعية ! فان هذا هو ما يقع على عاتق الابوين .
ان الفوارق الجسمية التى يلحظها الطفل ، وخاصة إذا ما صاحبتها افعال تزيد من احساس الطفل بقدرها ، جديرة بان تورثه الكثير من مركبات النقص . فمثلا القسوة المفرطة تشعر الطفل بالعجز الكامل ازاء رد اذاها عن نفسه . انه طفل لا اكثر ولا اقل ، ودعوى التربية التي نباشرها بهذه الوسيلة القسوة ( دعوى زائفة لا اساس لها من الصحة ، والحقيقة اننا ننفذ ما تمليه علينا مركبات النقص فى نفوسنا او غير ذلك من الاتصالات التى
تدعو إلى استعمال القسوة فى التربية . واهم ما في الامر ان القسوة تشعر الطفل بالعجز وتولد فيه مركب النقص . اننا بذلك ننزع ثقة الطفل بنفسه ونجعله في مقتبل حياته عيبا كلا يركب الصعاب لاسترداد هذه الثقة ، واذا ما فعل ، فان ذلك سيكون على حساب ضحية اخرى يوقعها تحت براثن مركب النقص ، وهكذا نورثه لمن بعدنا . ولهذا قيل ان استلاب - الثقة بالنفس من شخص بالغ امر يساوي في فداحته التآمر على قتله . وقد يحدث في بعض الاحيان ان تسيطر شخصية الاب أو الام على ما عداها من الشخصيات في الاسرة . أما إذا كان لكلا - تحديد الابوين هذه الشخصية ، فان الامر سيكون غاية في التعقيد . ونجد عندئذ الخنوع المطلق الذي يسيطر على بقية الافراد من اطفال وغيرهم . وسيظل كل طفل فيما بعد - في مثل الحالة - مستطيعا بغيره كابى العلاء المعري . نجد عنده مثلا نسبة عالية من الذكد تؤهله لان يكون مهندسا لماعا ، ولكنانري فيه عدم القدرة على تثبيت ارادته لخوض هذا الميدان الا بعد ان يوافق والده ( على ذلك . وهكذا يعيش يفكر بعقلية غيره .
وسبب آخر ينتج عنه مركب النقص ، هو علاقة الطفل بغيره من الاطفال . ومن المسلم به ان لكل طفل مواهب وقدرات ومميزات مختلفة لا تتساوى عند طفلين . فهناك مميزات عقلية وجسمية عالية لا يتمتع بها الا احد الاطفال من الاسرة مثلا . فواجبنا الا نبرز ذلك امام الآخرين الذين حرموا من هذه المواهب ، بل علينا ان نترك المجال أمامهم جميعا لكى يقارنوا بين انفسهم ونتدخل في الحالات التى نرى فيها ذلك واجبا
التعويض عن مركب النقص
ان هذه الاسباب التى ذكرتها ، والتي لم أناقش اكثرها ، لا تظهر لنا بمجرد المشاهدة الخارجية ، ولكنها قد تتضح فى التعويضات التى يلجأ اليها المصاب بهذا المرض النفسي . انني في كل صباح انظر الى احد الرؤساء الاداريين فيخيل الى انني ارى آلة تعمل بدون انقطاع ، ولكن تصرفه ينم عن كثير من التعويضات التى اساسها مركب النقص . احيانا يترك مكتبه ويسير بين الردهات شامخ الانف تشرئب عيناه الى السماء . واذا ما حياه موظف واذا ما أراد احراجه بمصافحته ، مد له يده ، ويفصل ما بينهما فضاء عريض . وهو الى جانب هذا كله مشغوف باشهار اخطاء الغير ويصر على ذلك اصرارا عنيدا . وهو نفسه يخطئ ، لانه بشر ، وليس غريبا ان يخطئ الا ان اقناعه بهذا كله ضرب من المستحيل استطيع ان اقول انه ينشد الكمال بطريقة التعويض ولكن " الاصرار على بلوغ الكمال ، يتضمن الشعور بالنقص "
ومن صور التعويض الزائفة ما نراه شائعا عند الطلبة المتاخرين دراسيا ، فانهم يعوضون عن هذا العجز ، بالتفوق فى النواحي الرياضية او غيرها من النواحي المدرسية ، لا الدراسية . ولا زلت اذكر صورا كثيرة لهذا النوع ، ولكن لا داعي لذكرها .
ونوع آخر من التعويض يبدو جليا واضحا فى الهروب إلى احلام اليقظة وانا ارجئ هذا النوع لانه سيكون موضوع البحث في الدراسة المقبلة ان شاء الله .
اما ما بقى من ضروب التعويض ، فهي
قليلة الحدوث مثل التهوين من شأن الذات . وقد لمست هذا من صديق كان دائما يكرر لى : اننى انسان غير اجتماعي وانا اعرف هذا . والحقيقة لو انه استطاع التخلص مما في طيات نفسه لكان انسانا على غير ما يدعى ، لطيف المعشر حلو الحديث ، على جانب بارز من الثقافة والاخلاق الحميدة . كذلك الامر بالنسبة للارتداد ، او ما نسميه فى علم النفس بظاهرة " النكوص " وهي عملية لا شعورية ينسحب الفرد فيها من الواقع ويعود الى مرحلة سابقة بعيدة تكون اكثر بساطة واقل تعقيدا ، ومثال ذلك : إذا اسرفنا فى تدليل الطفل الصغير امام الكبير واستعذبنا ما يتفوه به من كلمات تتقطع عند مخارجها ، فاننا نلاحظ ان الطفل الكبير يحاول ان يقلد اخاه ، لكى يحظى مثله بجذب الانتباه اليه .
وآخر هذه الاعراض " الانهيار العصبي " وهو النهاية القصوى للارهاق العصبى وقد شاع هذا المرض لتعقد المجتمعات بتطورها الحضاري ، وكذلك تعقد الاتصالات والمعاملات الاجتماعيتين فمجتمع اليوم ليس مجتمع الامس ولا الغد ايضا . على ان هناك مفاجات تحدث اثناء الحياة العملية يكون لها اكبر الاثر في تسبب الانهيار العصبي . والحقيقة ان هذا المرض غاية في التعقيد ويحتاج علاجه - فى الحالات الشديدة - الى وقت وصبر طويلين . وقد اصيب احد اصدقائى بهذا المرض . كان السبب فيه اهانة مؤلمة وجهها اليه رئيسه فما استطاع هو ان يتحملها . وللموقف ملابسات لا يمكن ذكرها هنا . الا انه شفى بعد قضاء اكثر من سنتين فى لبنان .
كيف تتغلب على مركب النقص
وانت الآن تتساءل : كيف نستطيع ان نتغلب على مركب النقص ؟ : الحقيقة ان هذه السطور غير قادرة على حل العقد النفسية واعني بذلك المركبات الكامنة في غياهب اللاشعور ، اذ ان ادراكك لها امر عسير ، والا فقد اصبحت محللا نفسيا ناجحا . اما ما كان في دائرة الشعور فلا اثر له على السلوك كما اعتقد ، فصفته الشعورية تجعلنا نحافظ على مجانية اندفاعاته الوبيلة .
وعلى أي الاحوال إذا كنت تشك في انك لا تحمل مركبات النقص فالاولى ان تصغي الى هذه الارشادات :
١ - حاول ان تتعرف على نفسك جيدا ، بعيدا عن كل المؤثرات ، أى ان تكتشف نفسك على طبيعتها .
٢ - إذا كنت ترى ان تصرفاتك لا تتلاءم مع الاوضاع التى تعيش فيها للحظات أو لمدة طويلة ، فحاول ان تتكيف معها بطرق انفع واحدى . . لا تحصر نظرتك من زاوية واحدة . . اللاشعور هو المرآة ، او المنظار الذى تضع عينيك عن خلفه فاذا كان ناصعا رأيت الكون لماعا براقا كله بهجة وسعادة
وحبور ، اما إذا كان اسود قاتما فانك لن ترى هذا كله .
٣ - حاول ان تبني صداقة قوية مع انسان ترضاه ، يكون موضع ثقة عندك ، افض اليه بكل ما يعتمل فى نفسك من احداث وذكريات بصورة منتظمة فى كل يوم . حاول ان تستنير بارائه وافكاره .
٤ - عش لحظات طويلة ) ساعة ( منتظمة مع نفسك كل يوم واستسلم مع افكارك وافصح بها في صوت هادئ حاول الا تجعل الافكار تفلت منك وافسح لها مجال التوارد .
٥ - اذا ما خطرت لك حادثة قديمة اسأت التصرف فيها ، أو اسئ اليك بها فحاول ان تستعيدها كاملة ثم انقدها من جميع الزوايا ، وحاول بعد ذلك ان توجد طريقة اخرى تتفق مع المنطق والواقع تعالجها بها فيما لو حدثت مرة اخرى فى المستقبل .
٦ - اخيرا هل تعتقد انك الانسان الوحيد الذى اساء التصرف في حادثة ما او العكس . لا . لست كذلك ، فإذا كنت قد اسأت التصرف حقا بدافع من شعور بالنقص ، فلست انت الوحيد الذي يشعر بالنقص . ليس منا من بلغ الكمال بعد . انا وانت وهو وكلنا جميعا نحمل في طيات نفوسنا مركبات للنقص مختلفة .

