- ٤ -
قال ياقوت ( الحجون ) اخره نون والحجن الاعوجاج ... ومنه غزوة حجون التى يظهر للغازي الغزو الى موضع ثم يخلف الى غيره وقيل هى البعيدة والحجون جبل باعلا مكة عنده مدافن أهلها .. وقال السكرى مكان من البيت على ميل ونصف ، وقال السهيلى على فرسخ وثلث عليه سقيفة آل زياد ابن عبد الله الحارثى وكان عامــلا على مكة في أيام السفاح ، وبعض أيام المنصور . وقال الاصمعي الحجون هو الجبل المشرف الذى بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين : وقال مضاض بن عمر والجرهمي يتشوق مكة لما أجلتهم عنها خزاعة :
كان لم يكن بين الحجون الى الصفا أنيس ولم يسمر بمـــــكة سامر
وقال البكري ( الحجون بفتح أوله على وزن فعول ، موضع بمكة عند المحصب وهو الجبل المشرف بحذاء المسجد الذى يلى شعب الجزارين ( كذا برائين ) الى ما بين الحوضين اللذين فى حائط عوف ، وعلى الحجون سقيفة زياد بن عبيد الله أحد بني الحارث بن كعب وكان على مكة . قال كثير بن كثير السهمى
كم بذاك الحجون من حي صدق وكـــــــــهول أعفة وشبــــــــاب
وقال نصيب :
لا أنساك ما ارسى ثبير مكانه وما دام جارا للحجون المحصب
وقال الزبير الحجون مقبرة أهل مكه تجاه دار أبى موسى الاشعرى ( ص ٢٦٨ )
وقال الازرقى ( الحجون الجبل المشرف حذاء مسجد البيعة الذي يقال له مسجد الحرس ، وفيه ثنيا تلك من حائط عوف من عند الماجلين اللذين فرق دار مال الله الى شعب الجزارين وبأصله فى شعب الجزارين كانت المقبرة فى الجاهلية (ص ٤٨٢ )
وقال الخزاعى فى حدود المحصب من تاريخ الازوقى ( الحجون الجبل المشرف على مسجد الحرس باعلى مكة على يمينك وأنت مصعد وهو ايضا مشرف على شعب الجزارين في أصله دار ابن ابى ذر الى موضع القبة بمسجد سلسبيل أم زبيده بنت جعفر ابن ابي جعفر ( ص ٣٨٨ )
وقال الفاسى ( الحجون ) المذكور فى حد المحصب هو جبل بالمعلاة مقبر أهل مكة على يسار الداخل الى مكه ويمين الخارج منها الى جهة منى وغير ذلك وهو الجبل الذى يزعم الناس ان فيه قبر عبد الله بن عمر بن الخطاب وليس لذلك حقيقة كما نبهنا عليه ويحتمل أن يكون الجبل المحاذى له الذى يكون على يسار الداخل الى الشعب الذى تسميه الناس شعب العفاريت ، والجبلان مشرفان على هذا الشعب ؛ ولعله الشعب الذى يقال له شعب الصفي ، صفى السباب والله أعلم ... وهذا ما ذكرناه من تعبين كون الحجون احد الجبلين المشار اليهما يدل له كلام الازرقى والخزاعى فى تعيين جهة الحجون يدفع ما يقوله الناس من أن الحجون هو الجبل الذى فيه ثنية كداء ، الذى يستحب للمحرم دخول مكة منها وقع للحجب الطبرى فى القرى ما يوافق ذلك لانه قال الحجون الجبل المشرف عند المحصب ، وهو مقبرة أهل مكة وذكر ابو موسى المدين انه الجبل المشرف مما يلى شعب الجزارين بمكه قلت ويشبه ان يكون ما ذكراه هو الجبل الذى على يمين المهبط الثنية العليا على المقبرة فان الى جانبه شعبا يقال له شعب الجزارين ويحتمل ان يكون الجبل المشرف على المقابر على يسار المهبط من الثنية وتكون المقبرة بينه وبين الصفا انتهى كلام الطبري ، والشعب الذي ذكر انه يقال له شعب الجزارين يقال له شعب النور وفي كون هذا الشعب شعب الجزارين نظر وكذلك فى الاحتمال الاخر الذي ذكره
فى تفسير شعب الجزارين وكذا فيما يزعمه الناس من ان الحجون هو الحبل الذى فيه الثنية المشار اليها وهو مقتضى كلام المحب الطبرى لكون ذلك مخالفا لما ذكره الازرقى والخزاعى من ان الحجون فى الجهة المقابلة لجهة الثنية وهما ادرى بذلك وعليهما المعول وشعب الجزارين لا يعرف الان ، الا ان بين سور مكة الان وبين الجبل الذى يقال له جبل ابن عمر موضع يشبه الشعب فلعله شعب الجزارين وشعب الجزارين هو شعب ابى دب على ما ذكر الازرقى ، وحايط عوف الذي ذكره الازرقى فى تعريف الحجون لا يعرف ولعله احد البساتين التى يلحف الجبل الذى يقال له جبل ابن عمر فان منها يتوصل الى الجبل المذكور ، ولعل هذا يؤيد احد الاحتمالين الذين ذكرناهما فى تعيين كون هذا الجبل الحجون ويتأيد ذلك أيضا يقرب به من الماجلين الذين ذكرهما الازرقي وهما فى غالب الظن البركنان المنسوبتان الصارم التى احداهما ملاصقة لسور مكة والله اعلم واغرب السهلى فى تفسير الحجون لانه قال في الروض الانف أو الحجون على فرسخ وثلث من مكه ( ص ٨٣ )
وقال الفاكهي ثنية المقبرة وهى ثنية المدنيين التى تشرف على الحجون (ص ٣ )
وقال القطبي : يرد الحج من ثنية كذا وهي الحجون ( صفحة ٧٦ ) وقال فى موضع آخر : ركب ابو جعفر المنصور ( عام ١٥٨ ) من بير ميمون فلما كان بين الحجونين سقط عن فرسه ( ص ٩٦ ) وقال ابن ظهير : المشهور عند أهل مكه ان الحجون هو الجبل الذى فيه الثنية التي يدخل منها الحاج الهابط على المقبرة وعرفها الازرقي بثنية المدنبين ويسمونها الحجون الاول بالنسبة الى الخارج منها الى جهة ذى طوى والزاهر ويقولون لما بينها وبين الثنية الاخري الهابطة على المختلع وطريق الوادى وتسمى الخضراء ، بين الحجونين ، ويمين الخارج منها الى جهة مني كما هو صريح كلام الازرقي ، الخزاعي الفاكهي والنودى ( الجامع ص ٣٥٨ ) (للبحث صلة) الرياض

