مسافر .. لا حزن فى ضلوعه
وليس فى عيونه علائم الفرح
كأنما السماء والجبال والبرارى
تفتحت فى وجهه خريطة
خالية الأديم من شواهد الحوار
كأنما أحزانه القديمة
مقبرة على ضفاف النيل
جائمة ، تغط فى الزمان والغبار
كأنما أفراحه القديمه
حديقة مزهرة ، مرا عليها عندما كانا معا
وعندما عاد وحيدا ضائعا
كانت هناك كومة من شجر الصبار والحجار
مسافر .. تسلمه كآبة الوديان
لقمة ، يغرد فى نسيمها المنطلق الوضئ
اشواقه المبعثره
وروحه المنكسره ،
يأخذ قسط راحة ، يقلب النظر
على السهول الآسنة
على الجبال الساكنه
ترسله كآبة المشاهد المستسلمه
للصخر ، والرمال .. فى مسالك الوديان
مسافر .. يسلمه المكان للمكان
لا أحد يعرفه ،
لا أحد يراه ..
كأنما فى دورة الساعات والأيام والفصول
تندثر الوعول ،
على رمال الثلج والجليد فى الشمال
لا حزن فى ضلوعها ،
وليس فى عيونها بشائر الفرح !!
