ظهرت مجلة " أبولو " لتنفض الغبار . عن مبادئ الشعر وقواعده وجماليته ... فى زمن يشبه الى حد كبير هذا الزمن الذى جرد فيه الفن من مقوماته الثابتة .. وانطلقت تدعو بالعودة الى روح الشعر .. واعطائه صبغته الحمالية شكلا ، والواقعية النضالية مضمونا .. وشعر الشابى وهو في قمة عطائه - رغم أثقال العلة البدنية والالم النفسى - بأهمية هذه المجله ومصداقيتها ... فارتمى بين أحضانها لتضمه اليها بشوق كبير بعد أن وجدت فيه رمزا للروح التى حدث فى البحث عنها ... وكما وجد الشابى معارضة ومقاومة من رموز الظلام :
الناس لا ينصفون الحى بينهمو حتى اذا ما توارى عنهمو ندموا !
الويل للناس من أهوائهم أبدا يمشى الزمان وريح الشر تحتدم.. (5)
فقد لاقت أبولو هي الاخرى العديد من المتاعب والمواجهات الظلامية العنيفة " لم يتورع الأنانيون والدساسون عن تشويهها والطعن فى تصرفاتنا وكرامتنا بدل المناداة بانصافنا ان كانوا مخلصين حقا للادب ، وقد شملت حملتهم علينا جملة صحف فأظهروا براعة في حب الهدم بقدر ما أظهروا من عجز فى التعاون الادبى البناء ... " (6) .
كل المعطيات والوقائع تؤكد وبقوة أيضا .. مدى تطابق مسيرة الشاعر والمجلة .. الولادة .. المبادئ .. الغايات ، الظلم .. المقاومة .. السقوط .. الموت .. وقصر الحياة !! كلها عناصر طبعت حياة الشاعر والمجلة بطابع الانصهار الوحدانى العميق انها علاقة حياة .. وموت .. وخلود ...

