الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

معجزة الاسراء, معجزة الاسراء

Share

هي

آية من آيات الله الكبرى ، الناطقة بوحدانيته تعالى ، وكمال قدرته ومبلغ اصطفائه لخليله ورسوله " محمد " ﷺ الذي بعثه الله الى الناس بشيرا ونذيرا ، ورحمة ونورا .

والحديث عن الاسراء ممتع وشائق ، لما تجلى فيه من أسرار القدرة الربانية الباهرة وجزئياته وكلياته قد استوعبتهما اسفار التفسير والحديث ، واشادت بهما قماطر السيرة والتاريخ . ولكن الاسراء بما حواه من سامى المعانى وجلائل الآثار ولطائف الاشارات ، سيظل دوما مستوحى جميلا للكاتبين والمفكرين ومرتادا خصبا زاهرا للباحثين والمتأملين .. ففى احدى ليالى هذا الشهر الاغر " رجب " أسرى بجسد النبى ﷺ وروحه الطاهرين من المسجد الحرام " بتهامة " الى المسجد الاقصى في " الشام " ومن ثم عرج به رأسا الى " العالم العلوى " فحياه أهلوه ، واستقبلوه ابهج استقبال ، واستبشروا ببعثته واغتبطوا بعروجه وقدومه ورحبوا به ترحيب المقة والاخلاص ، وشافه ابويه ابراهيم وآدم عليهما السلام ( البقية على الصحفة الخامسة )

( بقية ما نشر على الصحيفة الاولي )

واخوانه من الانبياء المصطفين الاخيار ، وتلقى الوحي من رب العالمين ؛ ورأى من آيات ربه الكبرى ، فما زاغ البصر وما طغى . وفي الليلة بعينها قفل النبي ﷺ إلى مقره بمكة المكرمة . ففى هذه السرعة الخارقة ، وفى صعود هذا الجسم البشري الشريف ؛ وتغلغله فى طبقات السماوات ، بمجرد قدرة الله تعالى وارادته وفي أوبته فى ليلته ، بعد انجاز ريادته السامية ابدع انجاز ، فى كل ذلك يتمثل جانب مهم من جوانب الاعجاز فى " معجزة الاسراء " وهكذا كرم الله عبده ورسوله فرقاه الدرجات العلى وجعل له لسان صدق فى الا خرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ،

اشترك في نشرتنا البريدية