ان الكشف التاريخي لموسيقى المغرب العربى الكبير ( * ) لم يحظ بعد بالاهتمام الكافي . واذا ما استثنينا بعض المحاولات التى لا تخلو من أهمية فهو غالبا ما يقدم فى الاطار العام لتاريخ الموسيقى العربية وكانه مجرد مستهلك للانتاج الموسيقى المشرقى والاندلسى
غير ان الحقيقة فى هذا المجال ليست بهذه السهولة . فالمغرب العربى الكبير قد ساهم مساهمة فعالة فى اثراء الحضارة العربية الاسلامية وقد عرفت مختلف مراكزه الثقافية حركة موسيقية عارمة كان لها دور أساسى فى انشاء المدرسة الاندلسية واثرائها فيما بعد
ومما يؤسف له قلة الوثائق المكتوبة التى وصلتنا فى هذا المجال وذلك ليس لانعدامها بل لان معظمها قد اتلف واندثر اثر حوادث واوضاع مختلفة لذلك فان جل المدونات الموسيقية المغربية التى بين ايدينا وصلتنا عن طريق النقل الشفاهى فى صورة ( سفائن ) أو ( كناشات ) تتضمن غالبا دواوين شعرية جمعت فيها نصوص صنائع النوبات أو غيرها من التراث الغنائى المتداول ومن هذه المجموعة الصغيرة لم يكن حظ الدراسات النظرية والتقنية الصرفة ذا بال يذكر . وهي على قلتها لا تزال فى شكل مخطوطات مودعة فى رفوف المكتبات العامة والخاصة يصعب بل يستحيل غالبا الوصول إليه والتعرف على مضمونها .
وأمام هذا الفراغ يتحتم على الباحث الاستعانة بمعلومات مشتتة يجتهد في جمعها من هنا وهناك من بعض المصادر التاريخية والأدبية وغيرها . . مع وجوب التنسيق بين اجزائها ومقارنتها بالاحداث السياسية والاجتماعية والدينية والعقائدية التى طرأت على المجتمع المغربى كما يستوجب ربط هذا التراث المغربي بالتراث العربي الاسلامى فى مختلف أطواره
ونظرا للطابع الشفاهى الذى يغلب على هذا التراث فانه لمن الضرورى ان يتوج أسلوب مقارنة الحاضر بالماضى . أى أن نحاول اتمام بعض النقائص فى مراحل موسيقانا وشرح النواحى الغامضة فيها اعتمادا على الواقع الحالى لهذا التراث الامر الذي يستوجب دراسات جادة ومتعمقه لكل العناصر والميرات المكونة له ذلك مع تقييم كل الاعمال التى انجزت حتى الان فى هذا المجال كما وكيفا . ووضع بيبليوغرافيا عامة لكل المراجع المعروفة المخطوطة منها والمطبوعة لا الموسيقية فحسب بل وكذلك الادبية والتاريخيه وغيرها مما تعرض من قريب أو بعيد لهذا التراث الموسيقى الزاخر . والجدير بالذكر اننا دخلنا والحمد لله في مرحلة جديدة يمكن نعتها بالايجابية وذلك وما تعتمد عليه من منهجية علمية وموضوعية ومصادر هامة وقع اكتشافها فى السنين الاخيرة ونتعرض هنا الى البعض منها :
1 ) - أبو الصلت أمية بن عبد العزيز الداني ( 460-529 ه / 1067-1134 م ) :
له " رسالة في الموسيقى . لا نعرف عنها الا ترجمة رديئة الى العبرية موجودة بمكتبة باريس الوطنية ( 1 ) ويستفاد من هذه الترجمة ان الرسالة عبارة عن تلخيص للجزء الاول والثاني بمقدمتيهما لكتاب الموسيقى الكبير " للفارابي المتوفر سنة 339 ه / 950 م . ومن المفيد ان نشير هنا الى ان المؤلف يورد مصطلح قانون ( الفقرة الاولى من الباب الرابع المتعلق بدراسة الالات الموسيقية ) للدلالة على آلة ذات أوتار مطلقة من نوع الصنج . وهو مصطلح - إذا ما استثنينا كتاب " ألف ليلة وليلة " ( من الليلة والليلة 140 ) لم ستعمل في مصادر المشرق العربى الا فى القرن الرابع عشر تقريبا ضمن كتاب " كنز التحف " القرن السابع الهجرى / الثالث عشر الميلادي والذي وصف الآلة وصفا ضافيا . بينما نجد عند الفارابى ( معزفه أو صنج )
وعند ابن سينا المتوفى سنة 428 ه / 1037 م ، وابن زيلة المتوفى سنة 440 ه / 1408 م كلمة ( الشهر ود والعنقا ) وكانت آلة القانون مألوفة فى المغرب الاسلامي ، ويصنفها الشقندى المتوفى سنة 629 ه / 1232 م بين الآلات الاندلسية المصنوعة فى اشبيلية
ب ) - محمود بن محمد سيالة الصفاقسى القدرى ( كان حيا سنة 1265 ه / 1869 م ) :
له كتاب بعنوان " قانون الاصفاء فى علم نغمات الاذكياء ( 2 )
وهذا المخطوط يعتبر وثيقة هامة بالنسبة للموسيقى المغربية عموما والتونسية على وجه الخصوص وهو يحتوى على مقدمة وتسعة أبواب وباب عاشر في شكل ملخص عام . ويتضمن معلومات ثمينة عن الموسيقى وأصولها وطرق تعليمها وعلاقتها بالشعر والطب والفلك وعن مدى تأثيرها وآلاتها وعن موقف الاسلام تجاه الموسيقى والموسيقيين وعن أوصاف المغنى النموذجى وعن الطرائق اللحنية والايقاعية والتلحين الخ وزيادة على هذه الفصول التى استوحاها المؤلف من مختلف المراجع السابقة . . فان المخطوط يتضمن معلومات وافية عن العود المغربي من حيث صنعه وطرق تعديله وجدول دساتينه وكذلك عن مميزات الرصيد الموسيقى لدى بعض الطرق وخاصة القادرية التى كان ينتمى اليها المؤلف وكذلك الرصيد الشعبى كما انه يقدم لنا دليلا هاما يتعلق بالمصطلحات الخاصة بالموسيقى وبالآلات حسب استعمالها من قبل العلماء والصوفيين والعامة وهو يرجع كل مصطلح الى أصله العربى او الفارسى أو التركى أو الاغريقي . والمخطوط يحتوى على ثلاثة رسوم بيانية للعود المغربي مع موضع النغمات ( الباب 5 ، ص 25 . والباب 6 ، ص 30 و 32 ) وكذلك رسم لدائرة الضرب ( الباب 9 ، ص 50 ) ورسمين لشجرة الطبوع تشبه الى حد كبير ما نجده فى بعض المراجع المغربية الاخرى وهو
نشابه يكاد يكون حرفيا احيانا مثل المخطوط الذى تناوله فارمر فى كتابه " معلم عود مغربي " والذي وضع له عنوان " معرفة النغمات الثمانى " وكدلك كتاب إبراهيم بن محمد التادلى المتوفى سنة 1311 ه / 1894 م : " أغاني السيقا في علم الموسيقى " والبوعصامي ( القرن الثاني عشر هجرى / الثامن عشر الميلادي ) في الترجمة التى وضعها له محمد بن الطيب العلمي فى " الأنيس المطرب " .
ومن بين ما يتضمنه هذا المخطوط :
ثلاثة رسوم بيانية المشار إليها للعود مع الاوتار الاربعة وموضع الاصابع مشيرا اليها بأرقام عربية
شرح للاصوات الثمانية في السلم المستعمل وقد رمز اليهم بالأحرف الثمانية الاولى من الأبجدية العربية : ( أ - ب - ج - د - ه - و - ز - ح ) .
* طريقة تعديل العود وكيفية مرافقة الغناء بالاعتماد على مختلف تفعيلات الشعر وأخيرا الطبوع الاربعة والعشرون خمسة أصلية و 19 فرعية وقد صنفت وفق شجرة الطبوع
وهذه أوتار العود المغربي
* - أ : البم قديما اصبح الذيل . ب : المثلث قديما أصبح الماية . : الاصبع الاول - د : الاصبع الثالث . * - ه : المثنى قديما أصبح الرمل - و : الزير قديما اصبح الحسين - ز : الاصبع الاول . - ح : الاصبع الثالث
ويؤكد سيالة انه يوجد بعد طنيني بين الذيل والماية .
وبعد بالاربع بين الماية والحسين
وبعد طنينى بين الرمل والحسين .
وما جاء بالنسبة للعود يؤكد استعمال السلم الطبيعي الدياتونى فى الموسيقى المغربية ( 3 )
وقد وضع المؤلف كتابه فى مقدمة وعشرة فصول هي :
الصفحات 4 - I 8-4 II - 8 17-11 22-17 27-22 34-27 41-34 47-41 74-60 60-69
المواضيع
مقدمة : فى علم الموسيقى الفصل الاول : معرفة قواعد العود كمعرفة النقرات وكيفية تأليف الاصوات منها ، ومعرفة الايقاع والنسبة . الفصل الثاني : فى حكم سماع العود وغيره من الآلات الفصل الثالث : فى أحوال المنشد ومنافع السماع الفصل الرابع : فى القبح والحسن فى الكلام والنغمات الفصل الخامس : فى معرفة صناعة الموسيقى وبيان حدودها وكيفية الضرب على العود وميزانه بالحروف وبيان النغمات الفصل السادس : فى معرفة هيئة العود وكيفية الضرب على أوتاره بالعلامات الدالة على النغمات والدس عليها . الفصل السابع : فى معرفة الصوت الذى تتم به النغمات وتقاسيم حركاته وتعديل الايقاع الفصل الثامن : فى جميع الآلات والايقاعات واختلافها فى الازمنة والامكنة الفصل التاسع : فى معرفة أحكام الاطباع وميزانها وضوابطها وتفاصيلها الفصل العاشر : معرفة الاطباع ونغمماتها المجردة على الآلات المصطلح عليها الآن ، وتركيب فروعها وما ينشق منها على طريق العلماء من العرب والعجم .
( 3 ) لمحمود سيالة مؤلفات كثيرة ( 22 كتابا تقريبا فى ميادين عديدة كالطب والتصوف والادب والعروض والموسيقى والفلك . ) نذكر منها هنا اثنين :
ج ) - متعة الإسماع فى علم السماع لأحمد التيفاشي القفصى
* القيمة الوثائقية والفائدة :
مخطوط " متعة الاسماع فى علم السماع " يقابل الجزء الواحد والاربعين من موسوعة ضخمة فى مختلف العلوم والتاريخ والادب ، عنوانها : " فصل الخطاب في مدارك الجواس الخمس لأولى الالباب " ويعالج كل جزء منها علما خاصا أو فنا بذاته يعلن عنه ثم يقدم له بعنوان ومقدمة . وهذا المخطوط من من الاجزاء القليلة التى وصلت الينا ، وهو خاص بالفن الموسيقى ويشتمل على 47 بابا جاءت في 187 صفحة ، كلها غنية بالمعلومات الهامة عن الموسيقى والغناء والآلات الموسيقية والرقص والشعر وغير ذلك .
* من مميزات هذا المخطوط :
* انه الاثر الموسيقى الوحيد الذى انتهى الينا من العصر الحفصى .
* يقدم لنا صورة ضافية عما كانت عليه صناعة الغناء فى المجتمع العربى منذ ظهور الاسلام حتى عهد المؤلف مع التركيز بصورة خاصة على المغرب والاندلس وهو بذلك ينفرد عن غيره من المراجع
يتضمن وصفا وافيا لآلة العود والرباب والارغن ويعطى معلومات هامه وفريدة من نوعها عن فنون الرقص والارتجال وقوانين الالحان والايقاعات وعن خاصيات النوبة المشرقية والمغربية والاندلسية وعن العود العربى وعن طرق الاداء كما يكشف لنا عن اهمية بعض الموسيقيين غير الواردين فى المصادر الاخرى مثل ابن حاسب وابن
- " رسالة فيما يلزم المنشد في معرفة للقواعد الموسيقية " : فى 9 صفحات حذف من أولها وآخرها . ويطابق فحواها تقريبا ما نجده فى آخر الجزء الثالث من مخطوط آخر يتعلق بالطريقة القادرية بعنوان : " تلقين المقالات الادبية فى معرفة الطريقة القادرية " فى 286 صفحة انظر المكتبة الوطنية بتونس رقم 19242 و 19223 . فيما يتعلق بمحمود سيالة ، انظر محمد محفوظ في مجلة " الفكر " عدد 3 ، ديسمبر 1962 ص 55-59 ؛ محمود قطاط : الموسيقى الكلاسيكية بالمغرب العربى الكبير ( بالفرنسبة ) ، باريس 1980 ، ص 183-185 ونظرية الايقاع الموسيقى عند العرب ، الحياة الثقافية ، عدد 22 و 23 سبتمبر - اكتوبر 1982 ، ص 90-107
حمارة وغيرهم من فناني المغرب والاندلس . يعتمد على مراجع هامة كمؤلفات الكندى والفارابي واخوان الصفا . وأخرى أقل شيوعا مثل " حاوى الفنون وسلوة المحزون " لابن طحان المصرى ( القرن الخامس الهجرى / القرن الحادي عشر ميلادى ) وغيره
والمعروف من مخطوط التيفاشي نسخة وحيدة توجد بالمكتبة الخاصة لفضيلة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور بالمرسي . وهي مسودة بها اضطراب شديد فى الكتابة بل العديد من الصفحات مكتوبة فى شكل رموز بخط ردىء غير واضح مع اختلاط الاسطر واثر المحو والتغيير والحاق حواش وغير ذلك مما يجعل كتابة هذه النسخة المسودة وتقويمها عملا مضنيا وعسيرا
* كيفية التحقيق :
لانجاز هذا العمل يجب اعتماد المنهجية الخاصة بتحقيق المخطوطات بمختلف مراحلها ونوجزها فى ما يلى :
- توثيق نسبة الكتاب للمؤلف مع ضبط اسم هذا الاخير وكذلك ضبط عنوان الكتاب والتأكد من عدم وجود نسخ اخرى والرجوع الى مختلف المراجع والفهارس التى تعرضت بطريقة أو بأخرى الى هذا المخطوط أو لمؤلفه
- كتابة النسخة مع العمل على تقويم النص وتعديل واصلاح ما طرأ عليه من سهو وحذف وتحريف أو خطأ مع مراجعة التصحيف ومقابلتها بالمراجع التى اعتمدها المؤلف ونذكر من بينها :
* رسائل الكندى فى الموسيقى
كتاب الموسيقى الكبير وكتاب المدخل الى صناعة الموسيقى ، للفارابي .
* رسالة اخوان الصفا فى الموسيقى .
كتاب الأغاني ، لأبي الفرج الاصبهانى .
كتاب الادوار والرسالة الشرفية ، لصفي الدين البغدادى
حاوى الفنون وسلوة المحزون ، لابن الطحان المصرى .
- الحرص على اضافة كل التعليقات والاضافات الضرورية وتراجم الاعلام وشرح المصطلحات العلميه والفنية وما يتبع ذلك من تهميشات وفهارس وكشوف .
وضع مقدمة تتضمن تعريفا ضافيا بالكتاب وبمؤلفه مع ابراز مختلف النواحي المنهجية والعلمية والفنية
- اثبات المصادر والمراجع المعتمدة
* المؤلف : التيفاشي القفصي ( أحمد بن يوسف ) .
هو أحمد بن يوسف بن أبي بكر بن حمدون بن حجاج القيسى ، في الدين ، وتنسب أوائله الى بلدة ( تيفاش ) الكائنه الان بشمالى عمالة قسنطينة من القطر الجزائرى
ولد بقفصة بالبلاد التونسية سنة 580 ه / 1184 م حيث استقر اجداده و آبااؤه من زمن بعيد وزاول جانبا من تعلمه بها ثم انتقل الى مدينه تونس لتلقي العلم بجامع الزيتونة واشتغل بالادب والعلوم والرياضيات وبرع فى ذلك كله
ثم ارتحل إلى الديار المصرية ودرس بها وتفنن على موفق الدين عبد اللطيف البغدادى الطبيب المشهور
تحول إلى دمشق وقرأ على تاج الدين الكندى
ثم رجع الى تونس حيث ولاه أبو زكريا الاكبر أول ملوك بني حفص ، خطة القضاء ببلده قفصة .
ترك الوظيفة وتوجه ثانية الى المشرق وتجول فى انحائه فدخل العراق وبلاد فارس
ثم عاد إلى مصر واستقر نهائيا بالقاهرة فى حدود سنة 630 ه الى ان توفى سنة 651 ه / 1253 م .
اشتهر التيفاشي بسعة العلوم والرواية ووفرة الادب والاطلاع الكبير على الكتب قديما وحديثا . وكان يقرض الشعر بسرعة غريبة . له مصنفات عديدة لم يصلنا منها الا النزر القليل وهى غزيرة المادة متنوعة المواضيع
وكما يقول المرحوم حسن حسنى عبد الوهاب :
" يعتبر التيفاشي من جلة علماء القرن السابع الذين جمعوا اشتات الآداب العربية والمعلومات المنبثة فى مصنفات من سبقهم ، ودونوها فى مجامع ضخمة قامت مقام دائرات المعارف العصرية ، فكانت المرجع الكبير لمن جاء بعدها من الباحثين الى يوم الناس هذا فهى بلا شك مفخرة دائمة للعلوم والتاريخ والادب والفن " .
المصادر المتعرضة للتيفاشى :
- ابن فرحون : الدييباج المذهب ، ط مصر ، ص 74 .
- السخاوى : الاعلان بالتوبيخ ، ص 162
- النواجى : حلبة الكميت ، ص 20 .
- حاجي خليفة : كشف الظنون ( فى أماكن كثيرة )
. فهرس مكتبة باريس ، ج 2 .
- المجلة الآسبوية الفرنسية سنة 1828 : ص 5 وما بعدها .
- بروكلمان ج 1 : ص 495
- معجم سركيس ، ص 651
- حسن حسنى عبد الوهاب : ورقات ، ج 2 ، ص 225 و ص 230 و ص 448 - 460
وهذه الصفحات الاخيرة ترجمة للتيفاشى كانت قد نشرت فى مجلة " الفكر " ، عدد 9 ، جوان 1959 ، ص 816 ( 4 ) - 822 ( 10 ) .
- ابن تاويت ، مجلة الابحاث ، ج 21 ، عدد 2 و 3 و 4 ، بيروت ( ديسمبر 1968 ) .
محمود قطاط : نظرية الايقاع الموسيقي عند العرب ، الحياة الثقافية ، عدد 22 و 23 سبتمبر - أكتوبر 1982 ، ص 90-107 .
- GARCIA GOME2 ( E ) : One extraordinairia pagagina de TIFASI y una Hi - potesis sobre el inventor del Zegel , in Melanges LEVIPROVENCAL , Paris 1962 pp . 517-524 . - Id : Todo Ben quzma , Madrid 1972 , T . III pp . 305-308 . - GUETTAT ( Mahmoud ) : La Musique Classique du Maghreb , Paris - indbad 1980 ( P 138,168,181,182,214 . . etc . ) - Id . La musique andandalouse et ses prologements contemporains au Magreh These de Doctorat , PARIS - SORBONNE IV , 1977 ) . - Id . Note sur les caracteristiques de la musique arabo - andalouse , in KXXHe Congres Mondial de la F . I . J. M , Seville 5-12 Juillet 1981 . - VILLANUEVA ( Fr . Jayme ) : Viaje literario a las Iglesias de Espana , 2 vol . , Marid , 1809-1852 ( tome XI ) .

