الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

مسرج دربك بالضوء

Share

أفتح ثغرة حبي وامتنانى

فى جدار قلبك الذى يناجينى

طافحا بالفرحة الكبرى

وانبلاج النور فى سهل التمنى

والتشفي

ورصاصات الحمائم التى ودعتها

فى فراغاتى

وكسوف الامل ، وضراوة يأسى ،

أفتح لك عناقيد فتونى . .

وشبابيك ضيائى . .

وانتعاشاتى . .

وتفتق عوالم وأكوانى . .

وتناغم الصدى المعمق فى ذاتى

بلسم شهدك ما زال يغذينى

عسل اصطبار

إنه برزخ نوارسك المغتسله

بانبهار الليلة التى أشتهيها

فى انتظار " مطلع الفجر . . "

يحلم الطلع بشمس " القادسيه "

يلبس دفء النهار

وعباءة المطر الغافى

ينفجر لونه المدوخ عبر المزاريب

ينزع ملح الصحارى

يسحب من المدينة اللقيطه

عفن التاريخ

وقذارة الظلام والأزقه

يا مطر الصيف والقوافل المجوعه

تتفتق غيومك وتكشف عن جمالك

كان عريك أغاريد البلابل

وشرارة من عيون الصبايا . . .

كانت الحقول جافة بلا سحاب

منكمشه

فى دغل الحزن والوحشة ، ولحظة

بلحظه

تلبس عباءة الافراح

يمتزج وجهك بمطر المواسم الخضراء

قزحيا ، يلثم حلم العصافير

وأهازيج الضفاف المتوأمة مع النهار

مسرج دربك بالضوء

متشح برياحين الخزامى

مورق بالزعتر والاقحوان . . .

عسلج القمر يهبط نديا

حاملا شهادة عشق

ومصابيح محبة وتمائم

ربما فى ليلة القدر يتنزل

ماسحا وجه الغموض فى البحار

يتناسق كل شئ

يتعرى العمق وتحبل الشواطئ

بالخرز المستضئ والمحار

جرجرة الماء فى كفيك أغان

تذبح صمت البحيرات وأنهار الليل

يتجرد الشجر من سكونه

فى وليمة التفجر

كان حبك اغتسال التفتق . . .

سرمدي أنت بلا منازع

عاشق معشوق

طافح ، يعانق شلالك انتظارى

فى مساء الوحشة والدم

تنسكب في وجعى بلسما . . وواحة ضياء

كان حشيشك أقراص النجوم

وغيوم الجدب والتأزم

واقتناص المحار عند الغسق

منبهرا بين يديك

لؤلؤة منسكبه

كان وجهك مرايا

تتلقى فيها الصور الابديه

ذلك الفيروزج الوضئ

إنه وجودك الراسب فى ذاتى

ينبض بأسرار الحياة

وهو أعمق بكثير

من أخاديد المحيطات . . .

إن بساتينك لا تعرف نهايه

تعبق فيها الخزامى

ويتنفس فيها الزعتز الذى يعاهدنى

بالنقاوة التى أعرفها فيه

بشمائل النباتات التى تعانقنى

فى براريك المشبعة بالعفة

وغدران المحبه

كفراشة خيالك أو مطر

يخلع عنه الغمام

عاصرا نهديه بكل حنو الأمهات

يتبرعم الجنين فى رحم السماء

وتمر ساعة الخطر

فالولادة تأزف بالبشرى . . .

أى " جيرالدا " ؟

وهرم المعجزات ؟

أى أسوار لبابل

وسباع حول نافورة غرناطه ؟

أى شئ يمكن أن يقدس ؟

ليس أغلى من رصاصة البلح المشتهى

فهى أسفنج المحبه

يمسح وجه التلوث

كان شواظ الرصاصة سلاما . .

واخضرارا أبديا

كان عنقود وفاء . . وهديه . .

كان نورا يتخطى وعراجين ضياء

وأبابيل انفجار وتحد وسباق

ومفاتيح خلاص وانعتاق

كان بردا وسلاما وثمارا للقضيه . . .

اقرأ عنك كثيرا وكثيرا

فى دفاترى ومجلاتى

أنسخ أسماءك الحسنى

بصمغ العشق والشهاده

أشرب من لونك نافورة ظلال . .

ومحبه . .

وعصافير غناء

فى مروج الشفق الذى ينادينى

وبرارى وجهك المعشوشب الدافئ

ينضح الشفاء

فى وهج الومضة الاولى

من رصاصات الزنابق

وانقشاع الصمت فى ليل الموانئ

والثلوج . . .

بلسم عينيك يسقينى

فى ظمأ الزمن العاتى

وأنا أفتح قلبى لأضم صدرك

عبر أيامى

وهشيم الذكريات

مدك فى منتهى الروعة يغنى

عاصفا بالموت والاوهام

مدك الصارخ فى عمقى

وشرايينى

وتدفق هيامى

هو أقراص شفائى

وكتاب الحصن الحصين . . .

اشترك في نشرتنا البريدية