الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

مستقبل الجامعات الاجنبية ، فى الشرق الادنى

Share

يوجد فى الشرق الاوسط ما يتراوح بين عشرين الى ثلاثين جامعة أو كلية من مستوى متشابه ، ونصف هذه الجامعات تشرف عليها هيئات من خارج منطقة الشرق الاوسيط . ومن ضمن الجامعات الاجنبية فى الشرق الاوسط جامعتان يوسوعيتان وهما . جامعة سانت جوزيف الفرنسية ببيروت وجامعة الحكمة الامريكية فى بغداد وهى حديثة العهد . وثمة عدد من الكليات التى أسستها البعثات البروتستنتية الامريكية ( الجامعات الامريكية فى بيروت والقاهرة وكلية روبرت فى استنبول وكلية حلب وكليتا البنات فى بيروت واستنبول ) والمدرسة العليا للآداب الفرنسية فى بيروت وجامعة الشرق الاوسط الفنية الحديثة العهد والتى أسست بأموال أمريكية . والغرض من هذا البحث هو اجراء دراسة مختصرة لوضع هذه المعاهد الاجنبية ومستقبلها فى عهد جديد ألا وهو عهد الاستقلال القومى ، مع اعطاء أهمية خاصة فى هذه الدراسة للجامعتين اللتين توجدان فى بيروت وهما تمثلان الجامعات الاخرى من نوعيهما خير تمثيل

يمكننا عند تتبع أصل الجامعتين أن نقول بأنهما أسستا فى نفس الفترة من الزمن ، وكان الدافع لتأسيسهما واحدا ، وذلك أن البعثات الدينية الكاثوليكية والبروتستنتية كانت توسع نطاق نشاطها فى سوريا منذ العقد الرابع من القرن التاسع عشر ( 1830-1840 ) وقد شعرت هذه البعثات بحاجة الى تدريب المعلمين وانشاء مجتمعات مسيحية مثقفة . وفى نفس الوقت ، فان ازدهار لبنان المتزايد واتصاله الاوثق مع العالم الخارجى أدى الى خلق شعور قوى بحب استطلاع يود لو ينفذ لحضارة وعلوم الغرب ولم يجد هذا الشعور مكانا أفضل من مدارس الارساليات الدينية لاشباعه . وعلى هذا الاساس افتتحت الكلية البروتستنتية السورية في عام 1866 وأصبحت هذه تسمى فيما بعد بالجامعة الامريكية ببيروت كما أسست جامعة سانت جوزيف فى عام 1875 . وخلال نصف قرن من الزمن ظل هذان المعهدان المركزين الوحيدين للتعليم العالى فى البلدان الناطقة

بالعربية في آسيا الغربية وازدهرت فى ظل دعاية وحماية الحكومات الغربية ودون تدخل فعال من الحكومة العثمانية ، اللهم الاخلال فترة الحرب العالمية الأولى

ولاسباب عملية وأكاديمية كان معظم التعليم فى هاتين الجامعتين يعطى باللغات الاجنبية أى اللغتين الانقليزية والفرنسية . وكانت الجامعة اليسوعية في بيروت تضم كليتين : كلية اللاهوت وكلية الآداب الشرقية ، كما أنها كانت تشرف على اعطاء دروس تقدمها الكليات الفرنسية بالاتفاق مع الحكومة الفرنسية وجامعة ليون ؛ وفي هذه الكليات كلية الطب وكلية الحقوق وبعد ذلك معهد الهندسة

ولكن بعد نهاية الحرب العالمية الاولى ، طرأت بعض التغييرات كان لها مفعول على مركز المعاهد الاجنبية فى الشرق الاوسط ، ومن ذلك أن بعض دول الشرق الاوسط أسست جامعات حكومية وظلت هذه قائمة حتى الاونة الحاضرة ومنها ما يوجد فى تركيا وايران والعراق وسوريا ومصر ولبنان نفسه . كما أن تحسن المواصلات بين مختلف أجزاء العالم قد مكن طلاب الشرق الاوسط من السفر الى البلدان الخارجية لمتابعة دراساتهم العالية هناك . أضف الى ذلك أن شعوب الشرق الاوسط بدأت تشعر برغبة متزايدة للتحصل على أكبر قسط ممكن من الاشراف والسيطرة على جميع نواحى حياتها القومية . ووراء جميع هذه التغييرات كانت تجرى عملية تحول فى العلاقة بين الحضارة الغربية وبقية أجزاء العالم . فالمقارنة القديمة بين " الشرق " و " الغرب " لم تعد على نفس الدرجة من الصحة التى كانت تتمتع بها سابقا لان العالم أصبح متحدا على أقل تقدير على مستوى الاساليب العلمية والافكار المتصلة بتنظيم المجتمع ، وبذلك لم تعد المعاهد الاجنبية مراكز أمامية منعزلة للثقافة الغربية في عالم أجنبي عنها بالكلية . وفى هذه الظروف الجديدة ، هل هناك متسع للجامعات الاجنبية لان تؤدى دورا واذا كان الامر كذلك فما هو هذا الدور ؟ ويمكننا أن نوجه هذا السؤال بطريقتين مختلفتين بالنسبة الى الكلمتين اللتين كانتا عنوان هذه السلسلة من البحوث وهما " الحرية " و " المسؤولية " : الى أى مدى تستطيع الجامعات الاجنبية أن تتوقع أن تظل حرة لمتابعة أعمالها ؟ واذا تركت لها حريتها فهل لا يزال المجال متسعا أمامها لان تساهم مساهمة محسوسة وأساسية في خدمة التعليم فى الشرق الاوسط فى هذا العهد الجديد من حياة هذا الجزء من العالم ؟

من المتوقع أنه بعد أن تصبح بلاد ما مستقلة وبعد أن تتحرر من السيطرة الاجنبية وتسيطر على شؤونها بنفسها لنفسها ، تنزع حكومتها الى فرض قسط من الاشراف على نظام التعليم فى البلاد ولو الى حد يجعلها تضع بعض مستويات لقبول الموظفين في دوائرها وفى المهن العظمى . وعلى هذا الاساس

تصبح الجامعات الاجنبية تعمل ضمن حدود أضيق مما كانت عليه خلال فترة تدهور الامبراطورية العثمانية وعهد الانتداب الاجنبى . ففى تركيا مثلا ، لم تعترف حكومة هذه البلاد حتى هذه الاونة بالدرجات العلمية التى تمنحها كلية روبرت لطلابها بعد تخرجهم . وحتى فى لبنان ، حيث أطلقت أيدى المعاهد الاجنبية فى ميدان التعليم العالي حتى عهد قريب ، نجد أنه بعد ان تمكنت هذه البلاد من تطوير نظام تعليمى وتأسيس الجامعة اللبنانية ، فأنها بدأت تخلق مصاعب فى وجه الجامعتين الاجنبيتين فيها . ومثال ذلك أن اصرار الحكومة اللبنانية على وجوب حمل خريجى الجامعات الذين يريدون ممارسة بعض المهن المعينة للبكالوريا اللبنانية . وهذا الاصرار من شأنه حتما أن يؤثر على الجامعة الامريكية ، خصوصا وأنها نظمت منذ زمن بعيد امتحاناتها ووضعت أسسا لقبول الطلاب فى معاهدها المهنية . أضف الى ذلك أن الحكومة اللبنانية وضعت فى العالم الحالى حدا لاحتكار معهد الحقوق الفرنسي لتعليم القانون وذلك بالسماح بتعليم القانون باللغة العربية وهذا الاجراء أثار نزاعا تربويا تعدت جذوره العميقة الى أسباب سياسية ودينية .

ان هذه القيودات أمر محتوم لا يمكن تجنبه ولا ريب انها تضغط وتؤثر على سير العمل فى المدارس المهنية للجامعات الاجنبية ، ولكن هل يجدر بهذه الجامعات أن تتوقع شيئا آخر كالاشراف على التعليم والتدخل بسيره ؟ فى بعض البلدان بدأت الحكومات تمارس مثل هذا الاشراف ومن السهل أن نفهم الاسباب التى دعتها لذلك . فخلال القرن الاخير ، تعرض الشرق الاوسط الى عمليات عديدة متصلة ببعضها بعضا من التغير ومنها أن الحكومة المركزية بسطت سلطاتها على مجتمع كان يتألف فى السابق من مجتمعات تتمتع بشبه حكم ذاتى وتعيش حسب عاداتها ضمن اطار وحدة غير متماسكة الاجزاء . أضف الى ذلك انتقال بلدان الشرق الاوسط من مرحلة اعتبار الدين أساسا لتوضيح الشخص القومية والتضامن الاجتماعى الى مرحلة اعتبار اللغة أساسا للقومية والتضامن الاجتماعى ، ثم ازدهار وتدهور السيطرة الغربية من ثقافية واقتصادية وسياسية . ولكن هذه التغييرات أثرت على المدارس الاجنبية . وعند ما تفرض الحكومة سيطرتها يصعب جدا كبح جماح هذه السيطرة فى مجتمع تكون فية المنظمات التقليدية كالعلماء والنقابات المهنية والقبائل آخذة فى التدهور والاضمحلال مما يجعلها غير قادرة على أن تكون حافظة للتوازن . أن التشديد على أهمية الوحدة اللغوية من شأنه أن يهدد تقاليد الجامعات التى دأبت منذ أمد بعيد على تعليم طلابها باللغتين الانقليزية والفرنسية وتمكنت من المحافظة على مستويات عالية بفضل التمسك بهاتين اللغتين . أضف الى ذلك أن الجامعات

الاجنبية يمكن أن تعتبر معاقل للنفوذ السياسى الاجنبى أو أن تعتبر على أقل تقدير عاملا من عوامل استمرار اعتماد النخبة المختارة من الامة من الناحية الثقافية على أمة أجنبية . وبالواقع فان جميع ما ذكرنا قد حدث شىء منه فى بعض بلدان الشرق الاوسط . فالمدارس الامريكية فى تركيا قد وجهت مصاعب خلال فترة تأسيس الدولة التركية ولم تستطع جميعها المحافظة على حياتها فى وجه تلك المصاعب واضطرت المدارس التى بقيت الى التمشى مع أنظمة الدولة المتعلقة بتعليم بعض المواضيع المتنازع عليها كالادب التركى والتاريخ التركى

وفى مصر تواجه المدارس اليسوعية الفرنسية مصاعب من نفس النسق الذى واجهته مدارس الامريكان فى تركيا وقد أغلقت الحكومة بعض مدارس اليسوعين فى مصر . وأما فى لبنان فيرجح أن لا يحدث ما حدث فى تركيا ومصر الى وقت طويل على أقل تقدير ، ليس لان جامعة الحكومة اللبنانية حديثة العهد ولا لانها تكون منافسا قويا للجامعات الاجنبية فى المستقبل القريب فحسب ، بل لان بنيان لبنان يختلف عن غيره من البلدان . ان الحياة الاقتصادية في لبنان تعتمد على تلك الدرجة من الحرية التى تتمتع بها المؤسسات الاجنبية العاملة فيه وتعتمد حياة لبنان السياسية على توازن حساس بين مختلف الطوائف الدينية والاقطار السياسية ولا يمكن لهذا التوازن أن يظل قائما اذا حاولت فئة فرض آرائها على الفئات الاخرى أو إذا حاولت الحكومة الضغط بشدة على أى فئة من فئات المجتمع . أضف الى ذلك أن المجتمع اللبنانى ينطوى فى حد ذاته على ما يحفظ التوازن فى وجه ضغط حكومى على فئة من فئاته . فالمجتمعات اللبنانية لم يصبها من التفكك ما أصاب المجتمعات فى مصر أو فى تركيا . أن جذور الطوائف فى لبنان أعمق وأرسخ من جذور الحكومة نفسها ، كما أن هذه الطوائف تدين بولاء لزعمائها الذين يرثون الزعامات أبا عن جد بشكل أشد وأرسخ من ولأنها للحكومة . وعلى هذا الاساس فان الجامعتين الاجنبيتين في لبنان تعتبران مركز ولاء واخلاص قوى . فخلال قرن من الزمن ، كانت الجامعتان تقدمان التعليم للفئة المختارة من اصحاب الفكر فى لبنان أو بالاحرى لفئتين مختارتين أولاهما فرنسية الثقافة والثانية أمريكية الثقافة وخريجو هاتين الجامعتين يؤلفون هيئات ضاغطة تستطيع اذا دعت الضرورة أن تمنع الحكومة اللبنانية من التدخل فى شؤون الجامعتين الى حد غير مقبول .

ولذلك يبدو أنه من المرجح أن تظل الجامعتان قائمتين ومزدهرتين الى أقصى حد عملى أن نتوقعه . ويتبادر الى ذهننا الآن هذا السؤال : اذا استطاعت هاتان الجامعتان البقاء حية فهل ثمة من سبب يدعو الى بقائهما ؟ أو بعبارة أخرى هل هناك من عمل ايجابى يمكنهما القيام به لوحدهما دون غيرهما أو هل هناك

مسؤولية فى وسعهما القيام بها ؟ اذا نظرنا الى المستقبل القريب فالجواب على هذه الاسئلة سهل . ان هاتين الجامعتين أقل تعرضا من الجامعات الحكومية للضغط السياسى والادارى ولذلك فأن فى وسعهما فرض شروطهما على قبول الطلاب ومنح الدرجات العلمية كما أن فى وسعهما تقديم شروط مقبولة من ناحية نسبية لاساتذتهما ولموظفيهما وبذلك يمكنهما المحافظة على مستويات أعلى من الجامعات الحكومية . أضف الى ذلك أنه ما دام على الطلاب الذهاب الى أوروبا أو أمريكا لتلقى تدريب أعلى فان الجامعات الاجنبية تقدم لهم ما يحتاجونه من لغات أجنبية وتجعلهم معتادي على طرق التعليم والابحاث الغربية وتساعدهم على ايجاد امكنة لهم فى معاهد ملائمة . ومن الواضح أنه أسهل على طالب الجامعة الامريكية ببيروت متابعة دراسته فى جامعتى هارفارد وأكسفورد من طالب الجامعة السورية فى دمشق . ولكن هذه المزايا مؤقتة وقد لا تعيش أكثر من جيل واحد . وهنا يتبادر الى ذهننا السؤال ، هل ثمة من عمل دائم تستطيع الجامعات الاجنبية القيام به بحكم الضرورة ؟

يجب علينا أن نميز بين وضعى الجامعتين الاجنبيتين ببيروت . فالجامعة الامريكية لم تعد كلية ارسالية بروتستنتية كما كانت سابقا ولكن جامعة سانت جوزيف لا تزال جامعة كاثوليكية . أضف الى ذلك أن الجالية البروتستنتية في لبنان والشرق الاوسط صغيرة بينما يوجد فى الشرق الاوسط ما يقرب من مليون كاثوليكى . وهكذا نرى أن الجامعة اليسوعية ما يزال أمامها عمل معين لتقوم به كمركز للتعليم العالي لابناء الجالية الكاثوليكية . حقا ان الكاثوليك فى بلدان الشرق الاوسط غير لبنان قد يفضلون ارسال أبنائهم الى الجامعات الحكومية لاسباب عملية ، ولكن الكثيرين من الكاثوليك سيظلون يرسلون أبناءهم الى معهد تقوم حياته الفكرية على أسس ومبادئ يقبلها الاباء . واذا طرحنا هذا الدرس المعين جانبا فهل تستطيع الجامعة اليسوعية أو الجامعة الامريكية وغيرهما من المعاهد الاجنبية الشبيهة بهما أن تؤدى دورا فى الحياة الفكرية لبلدان الشرق الاوسط ؟ يرجع أن يكون دورها الحالى أضيق نطاقا مما كان عليه فى الماضى

مع مرور الزمن ، ستتولى الجامعات الحكومية القسط الاكبر من التعليم الجامعي تحت مستوى التخرج والبحوث فى تلك الفروع من العلوم الطبيعية التي لها تطبيق عملي مباشر فى الشرق الاوسط . ولكن بما أن عدد الطلاب الذين يقبلون على التعليم الجامعى فى ازدياد عظيم ، وبما أن الشرق الاوسط يتطلب المزيد من الاساتذة والاطباء ، فأنه يبدو أنه ليس من المرجح أن تستطيع الجامعات الحكومية فى الشرق الاوسط توفير مرافق كاملة للابحاث العلمية المجردة والتعليم عند

أعلى مستوى له . أضف الى ذلك أن هناك بعض المواضيع التى لا يمكن تعليمها في جو من الحرية المطلقة فى الجامعات الحكومية والتى تتطلب جامعة ذات تقليد عريق في استقلالها . وهنا يوجد مجال تستطيع ضمن نطاقه أن تقدم الجامعات خدمات للشرق الاوسط . ففي وسع الجامعات الاجنبية اعطاء أساتذتها وقتا لمتتابعة بحوثهم العلمية ، وفي وسع هذه الجامعات الاعتماد على موارد المؤسسات العظمي التى تمول متعاونة مشاريع البحوث العلمية الهامة القائمة الآن ( وبالفعل فأن الجامعة الامريكية ببيروت قد اتصلت بمساعدات مالية هامة من مؤسستى فورد وروكفلر الامريكيتين ) . كما أن للجامعات الاجنبية اتصالا وثيقا وتعاونا وديا مع ذلك العدد القليل من الجامعات الدولية الكبرى التى لا تزال تؤلف قلب العلم والتعليم فى العالم . وفى وسع هذه الجامعات القيام بدراسات من نوع معين في جو من الحرية والقيام بنوع من الدراسة التاريخية التى تتعدى أفق القدميات الحالية من ناحية واجراء دراسات حول المبادىء والمعتقدات السياسية والشؤون الدولية والتاريخ المعاصر من ناحية أخرى

وعلى هذا الاساس يمكننا أن ننظر الى الجامعتين الاجنبيتين فى بيروت كمؤسستين تتضمنان بالاضافة الى كليات للتعليم العالى الى مستوى التخرج من الجامعة معاهد طبية ومهنية وعددا من معاهد البحوث والدراسات العليا فى الرياضيات والطبيعيات النظرية والتاريخية ( ومن ضمنه تاريخ الفكر ) وللعلوم السياسية والاقتصادية . وهنا يوجد دور يمكن لهاتين الجامعتين أن تؤدياه بحكم الضرورة ، ولكن لا يمكن تأدية هذا الدور الا اذا توفرت بعض شروط معينة

حتى تنمو وتزدهر الجامعة . يجب أن يكون لها مبدأ فكرى عميق الجذور ، سواء أكان هذا المبدأ واضحا أو ضمنيا ، ويجب أن يكون لها سلسلة من المعتقدات عن العالم أو عن معرفة الانسان للعالم على أقل تقدير ، من شأنه أن ينظم تسلسلا للعلوم ويوفر أساسا مشتركا للمناقشات العلمية ويخلق ذلك الشعور بالمسؤولية الذى هو دافع العمل العلمي الحق . وفى نفس الوقت يجب أن تكون هذه الجامعة متصلة الجذور مع زمانها ومكانها ومرتبطة ارتباطا مباشرا بحاجات وآراء المجتمع الذي تخدمه.

ان جامعة سانت جوزيف هي جامعة كاثوليكية . وان مبادئها الفكرية واضحة جلية، وهي كما جاءت في كتيب صغير توزعه توجد للغاية التالية : « Pour le progrès des sciences et des lettres françaises et arabes et pour le plus grand rayonnement de la foi catholique ». وأما الجامعة الامريكية فلم تعد « مجرد معهد بروتستنتى وانجيلى » كما جاء

اشترك في نشرتنا البريدية