الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

مستقبليون..!

Share

كلمة معسولة تتداولها ألسنة كثير من الناس فى هذه البلاد . "إنني سأقوم بكذا وسأعمل كذا لأبني مستقبلي".

هذه الكلمة تدل فيما تدل عليه ؛ على يقظة جزئية محدودة ، فكل من هؤلاء الأفراد الذين اتخذوا هذا القول هجيراهم وشعارهم يروم ويتمنى أن يصنع شيئا ما ، لتحسين مقبل حياته الفردية المحدودة النطاق ، وبحسبه ذلك من الحياة... وإذا ألقينا " الأنوار الكشافة " على حيوات من نفذوا هذا البرنامج ، فاتوا قسطا من نجاح ، فى تحسين مستقبلهم كما يحلمون؛ فاننا نجدهم لم يخرجوا عن " محيط الدائرة " التى ابتدأوا منه المسير ، إلا بقدر ضئيل تافه ، قد لا يتجاوز الرفاهية الشخصية والمتعة المادية الزائفة ، وهو ما لا يمكن أن ينهض ببناء المستقبل الاجتماعي لأمة لها أهدافها فى الحياة ، ولا ببناء المستقبل الفردي فى أمة هذا حالها...

بناء المستقبل الحقيقي ، " برج " ؛ شامخ لا يرتقى إليه إلا كل من وطن النفس على التضحية بقسط كبير من مصلحته الخاصة فى سبيل الصالح العام . . فاذا شئنا أن نحسن مستقبلنا أفرادا وجماعات ، تحسينا حقيقيا خالدا ، فعلينا أن ننظر الى هذا التحسين من نافذة المصلحة العامة ، ننهض بمنحطها ؛ ونقيم أودها ، ونسعى بكل ما أوتينا من قوة لتشييد بروجها بالجهد والعرق والمال وبالنفس والنفيس .

حينئذ فقط يصح أن نكون مستقبليين " . . وإلا فما نحن إلا حالمون وحالمون تائهون .

اشترك في نشرتنا البريدية