صدر فى المدة الاخيرة عن " الأخلاء التى يديرها الشاعر الصادق شرف كتاب للاستاذ الشاذلى الساكر فى جزأين تحت عنوان " الشخصية " ، ضمن سلسلة " كتاب البكلوريا " .
والكتاب ثرى بالفصول والعناون نذكر منها على سبيل المثال : مقدمات الشخصية ، الملكات النفسية ، الروح من وجهة النظر الاسلامية ، نظريات الفلسفة فى الشخصية ، الشخصية وتعديل السلوك من منظور الحشطلت والفيمنلوجيا والتحليل النفسى والسلوكية والكرنوبسكلوجيا ..
وسأقوم بعرض وتحليل لأهم العناوين أو الفصول التى ضمنها هذا الكتاب .
الفصل الاول : تحديد الشخصية
قام المؤلف فى هذا الفصل بتعريف للشخصية كما تحددها أهم المدارس الفلسفية ، ثم أبرز المراجع المعتمدة لتحديدها . وبين الخصائص التى تتفرد بها الشخصية السوية ثم علق على كل ذلك بقوله : كل شخصية سوية تحمل فى طياتها بذورا مرضية لكن السواء يكون هو الغالب عندها .
الفصل الثانى : مراحل تكوين الأنية
وقد قسمها الى ثلاثة مراحل ، الاولى وهى مرحلة اللاتغاير ، وسميت هكذت لأن الرضيع لا يميز فيها بين نفسه وبين ما هو مغاير لها والثانية وهى مرحلة تبطن الانا الجسمانى ، وفيها يبدأ الطفل فى التمييز بين نفسه وبين " الجمادات " الخارجة عنه . والثالثة وهى مرحلة تبطن الأنا النفسانى ، وفيها يتمكن الطفل من التبلور أو الانبثاق كشئ مميز يصبح موضوعا خارجيا بالامكان تصوره والتعامل معه كبقية الموضوعات الخارجية .
الفصل الثالث : نظريات الطباع الاساسية
فى هذا الفصل استعرض المؤلف أهم نظريات الطباع التى قال بها ابقراط ولوسين وجاستون برجى وشلدون وفيولا وليون بورردال والدكتور كرمان وكرتشمر ويونغ وايزنك .
الفصل الرابع : الشخصية من المنظور الاجتماعي
وفحواه ان لكل حضارة " نمط " معين يثمر بمقتضى اختيار بعض الخصوصيات النفسية والاجتماعية والتأكيد عليها ، بينما يقع اهمال البعض الآخر وبالتالى فان كل حضارة تصنع نمطا من الشخصية خاصا بها .
الفصل الخامس : قياس الشخصية
يقول المؤلف : ان الغاية من قياس الشخصية هو التعرض تجريبيا ومخبريا على خصوصيات ومكونات كل من الشخصية السوية والشخصية المرضية .
وتهتم القياسات بالخصائص الاساسية للشخصية وهى الصفات البدنية والقدرات العقلية والسمات الانفعالية والسجايا الخلقية. وهنالك اختبارات أحادية البعد وأخرى متعددة البعد. وأهم الاختبارات هى الاسقاطية وأهم طرقها هى التكوينية والانشائية والتفسيرية والتفريغية والتحريفية .
الفصل السادس : الشخصية الشاذة
تعرض المؤلف في هذا الفصل للجناح المزمن وللادمان بكل أنواعه وللانحراف الجنسى وللقلق الوجودى .
الفصل السابع : الشخصية العصابية
قع التركيز في هذا الفصل عل اشكال العصاب كالقلق النفسى والقهار والخواف والهستيريا وحالات الهروب كما وقع التركيز على الشخصية 97 449
الفصامية والشخصية البارانوية والشخصية الدورية وختم الفصل بالحديث عن حالتى الصرع والهرع .
الفصل الثامن : الشخصية الباراسكلوجية
فى هذا الفصل تحدث الساكر عن أهم مظاهر الشخصية فى حالة الطرح الوساطى وهى : التخاطر والاستشفاف والتحكم فى المادة بدون واسطة ، والاكتوبلازم ، والكتابة التلقائية ، بالاعتماد على وصف لتجارب مر بها وسطاء مشهورون . كما تحدث عن خصوصيات الشخصية فى حالة الطرح الواعى وعلى خصوصيات الطرح الذهولى والغبطى وعلى خصوصيات الشخصية فى حالة النيام المغناطيسي . وعرف بأهم النظريات المفسرة للحالات المذكورة .
الفصل التاسع : مقومات الشخصية وحالاتها
وقد تعرض فى هذا الفصل لمكيفات الشخصية البيولوجية ولكل وجهات النظر والفرضيات التى اقترحت لتفسير طبيعة الملكات النفسية وأخيرا تبسط فى الكلام عن طبيعة الروح فى التراث الاسلامى .
الفصل العاشر : نظريات الفلسفة فى الشخصية
وفيها تطرق الى مفهوم الشخصية وتعديل السلوك من وجهة نظر - أو من منظور - مدرستى " القجشطلت " والظواهرية .
الفصل الأخير : نظريات علم النفس فى الشخصية
وفيه تطرق المؤلف الى مفهوم الشخصية وتعديل السلوك من منظور التحليل النفسى والسلوكية .
وقد خصص ملحقا بسط فيه عدة نظريات جديدة لها صلة بـــ "الكرنوبسكلوجيا" ابرز ما فيها - على حسب نظرية تقليصه - من عدد الحالات التى صارت عنده تسع حالات وهى حالة النوم وحالة الفصام وحالة اليفظة وحالة النيام وحالة التخشب وحالة الطرح الوساطى وحالة التسامى وحالة الهرع وحالة الصرع . 450 98
أما الهستريا والبارانويا والهوس الدورى . . . الخ . اعتبرها مجرد درجات للحالات الاساسية المذكورة . وهذه الحالات هى عبارة عن تنوع فى عمل ملكات الحس الادراكى والحس الانفعالى والذاكرة والجسد نتيجة لمد الجهاز النفسى ولجزره ولتكثفه وتمططه بالخصوص . ومن الملاحظ أن المؤلف يرجع كل الملكات الى ملكة واحدة . وكل حالة هى عبارة عن مجموعة من المستويات أو الدرجات , التى هى نتيجة لتنوع نشاط الملكات . ويقول المؤلف ان حالة النوم هى الحالة الاساسية الاولى ودلل على ذلك ، ثم كانت الطفرة بالانتقال الى حالة أخرى وهى حالة الفصام . ويعتقد المؤلف أن الطفرة لم تكن بيلوجية بانتقال ما يشبه القرد الى الانسان كما تقول بذلك الداروينية ، بل كانت نفسية أى بانتقال الانسان من حالة الفصام ( أو نسبة مئوية عالية منه ) الى حالة اليقظة وبعدها ستكون الطفرة التالية بالانتقال الى حالة التسامى ( كما نشاهد ذلك بالنسبة لبعض الافراد ) .
كما وضع فى خاتمة الكتاب ثبتا حصر فيه أهم المصطلحات الواردة فى الكتاب ، باللغات العربية والانجليزية والفرنسية ( أكثر من 250 مفردة ) .
ولم يغفل عن وضع ثبت للاعلام .
هذا بايجاز عرضا وتلخيصا لكتاب (( الشخصية )) للاستاذ الشاذلى الساكر ، نرجو أننا وقفنا فى حصر ، أو فى مسح أهم خطوطه العريضة ، وفى الختام لا يفوتنا أن نشكر مؤسسة (( الاخلاء )) على هذا المجهود الذى تبذله فى سبيل نشر الكلمة الهادفة .
