أشاهد الصفوف والكفوف فرقت ..
أحس بالجفاف في حلوقكم..
أحس - يامرار ما أحس ! - بالذي يفيض في عيونكم
تفيض بالدماء صورة من الجماجم المعلق ..
وبالشوارع المزنقه ..
تفور فورة الجموع والزنادقه.
وأنتم المساء والصباح والظهيرة المشاكسه .
تحاولون فك رمز راية منكسه ،
تذوب في كؤوس مرأة عجوز..
تنام في ضفائر مشعثه .
أشاهد الجنون في سكونكم
وسحنة حزينة تواصل المسير فى وجوهكم ..
وهذه الحشود - يا أرق هذه الحشود ! - من خشونة الرجال ..
تواصل اء للمدينة المقدسة
لرفع راية من الجمال - فى مدينة قبيحة - منكسه
أجر في الصباح جثتى بجانب الجدار ..
وأسمع المديح والهجاء والشجار ..
أشد - يا جماد ما أشد ! -
يا ثقيل ما أمد في الطريق !
ما امض رغبة إلى الجنون !
أدور حول ساقية ,,
أحاور التراب والحقول والحجار ..
وفي كتابة سطورها منسقه ..
أحاول الرحيل فى الشوارع المزنقه ..
الى الجموع حيث فورة الزنادقه
وروعة تلوح لي من البعيد والسحيق ..
مشرقه ،
أواصل الغناء مرة ومرة ..
أواصل الرحيل ..
في سفينة قديمة ممزقه
وفي الفؤاد صورة جميلة.. ترتب النشيد
للنشيد صورت لعاشق وعاشقه
تتابع النشيج ..
والغناء ..
والرحيل والدعاء ..
بين رعب هذه الجماجم المعلقة
تمشط الطريق والشوارع الممزقه
لكنس فجر شانق
وكنس فجر مشنقه

