الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

مسافة عمر من الحزن

Share

الاهتداء : الى روح الشهيد كمال جنبلاط

... وسافرت الشمس فى مدها للأصيل

وكان المساء يهددنا بالرحيل

يصفر مثل الجراحات قلبى

وكانت يدينا تداعب رمل الجنوب

(( ظللنا مع الرمل .. والحجر المتجذر فى الرمل ))

ورمل الجنوب يهيج كما الارخبيل

ذكريات تعشعش فى خبايا الدماغ

وأهل .. وربع .. وماء

تذبل فيها الليالى الطويلة

والنخل هدهده الانحناء

والريح مهمومة لا تبالى

ذكريات تمرغ فيها العبير

والنوم .. والعشب .. والاصدقاء .

لثوبى المبلل بالدمع هذى العشية

رائحة الكى فى الماء

رائحة الورق الرخو اذ يتساقط دون الخريف

وتطمسه للرياح الكآبة والكبرياء

( لبنان ) فى رئتيك أزيز الرياح العتيه

لكنك تكبر .. تكبر .. تكبر دون عناء

إن هذى الكآبة منحدر الكبرياء

منكسر هذى العشية ان الطريق أمامى بركة حزن

يبللها بالدم المر جرح

أركض الآن للريح بين الدروب اليك

وعينى بالدمع انهكها البوح

بيوتا من الذعر والخوف ،،

تقبل فى مطلع الشمس كل البغيات

فى الليل .. والليل صرح !..

فهذى الدواليب تمشى ، وداء يهددها بالمواجع شرخ

وجند المماليك يحرصها واقف لا يبالى

قتلت ( كمال )

وجند المماليك يحرصها واقف لا يبالى !! ..

يحاكم فى موطنى من يشوه تذكرة للقمار

تصادر فى عالم اللهو أحلى الاغانى !..

أركض الآن للريح

وبين ضلوعى همهمة وأنين

أتوزع ما بين حسين

ما بين ذاكرتى ..

ودموعى التى تشحب الآن بين حين وحين

قف أيها العالم الهزلى ..

ففى الرأس وخز الهزائم داء دفين

أيها العابرون فى سبل اللانهايات

خلوا النوى

إننى ذاهب مثلكم فى الشمول

( لبنان ) نادى وفى أضلعى رعشة للرحيل

يهددنى فى الوراء الذهول !!..

( لبنان ) انادى وفى أضلعة رعشة للرحيل

واعرف ان الضياع دليلى

وأنى أسافر فى المستحيل

اشترك في نشرتنا البريدية