-٣-
ج - زيادات النسخة العزامية
كل ما فى هذه النسخة موجود فى النسخة المخطوطة ما عدا بعض مقدمات القصائد ، بحيث يقع بين النسختين اختلاف في بعض الكلمات وتمتاز المطبوعة بطول بعض المقدمات . كما أن المطبوعة تزيد على المخطوطة بست مقطوعات مجموع أبياتها ٥٤ بيتاً . هذا بيانها : -
١ - يا ديار العباهر الأتراب أين اهل الخيام والأطناب ٢٢ بيتاً
٢ - شغلي عن الربع أن أسائله وأن أطيل البكاء فى خلته ١٩ بيتاً
٣ - انى لغير صنيعه مشكور كلا وان سواءك المغرور ثلاثة أبيات
٤ - أتاني عنك قول فاز دهانى ومثلك يتقي أبداً ويرجى " "
٥ - يا آل حيدرة المعفر خدهم عبد المسيح على اسم عبد مناف " "
٦ - إيها أتاك الحمام فاخترمك غير سفيه عليك من شتمك اربعة " "
وهذه المقطوعات لا توجد فى شىء من دواوين المتنبي المطبوعة ، ولا فى المخطوطة التى اطلعت عليها ، ولم يذكرها العلامة الميمني ضمن الزيادات التى جمعها - وليست في المشروح المتداولة ومما ألاحظه أن القصيدة الأولى لا يتماثل شعر المتنبي من حيث الاسلوب والقوة فى التركيب وجزالة اللفظ . وتزيد هذه النسخة ايضاً باثني عشر بيتاً من قصائد متعددة ، اعتقد أنها سقطت سهوا من كاتب المخطوطة
د - تعليقات النسخة العزامية
قال العلامة الاستاذ عبد الوهاب ( وجمعت له آراء فى اللغة والنحو جادل بها ابن جنى حين قرأ عليه ديوانه فاستحسنت أن اثبت في هذه الطبعة من الديوان كل ما أثر عن الشاعر من هذا).
وأقول : اثر عن الشاعر شىء من هذا لم يذكره العلامة عبد الوهاب في هذه الطبعة . والى القارىء شىء من ذلك ، نقلا عن كتاب ) تفسير أبيات المعانى من شعر ابى الطيب . اختصار الشيخ العلامة سليمان بن على بن محمد ابن عبد الله بن سليمان المعرى ، تلميذ الفيلسوف المعرى وقريبه)
١ - لأكبت حاسدا وأرى عدواً كأنهما وداعك والرحيل ص ٢٥٢(١)
( قال ابن جنى : سألته وقت القراءة عليه عن معنى هذا البيت فقال : أرى من الورى وهو داء فى الجوف قال : وشبهت الحاسد بالوداع والعدو بالرحيل لقبحهما عندى وأني ابغضهما كما أبغض الوداع والرحيل )
٢ - وأضعفن ما كلفته من قباقب فأضحى كأن الماء فيه عليل ص ٣٤٩
) قال ابن جنى سألته عن معنى هذا البيت فقال : إن الخيل لما عبرت قباقبا وهو نهر جار كادت تسكر ماءه لكثرة قوائمها فأضعفت جريه أي جعلته ضعيفاً (
٣ - وليس كبحر الماء يشتق قعره الى حيث يغنى الماء حوت وضفدع ص ٢٥
(وقال ابن فورجة : اخبرني من كان لقى ابا الطيب أنه سمعه يقول : الذي قلت : إلى حيث يغني الماء وأردت به حيث يكون فى فناء الماء كان أصله : فنيت الرجل أفنيه اي كنت فى فنائه فيغنى فاعله حوت وضفدع) .
٤ - عيون رواحلى ان حرت عينى وكل بغام رازحة بغامى ص ٤٧٥
) قال ابن جنى : سألته عن معنى هذا البيت فقال معناه إن حارت عيني فعيون رواحلى عينى وبغامهن بغامى أى ان جرت فانا بهيمة مثلهن ( .
وقد ذكر العلامة أن من مصادر تعليقاته شرح ابن جنى لديوان المتنبى وهو شرح مختصر مخطوط وصفه الاستاذ وأقول : انه يوجد لابن جنى شرح مختصر أيضاً مخطوط فى مكتبة الحرم المكي مجموع هو والشرح الذى نقلت منه ما تقدم مع رسالتين احداهما تسمى ) تنبيه الأديب ( على ما فى شعرابى الطيب من الحسن والمعيب للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله يا كثير احد قضاة جدة فى القرن الحادي عشر والرسالة الثانية مناظرة الحاتمي للمتنبى . وسانشر وصف هذا المجموع فى مجلة " المنهل " إن شاء الله - وقد ذكر ابن جنى فى مقدمة ذلك الشرح أنه قد اختصر هذا من شرحه الكبير لجميع شعر المتنب ، أما هذا الشرح فخاص بأبيات المعانى من شعره .
ه - هنات هينات
في اثناء قراءتي للطبعة العزامية عثرت على اغلاط مطبعية أحببت أن أشير اليها وغرضى من ذلك أن تصبح تلك النسخة كاملة من كل وجه
١ - فى ) ص ٤٤ س ٣ ( : والزي ينبغي ان يكون عينه واواصله زو والصواب : زوى كما فى كتاب ) شرح ابيات المعانى ( وبدل على ذلك قوله بعد ذلك : ولأنها أيضاً ساكنة قبل الياء
٢ - وفي تلك الصفحة ) س ٦ ( : كانك تقول من قوله زويت الارض والصواب ) كما فى شرح ابيات المعانى ( كأنك تقول انه من قوله صلى الله عليه وسلم زويت لى الأرض
٣ - وفى الصفحة نفسها ) س ٩ ( : فأصغى بحق ثم قال . والصواب كما فى ذلك الكتاب : فأصغى نحوها ثم قال
٤ - وفي ) ص ٧ س ٤ ( . وحضرة ثوب العيس - والصواب : العيش . بالشين المعجمة
٥ - وفى ) ص ٢٦ س ( : وطعمه ذعاق - والصواب : زعاق بالزاي كما فى شرح العكبرى ص ٣٥ طبع الهند
٦ - وفي ) ص ١٨٥ س ٣ ( : واكبر نغمى - والصواب : نفسي ١ - وفي ) ص ٨٠ س ٩ ( : فان الجرح ينفر - والصواب : ينغر بالغين
٩ - وفي ) ص ٣٣٢ س ١٣ ( : ره فه - والصواب : رف ليستقيم الوزن وكما فى شرح العكبري ص ٤٩٠
١٠ - وفى تلك الصحفة ) س ١٤ ( ده له - والصواب حذف الهاء فيهما لئلا ينكسر البيت
١١ - وفي ) ص ٤٩٥ س ٣ ( : فصار حتى انحدر - والصواب : فسار ١٢ - وفي ) ص ٥٣٥ س ١٦ ( : لها ففي كهله - والصواب كما فى المخطوطه لها نهى كهله .
١٣ - وفي ) ص ٣٧١ س ٢ ( : قريظ - والضباب - وكذلك فى شرح العكبري : والذى نص عليه علماء النسب وهم بفنهم أدرى - : قريط - بالطاء المهملة لا بالظاء
١٤ - وفي المقدمة ) ص : ط س ٨ ( : سنة خمس وخمسين والف - ومعلوم بالبداهة أن كلمة ) ثلاثمائة ( ساقطة .
١٥ - أشار العلامة الاستاذ الى أن القطعة التى أولها : لقد اصبح الجرذ المستغير موجودة فى الأصل المطبوع وأحال من يطلب الزيادات التى هي من ضمنها الى الفهرس الهجائي - ولكنها غير موجودة فيه
وخاتمة البحث
هذا ما عن لي تدوينه فى هذا الموضوع ولئن كانت مخطوطة مكتبة الحرم المكي هي - فى رأيي - أوثق مصدر جامع لشعر المتنبي فان المطبوعة العزامية أصح نسخة مطبوعة من ذلك الديوان من حيث الضبط والاتقان لا من حيث الشمول وليس فى إمكان اى انسان ان ينكر مابذله حضرة المحقق العلامة الاستاذ عبد الوهاب عزام فى تصحيحها والاعتناء بها

