عرفت الاستاذ البشير المجدوب منذ سنوات طويلة أيام جمعنا التدريس فى المعاهد الثانوية قبل الاستقلال وبعده ، وكان طبيعيا أن ينتسب الى أسرة مجلة (( الفكر )) التى أسستها سنة 1955 وأن يواظب على حضور اجتماعاتها الاسبوعية ، فكان ولا يزال محل تقدير أعضائها ، مسموع الرأى ، محترم الجانب ، لما أتصف به من حسن خلق وفرط حياء ، مع وقار فى المجلس وصواب فى الذوق وغزارة فى الحفظ وضلاعة فى اللغة والاداب العربية .
وكثيرا ما كان يدور الحديث اثناء اجتماعات (( الفكر )) حول الادب والادباء بتونس وما قد يعترى الاديب من زهد فى جمع آثاره ويلقاه من مثبطات اذا هو رام نشرها . فالمجلات والجرائد لا تخلو من مقالات ادبية رائعة ولا من قصائد وقصص قيمة ، علاوة عما تزخر به الخزائن الخاصة من مخطوطات ، ولكن قل ان يفكر اصحابها فى جمعها والمغامرة بنشرها . ولقد اورثت هذه الظاهرة المؤلمة اعتقادا عند الشيوخ والشباب على السواء ، بله الاجانب ، بأن الادب التونسى ضعيف الكم هزيل الكيف ، وأخمدت روح الابتكار والخلق عند الكثير من الادباء الناشئين الذين لم تتح لهم فرصة التعرف الى رجال الادب التونسيين المغمورين ولا مطالعة المجلات الكثيرة التى اختفت بعد أن حملت مشعل الفكر والثقافة ردحا من الزمن فاختفى معها الطموح وانتفت الهمة الادبية وكاد ان يعم اليأس .
واليوم تغيرت الظروف ، اذ تبلور الشعور بضرورة النهضة الشاملة بالانسان التونسى وتأصيله وتركيز مقومات شخصيته وحلت دولة الادب والثقافة محل دولة التجهيل والفرنسة والمسخ الحضارى ، وبعثت دار قومية للنشر كما تحركت همم الناشرين الخواص وتحسنت احوال الطبع . . . .
وأعتقد أن أبواب الامل انفتحت أمام البشير المجدوب فصح منه العزم على نشر مجموع مقالاته اذ سألنى يوما بنادى الفكر ان أقدم لكتابه اذا قدر له الصدور فأجبته من دون أن أفكر كثيرا بنعم ،
ومرت أشهر طويلة على هذا الوعد : ومنذ أيام قليلة راسلنى من مصطافه بالحمامات وزف الى بشرى قرب صدور كتاب يضم كل مقالاته المنشورة بمجلة (( الفكر )) ( مضافا اليها أربع نشرت فى جريدة الصباح واثنان فى مجلة التجديد ) ويطلب مني ان انجز الوعد ،
أول ما يجدر ملاحظته هو أن هذا الكتاب يسد فراغا مريعا فى مكتبة الادب التونسى ويدشن سلسلة جديدة نأمل أن تتواصل حلقاتها باطراد ، ذلك أنا اذا استثنينا (( مقامات )) مصطفى آغا التى تعمل فيها السجع والتى نشر بعضها على صفحات (( الفكر )) وحلقات ((حدث أبوهريرة قال ٠٠٠ )) لمحمود المسعدى المنشورة بعضها فى مجلتى المباحث والفكر وقد نحا فيها منحى رمزيا وبلغ الذروة من حيث روعة الخلق الادبى وعمق التفكير والتأمل وأحاديث أبى حيان الطريفة للصادق مازيغ ومقالات على البلهوان والطاهر فيفة والمحجوب بن ميلاد ومحمد الحليوى التى لا يزال أكثرها ينتظر النشر ، فاننا لا نكاد نجد نثرا فنيا بل يوشك الانتاج الادبى التونسى المعاصر ان ينحصر فى الشعر الذى ظهرت منه دواوين ممتازة ، وكثيرة نسبيا ، فى السنوات الاخيرة، وعدد من القصص التى استشرف بعضها مستوى مرضيا ومحاولات قليلة ومحتشمة فى النقد .
لذا حق لنا ان نبارك عمل الاستاذ البشير المجدوب الذى عزز جانب النثر ومهد الى التوازن الضرورى فى كل أدب حى بين الشعر والنثر ، فسد بذلك ثغرة فى الادب التونسى وأجلى غصة عن نفوس المتحمسين لهذا الادب ، المؤمنين بأصالته ، العاملين على انمائه وازدهاره ، خاصة وان الشعر ، رغم انه صعب سلمه (( وانه ليس زهرا ينبت فى الخلاء )) الا انه أيسر من النشر الادبى لا النثر عامة وبالاحرى نثر الصحافة - لانه يعتمد على حدة القريحة وعفو البديهة وصفاء الموهبة والشاعر بالطبع أشد ثقة واليه اكثر استئناسا كما قد يقول الجرجانى ، أما النثر الفنى فهو أقرب الى كد الروية وألصق بالصناعة الفنية وأحوج الى الثقافة المتينة ، والناثر الفنان لا يبلغ قصده الا بالانقطاع الى الجهد والدربة على عناء الخلق والجد فى حسن التأليف وبراعة السبك و (( سياقة الحديث )) والحرص المتواصل على اكساء المعنى الطريف الكساء الجديد والثوب القشيب .
وهذا ما يزيد المؤلف فضلا ويوجب لجهوده التقدير ويحملنا على أن تستزيده
وانت اذ تتصفح هذا الكتاب تجد نفسك بازاء كاتب ذى عقل ثاقب وحس مرهف وشوق ظمآن ، يتفاعل مع كل من حوله وما حوله من الكائنات ويسلط نور فكره على مختلف المسائل والمشاكل التى أوجدها القرن العشرين أو انطوت عليها نفس الانسان وحتمها التعايش البشرى المتأرجح بين الحرب والسلم ، بين التشاؤم والتفاؤل ، بين اليأس والامل .
وهو اذ ينظر الى الحياة ويتأمل الموت ويتعظ بالاحداث ويستبطن الاديان ويتكشف الطبيعة ويغوص عن كوامن النفس فى عظمتها وحقارتها وفى خيرها وشرها ويقيم العلم ويمعن فى اكتشافاته وهو اذا ينزل الانسان منزلته من الكون والوجود . . . . لا يتفلسف ولا يفرض على الواقع الثرى الحى هيكلا ما ورائيا أو تصورا قبليا ، ولا يرجع فى تقييم الاشياء وفهم الناس الى مذهب متحجر يؤول فى خاتمة المطاف الى قيد مجحف وحجاب سميك يتعذر معه ادراك الاشياء فى تجددها ونضارتها وينتفى به الحوار الحى مع الحياة . ولو عمدت الى نعت البشير المجدوب بالفيلسوف لاثرت عجبه وربما استنكاره لانه يأبى ان يتعدى الى ما ليس من شأنه ، كما انك تثير احتجاجه لو قلت له انه شاعر او انه (( يشعر نثرا )) كأن النثر الادبى لم يكن فنا رائعا قائم الذات .
انه ليس فيلسوفا يعتمد العقل المجرد ويطمئن الى الادلة المنطقية وحدها واعتقادى انه لا يريد ان يكون كذلك فهو يفكر بعقله ولكنه (( يرى )) ايضا بقلبه وبصيرته ويحس ويتعاطف ويتفاعل . . . فالارتسام عنده معرفة ، والخاطرة حق والايحاء لديه تدليل ، والذوق فى نظره مرجع ، وبه يدرك ما قد تقصر الصفة عن تأديته .
فهو يتأمل الموت ويعجب من تهويل الناس اياه وذعرهم منه ، فيذكر بهبة الطبيعة وهدية الحياة وقدرة الانسان على الخلود وبذلك يتجاوز العدم والنسيان (( الا ترى انك اعطيت كل شئ . . الكون بأسره دفعة واحدة . . وتهتم لامر الموت بعد هذا وتغتم ، وتراه نقمة ومأساة وقد قهرته اولا وأضعت عليه الفرصة الحق ومكنت لنفسك فى الوجود تمكينا . . )) ثم هو يعجب من أمر أولئك الذين يختصرون الاشياء الى حد المسخ فيتمسكون بثنائية مصطنعة يكون معها الانسان خيرا فقط او شرا فقط ، ملاكا أو حيوانا ، ويؤكد سلطان الطبيعة على الكائن العاقل وامتزاج روحه ببدنه وتلبسه بالخطيئة : (( كلنا خطاة بالنظر الى باطن النفوس وحقيقتها وما خفى منها . كل ما فى الامر ان بعضنا قد برز خطؤه وانكشف وافتضح ، وفينا من هو ينعم بالسلامة او العصمة - ظاهرا - والقلب أتون أو جحيم أو بؤرة من الشهوات تضطرب وتصطرع أبدا - حرب سجال قائمة من وراء حجاب تموت وتحيا أبدا . . . . ثم يضيف : (( الخير والشر ، ما أقرب هذا الى ذاك . ما أشد اعتناقهما واشتباكهما وان ظن البسطاء من الناس وزعم المنافقون أن بينهما هوة لاقرارها))
الا ان الانسان ليس لعبة شهواته وليست الخطيئة قدرا محتوما عليه فهو فى منزلة بين المنزلتين ، كما قد يقول المعتزلة ، انه (( بين الشهوانية العارمة الظمأى والروحانية المجنحة العزوف )) . . . بين (( لمعة الصفاء والطهر وحماة الفسق والتعهر )) لانه (( ما كان يوما مجبرا محضا ولا مجبرا محضا )) ولان القبح والحسن . . . طرفا نقيض يحف بهما الاستفهام ، قطبان يتجاذبان نفس الانسان فما لها من قرار . . . )) لان الانسان من الوجهة الاخلاقية يفلح بقدر ما يزكى نفسه وتعلو قيمته وتعمق انسانيته بقدر ما يتجاوز الجانب المادى فيه ويتسامى عما هو قدر مشترك بينه وبين الحيوان ، فيغلب حظ الاختيار وتنتصر الحرية ويدرك أنه بكل ذلك يستحق ان يكون خليفة الله فى الارض ، ويشعر الانسان بالسيطرة على المادة وبأنه يسود الكون فتأخذه الخيلاء ويتحدى الرب ويفسد ما خلقه الله ويعقم الارض . . . ان نفس البشير المجدوب الحساسة تخشى كل ذلك ويصطدم ضميره المرهف بالحرب والعنف وتفجير القنبلة النووية . . فهل يخضع ويخنع ويترك لليأس الى قلبه منفذا ؟ لا انه يتجاوز هذه المظاهر السلبية كما تجاوز الموت ويتمسك بالظواهر والاحداث التى تسفه التشاؤم وتبدد الظلام فيصرخ فى بطل الفضاء : انك خاطبت فينا أسمى وجه من كياننا انك اهتديت فينا الى الانسان ، لا اعتبار عنده للمكان ولا للزمان ، وتهزه نخوة الشعوب التى تسترجع حريتها وتفوز باستقلالها وكرامتها بعد جهاد مضن وكفاح مرير فينادى : (( الحرية . . . انها حليلتك ، شرفك . . . معنى وجودك ، )) ويتمعق فى الكون فيبهره جماله فيقبل عليه ويحاول الفوز به ويعود الامل وتنتصر عزيمة الخلق وتذليل المستقبل ويؤمن بان سعى الانسان انما هو فى ارغام المستحيل . . على الامكان ،
والبشير المجدوب فى كل هذه التأملات والخواطر والارتسامات لا يروم السباحة فى أبحر المطلق ولا الهيام فى ثنايا مغلقات الغيب ، انه مواطن قبل ان يكون مفكرا وانسان قبل ان يكون أديبا . لا يكاد حدث يمر دون ان يتأثر به ويتفاعل معه . انه يحيا مع المواطنين فرحتهم باستقلال تونس وتهتز مشاعره فخرا واعتزازا لتحرير بنزرت فى غمار ملحمة خاضها الشعب باسره وقد استجاب القدر لارادته بعد ان استشهد نخبة من أبنائه البررة ، ويتضاعف ايمانه بحرية الانسان وسيادته على الكون وتطغى عليه نشوة الانتصار عند الاعلان عن استقلال الجزائر بعد قرن وربع القرن من الاستعمار التوطينى ، وجهاد دام تواصل ثمانية اعوام ويحلم بوحدة المغرب العربى الكبير ، ولم لا يحلم وقد حقق الانسان (( أحلاما )) كثيرة وهو الذى لو تعلقت همته بما وراء العرش لناله ، لم لا يحلم وقد عرف احد المفكرين السعادة بأنها حلم من أحلام الشباب تحققه الكهولة ،
وهو الى ذلك يعاشر مواطنيه ويحس بما يحسون فيأسو لحال الفقير
الذى يحيا حياة الضنك تحت الاكواخ فيتحداها لانها عنوان التخلف وأحد مظاهر المجتمع الجائر الذى ورثناه عن قرون الانحطاط الطويلة وعهود الاستعمار الغابرة فيصرخ فى وجهها : لن يطول أجلك أيتها الاكواخ ،
ولا ينسى المؤلف أنه ينتسب الى أسرة التعليم ولا يتجاهل ما يقاسيه المربون من اتعاب وما يرزحون تحته من جسامة المسؤوليات ولكنه يتحمس لرسالة المربى ويتعزى عما قد يحرم منه فى هذه الدنيا بما يحصل عليه من راحة ضمير وما يفوز به من شعور بالخلود ما دام تلاميذه امتدادا له وتمجيدا أبديا لوظيفته السامية فى المجتمع ، وما دام قد اختار هذه المهنة الشريفة عن وعى وطيب خاطر وارتضاها اطارا لحياته ومنطلقا لشخصيته وتتناول ريشة الفنان البشير المجدوب الارض والربيع والصيف والعيون وماهية النغم والموسيقى وحقيقة النقد والخلق الادبى وهوية الادب بنفس البراعة فى الوصف والمقدرة على الايحاء ويشملها فكره بالتعمق والتروى ويحوطها فهمه بالاستقصاء والاستبطان فاذا هى صفحات من أقوى وأجمل وأبلغ ما طالعت فى النثر العربى الحديث ومن أروع وأصدق ما شهد به كاتب عربى على عصره وبيئته .
وقد يجد بعض من يراهم (( فولتير )) مكلفين . . . بحراسة أبواب الادب شئا من المبالغة فيما سبق وينكرون على مؤلف البشير المجدوب الطرافة والجدة ، ألم يتهافت الكتاب والشعراء من القدم على هذه الاغراض التى تناولها هذا الكتاب وأى ابتكار يمكن الظفر به فى وصف العيون او الحديث عن الربيع والصيف أو التأملات فى المنزلة البشرية والمقابلة بين الحسن والقبح والتعريف بالنثر والشعر ؟
لعل هؤلاء بهرهم الكتاب الممعنون فى الرمزية فآمنوا بأن عمق الفكرة على قدر غموضها وان اصالتها على قدر استعصائها عن الفهم واعتقدوا أن قيمة النثر تقاس بتعقد معانيه وتعويص مراده .
انى لا أؤمن بهذا الاتجاه لان كل المعانى والاغراض أو أغلبها طرقها المفكرون وعالجوها وقتلوها تحليلا ودرسا واستنفدوها استيحاء واعتبارا فهل معنى هذا أن الادب لا يتعدى اليوم الاعادة والتكرار والاجترار وفتح . . الابواب المفتوحة ؟ ثم ان الخلق فى الادب والفن ليس بالضرورة ايجاد الشئ من اللاشئ ، انه بالعكس اسلوب ومظهر جديد لشئ موجود ، ومادة مستقرة استقرار الطبيعة والانسان فى اخص خصائصهما ، ان الخلق الادبى والفنى هو الثوب الجديد الذى يقده الفنان على قد المعنى أو الهيكل الموجود ويلبسه اياه ويظهره للناس فى مظهر جديد طريف يسر الناظرين ويطربهم ويلهمهم أو يحفزهم على التفكير .
وهذا ما عبر عنه احد أدباء الغرب فى هذا القول الذى نقله توفيق الحكيم : (( انه ما من علامة أفصح فى الدلالة على انعدام الابتكار عند بعض الشعراء من نزوعهم الى البحث عن الموضوعات الغريبة . ان أرفع مراتب الابتكار قد يتسنمها شاعر يتغنى بالربيع ، فغناؤه يقطر دائما جدة ونضارة شأنه شأن الربيع ذاته، ذلك الجديد النضر دائما مهما تعاقبت عليه القرون والحقب )) ، ان الخلق فى الادب والفن - كما أكده توفيق الحكيم - هو الكسوة المتحدة لكعبة لا تتغير .
المهم هو الاسلوب الذى به يتناول الكاتب الغرض والمعنى واول ما نطالب به الفنان هو الصدق والاصالة وأوكد ما نلزمه اياه هو طرافة التحريرية وتميزها وقدرة الكاتب على وضعها مع ذلك فى ابعاد تتجاوز حدود الفرد وتصله بالانسان وتحقق الشمول .
والى جانب ما اتصف به أسلوب البشير المجدوب من بلاغة فى الوصف وروعه فى المجاز وثراء فى الصور وبعد فى الخيال ودماثة فى المعرض تجانس دمائة خلقه ، فانه اهتدى فى اعتقادى الى الجمع بين ما سماه أبو حيان التوحيدى فى الامتاع والمؤانسة عفو البديهة ، وهو ما قد سميه بعض (( سدنة الادب )) سذاجة وبين كد الروية ، واذا كانت فضيلة عفو البديهة ان يكون الكلام اصفى وفضيلة كد الروية ان يكون أشفى فان فضيلة المركب منهما ان يكون أوفى ويضيف أبو حيان : (( وعيب البديهة ان تكون صورة العقل فيه اقل ، وعيب كد الروية ان تكون صورة الحس فيه أقل ، وعيب المركب منهما بقدر قسطه منهما : الاغلب والاضعف ، على انه اذا خلص هذا المركب من شوائب التكلف وشوائن التعسف كان بليغا مقبولا رائعا حلوا ، تحتضنه الصدور وتختلسه الاذان ، وتنتهبه المجالس ويتنافس فيه المنافس بعد المنافس والتفاضل الواقع بين البلغاء فى النظم والنثر انما هو فى هذا المركب الذى يسمى تأليفا ورصفا )) .
اعتقد ان البشير المجدوب وفق فى نظرته للناس والوجود ، وفى تفاعله وتعاطفه مع الطبيعة والاحداث ، الى اثراء تجربة الناس وحملهم على الامعان فى شهادته على المنزلة البشرية والاتعاظ بها والاصغاء الى النداء الموجه الى الانسان فى كل مكان وزمان ، وليس قليلا ما بذله من جهد ومعاناة ولا يسيرا ما حققه من توفيق .
أليس الاديب الحق هو من يوحى اليك بعمق جديد ويكشف لك عن بعد طريف كلما أعدت قراءة كتابه ؟

