الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "المنهل"

معجم منازل الوحى

Share

-٣ -

كداء -كدى- كدى

قال ياقوت : كداء بالفتح والمد . . قال أبو منصورا كدى الرجل اذا بلغ الكدي وهو الصخر ، وكدا النبت يكدوا كدوا إذا أصابه البرد فلبده فى الارض. أو عطش فابطأ نباته ؛ وابل كادية الاوبار قليلتها ، وقد كديت تكدى كداء . . وفي كداء ممدود وكدى بالتصغير وكدى مقصور كما يذكره اختلاف ، ولابد من ذكرهما معا فى موضع ليفرق بينها . قال ابن حزم الاندلسي : كداء الممدودة بأعلى مكة عند المحصب دار النبي صلى الله عليه وسلم ذى طوي اليها .

وكدى بضم الكاف وتنوين الدال بأسفل مكة عند ذى طوي بقرب شعب الشافعيين ، ومنها دار النبى صلى الله عليه وسلم الى المحصب ، فكأنه ضرب دائرة فى دخوله وخروجه ، بات بذى طوى ثم نهض الى أعلى مكة فدخل منها ، وفي خروجه خرج من أسفل مكة ثم رجع الى المحصب.

وأما كدى مصغرا فانما هو لمن خرج من مكة الى اليمن وليس من هذين الطريقين فى شئ .

وغيره يقول الثنية السفلى هى كداء . . ويدل عليه قول عبيد الله بن قيس الرقيات .

اقفرت بعد عبد شمس كداء           فكدي فالركن فالبطحاء

وقال الاحوص :

اننى والذى يحج قريش         بيته سالكين نقب كداء

وقال صاحب كتاب مشارق الأنوار: كداء وكدي وكدى ، وكداء ممدود غير مصروف بفتح أوله بأعلى مكة ، وكدى جبل قرب مكة . . قال الخليل وأما كدى مقصور منون مضموم الأول الذى باسفل مكة والمشلل هو لمن خرج الى اليمن وليس من طريق النبي صلى الله عليه وسلم فى شئ . . قال ابن المواز : كداء التى دخل منها النبي صلى الله عليه وسلم هي العقبة الصغرى التى باعلى مكة ، وهي التى تهبط منها الى الابطح والمقبرة منها عن يسارك ، وكدى التى خرج منها هي العقبة الوسطي التى باسفل مكة . وبعد أن أورد ياقوت اختلاف الروايات فى اللفظ والمكان قال روى مسلم : دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة بالمد للرواة الا السمرقندى فعنده كدى بالضم والقصر . . . قال القالي : كداء ممدود غير مصروف وهو عرفة بنفسها . . انتهى باختصار ( ج ٧ ص ٢٢٠ ).

وقال البكرى : كداء بفتح أوله ممدود لا يصرف لأنه مؤنث جبل بمكة وكداء هذا الجبل هو عرفة بعينها وهي كلها موقف الا عرفة . . قال حسان يوعد قرشا

عدمنا خيلنا إن لم تروها    تثير النقع موعدها كداء

وكدي ( بضم أوله) جبل قريب من كداء . . . قال على بن احمد وكدى باسفل مكة بقرب شعب الشافعيين وشعب ابن الزبير عند قعيقعان . . . وأما كدى مصغر فانما هو لمن خرج من مكة الى اليمن( ص ٤٦٩ ) وقال الأزرقي ثنية كدى التى يهبط منها الى ذى طوى وهي التى دخل منها قيس بن سعد بن عبادة يوم الفتح وخرج منها رسول الله صلى الله عليه و سلم الى المدينة ، وعليها بيوت يوسف بن يعقوب الشافعى ودار آل طرفة الهذليين يقال لها دار الاراكه ، فيها ارا كة خارجة من الدار على الطريق وهي الدار التى يقول فيها حسان :

عدمنا خيلنا إن لم تروها      تثير النقع موعدها كداء

( ص ٥٠٠ )

وقال الفاسى : كداء ( بالفتح والمد ) الموضع الذي يستحب المحرم دخول مكة منه هو الثنية التى بأعلى مكة التى يهبط منها الى المقبرة المعروفة بالمعلاة والابطح

ويقال لها الحجون الثانية ، وقال المحب الطبرى هي بالفتح والمد يصرف على ارادة الموضع وتركه على ارادة البقعة ( ص ٩١ ) وقال أيضا : كدا ( بالضم والتنوين ) موضع يستحب الخروج منه لمن كان فى طريقه فهو الثنية باسفل مكة التى بنى عليها بابها المعروف بباب الشبيكة على ما يقتضيه كلام المحب الطبرى وهي بضم الكاف والقصر والتنوين وهي بقرب جبل قعيقعان والى صوب ذى طوى .

وباسفل مكة موضع يقال له كدي بالضم وتشديد الياء مصغر ، وهو على ما يقول الناس الثنية التى يسلك منها الى شعب خم ظاهر مكة وكلام المحب الطبرى يقتضى أن باب الماجن يبني على هذا الموضع فيما بعد والله أعلم .                                                                 ( ص ٩١ )

قلت

فى مكة ثلاث ثنايا مشتركة الاسم مختلفة المكان وهي . ( كداء) بفتح اوله ممدود وهى العقبة الصغرى التى بأعلى مكة يهبط منها الى مقبره مكة والابطح ) وتخترق المقبرة من الغرب الى الشرق ؛ وهذه الثنيه واقعة فى جبل ( البرم ) او (ابو دجانة )

وقد سماها الازرقى ( ثنية المقبرة ) و ( ثنية المدنيين ) حيث قال : مقابر اهل مكة بأصل ثنية المدنيين وهى التى كان ابن الزبير مصلوبا عليها ( ص ٤٩١ ) وقال ايضا : وثنية المقبرة هذه هي التى دخل منها الزبير ابن العوام يوم الفتح ودخل منها النبي صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع ( ص ٤٩١ )

وذكر ياقوت اسما رابعا لهذه الثنية هو ( عزور ) ( قال عزور : موضع او ماء وقيل هى ثنية المدنيين الى بطحاء مكة ( ج ٦ ص ) ويسميها أهل مكة اليوم ( الحجون )

كانت هذه الثنية صعبة المرتقي فسهلها معاوية ثم عبد الملك بن مروان فالمهدى ( الازرق ص ٤٩١ ) وفى عام ٨٣٢ اصلح طريقها الملك المؤيد الى عام ١٣٤٠ حيث خرقت الحكومة الهاشمية الثنية واصلحت طريقها

( كدى ) بضم الكاف وتنوين الدال هي الثنية الكائنة بين جبل الاحمر شاما والجبل الابيض المعروف اليوم بمقلع الكعبة يمنا و بين الزاهر الصغير المعروف اليوم بحارة الباب شرقا وبين ذى طوي في محلة جرول غربا وهي الى صوب ذى طوى اقرب .

وتسمى ايضا ( ثنية الشافعيين ) لانها مصافية لهذا الشعب . اما اليوم فهى تعرف بتربة الشيخ محمود نسبة الى الشيخ محمود الادهم المدفون بها

( كدى ) بالضم والتصغير هى الثنية التى يسلك منها الى بركة الماجن باسفل مكه فى طريق اليمن . وهى مندثرة اليوم .

اما رواية القالى والبكري بان ( كداء ) عرفة بنفسها فهو وهم لم يقل به احد ولا ندرى المصدر الذى استندا اليه فى هذه الرواية .         الرياض

اشترك في نشرتنا البريدية