دمعة على فقيد الاسلام والمسلمين الداعية المصلح مؤسس مدارس الجنوب الشيخ : عبد الله بن محمد القرعاوى
مصابك أدمى فؤادى الحزين وفاضت له من عيوني عيون
ومنها اطار الكرى عندما أطال السهاد فأحنى الجفون
وصارت له الخلق في حيرة أثارت همومهم والشجون
ومن هوله طال اخباتهم وطاش بأحلامهم والظنون
فماذا دهاهم وماذا الذي جرى للورى غير ما يألفون ؟
أنفحه صة بها صعقوا أم الناس في سكرة يعمهون ؟
أمات الذى كان من فقده بكل الحشا لوعة أو أنين ؟
أمات الذى كان في قطرنا سراجا منيرا به يهتدون ؟
أمات الذى كان ارشاده كبلسم شاف وكالبنسلين ؟
أمات الذى كان يروى الغليل بعذب البيان الرفيع الرصين ؟
فيملى مواعظه غضة مرصعة بالدليل المبين
أمن الذي قام في قطرنا بحزم وعزم وجد ولين ؟
أمات الذى بث في قطرنا من العلم والرشد ما يحهلون ؟
وقد كان للجهل في قومنا مذاهب شتى بها يهتفون
فكم من ضلال وكم بدعة أمات بنور الهدى المستبين
وأحيا به أمة طال ما دهنها الجهالة عبر القرون
فمن أرض " فيفا الى مالك الى الريث كل القرى والدمون
وأرض السراة الى غامد فنجران في سهلها والحزون
أفاض عليها بعرفانه وأسلوبه الفذ في العاملين
وداوى من الوحي أدواءها دواء شفى كل داء دفين
وأرض التهائم أرسي بها دعائم م العلم للناهلين
وكم غيره من جنا غرسه أفاد ولم يغرس الآخرون
وسد فراغا بهم عاجلا ومن بذره زرع الزارعون
وزودهم بزواد التقى وزاد التقى خير ما يطلبون
ومن دار علم الى مسجد أشاد على خير أس متين
أمات الذى دأبه دائما افادته النفع للأخرين؟
ومن كان يسعى لخير الورى وللغير عن خيرهم قاعدون
ولم يأته فط ذو حاجة وعاد أسيفا بخفى حنين
أمات الذى كان في خلقه وفي خلقه أسوة المصلحين؟
ومن كان يجزي ويسدي الجميل ويغضى ويصفح عما يشين
أجل انه لسمير المعا لى وطود العلوم وبحر الفنون
وما الموت الا لنا سنة ومن ذا الذى تركته المنون ؟
و " عبد الاله " بدا موته مصابا جسيما بدنيا ودين
مصابا أمض نياط القلو ب وأدمى الخدود بدمع سخين
فمن لليتامى ومن للكهو ل ومن للثكالى والممعوزين ؟
ومن للعلوم وطلابها الى كهفها بعده يهرعون ؟
ويا ليت شعري ماذا جرى ؟ لقد حملوا الطود هل يعلمون ؟
أيدرون جثمان من شيعوا ومن ذا الذى فوقهم يحملون ؟
أيدري الثرى من به غيبوا وهل نيرا هكذا يدفنون ؟
أحقا به ثافبا ألحدوا ومنه الردى كان للملحدين ؟
أحقا أهالوا على زاخر وفي لجه يغرق المارقون ؟
فلله من رائد مصلح وشهم غيور قوى أمين
ولله من مرشد مخلص حكيم حليم بصير فطين
ولله من زاهد عابد رحيم ودود شفوق حنون
ولله من مؤمن صادق تقي به كل خير قمين
مناقبه جمة دونها يكل يراع ، يغيض المعين
فرحمة ربي ورضوانه على روحه البر في كل حين
وصبرا ، بني الشيخ " لا تجزعوا فقبلا ثوى سيد المرسلين
وفيه العزاء لمن بعده وكل المصائب عنه تهون
فلوذوا الى الله واسترجعوا رجاء لما وعد الصابرين
ونموا لنا غرسه انكم وطلابه بعده تسألون
وبالرمز للفال أرخ وقل ( يبشر مثواك في الصالحين)
(فيفاء)٢٩-٦-١٣٨٩ ه

