الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

معجم منازل الوحي،

Share

١٠

( ٢ ) الابطح - شعب بني كنانة المحصب

وقال ابن حجر : الابطح اي البطحاء التى بين مكة ومنى وهى ما انبطح من الوادي واتسع وهى التى يقال لها المحصب والمعرس وحدها ما بين الجبلين الى المقبرة ) فتح الباري ج ٣ ص ٤٧٠ ( .

وقال الاصفهاني : وصفى السباب . جمع صفاة وهي الحجارة ، ولقيت صفي السباب لأن قوما من قريش ومواليهم كانوا يخرجون اليها بالعشيات يتشاتمون ويذكرون المعايب والمثالب التى يرمون بها فسميت تلك الحجارة صفي السباب .

وعن على بن محمد النوفلي عن أبيه قال يقال : صفا السباب وصفى السباب بفتح الفاء وكسرها جميعا ، وهو شعب من شعاب مكة فيها سفا اى صخر مطروح وكانت قريش تخرج فتقف على ذلك الموضع فيفتخرون ثم يتشاتمون وذلك فى الجاهلية فلا يفترقون الا عن قتال ، ثم صار ذلك فى صدر من الاسلام ايضا حتى نشأ سديف مولى عتبة بن أبي سديف ، وشبيب مولى بنى أمية ، فكان هذا يخرج فى موالي بني هاشم ، وهذا فى موالي بنى أمية ، فيفتخرون ثم يتشاتمون ثم يتجالدون بالسيوف . وكان يقال لهم السديفية والشبيبية . وكان اهل مكة مقتسمين بينهما فى العصبية ، ثم درس ذلك فصارت العصبية بمكة بين الجزارين والحناطين ، فهى بينهم الى اليوم .       ( الاغاني ج ٩ ص ١٧٥ )

وقال ايضا : عن شيخ من المكيين يقال له شريس قال : انا لبا لابطح أيام

الموسم نشترى ونبيع اذ اقبل شيخ ابيض الرأس واللحية على بغلة شهباء ما ندري أهو أشد بياضا أم بغلته ام ثيابه ، فقال : أين بيت ابى موسى ) الاشعري فاشرنا له إلى الحائط ، فمضى حتى انتهى الى الظل من بيت ابى موسى ، ثم استقبلنا ببغلته ووجهه ثم اندفع يغنى :

كم بذاك الحجون من حي صدق وكهول اعفة وشباب ( كذا ج ٢ ص ٣٤٤ )

وقال ابن حجر الهيتمي : المحصب بالابطح وهو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذى يقابله مصعدا فى الشق الايسر وانت ذاهب الى منى مرتفعا على بطن الوادي وليست المقبرة منه .   ( حاشية الايضاح ص ١٨٨ )

- وقال القاضى : المحصب الذي يستحب للحاج النزول فيه بعد انصرافه من منى وهو مسيل بين مكة ومنى وهو اقرب الى مكة بكثير وقد صرح الازرق بحده من جهة مكة ووقع فى كلامه ما يوهم حده من جهة منى ونص كلامه : وجد المحصب من الحجون مصعدا فى الشق الأيسر وانت ذاهب الى منى الى حايط خرمان مرتفع عن بطن الوادى فذلك كله المحصب وربما كان الناس يكثرون حتى يكونوا فى بطن الوادي ، والحجون المشار اليه فى هذا الحد هو احد الجبلين اللذين بينهما الشعب الذي تسميه الناس شعب العفاريت بالمعلاة على يمين الذاهب الى منى ويعرف احد الجبلين بجبل ابن عمر لأن فيه على ما يقال قبر عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو الذي على يمين الداخل الى الشعب المشار اليه ، واذا تقرر ان الحجون بهذا المكان فيكون ذلك حد المحصب من جهة مكة . ووقع للشيخ تقي الدين بن الصلاح فى منسكه والشيخ النووي فى ايضاحه وغيره والشيخ محب الدين الطبري في القرى ما يوهم ان هذا المحصب من جهة مكة دون الموضع الذي اشرنا اليه فى تفسير الحجون ، ونص كلام ابن الصلاح : والمحصب بالابطح وهو ما بين الجبل الذي عنده مقبرة اهل مكة الى الجبل الذي يقابله مصعدا فى الشق الايسر وانت ذاهب الى منى مرتفعا عن بطن الوادى وليست المقبرة منه ،

وانما سمى المحصب لأن السيل يجمع فيه الحصباء . واما حد المحصب من جهة منى فجبل العيرة على ما وجدته منقولا عن الشافعي فيما حكاه سليمان بن خليل ، وجبل العيرة بقرب السبيل الذى يقال له سبيل الست بطريق منى على ما ذكره الازرقى فى تعريفه الاميال التى فيما بين باب بني شيبة وموقف الامام بعرفة . .

واما قول صاحب المطالع : المحصب بين مكة ومنى وهو الى منى اقرب فليس بظاهر وقد نبه على ذلك النووى . والمحصب هو خيف بني كنانة الذى تقاسمت فيه قريش على الكفر ( شفاء الغرام ص ٩٥ ) وقال ابن ظهيرة : شعب الصفى بتشديد التحتية المسمى قديما بصفى الشباب وهو الذي عند إذا خر والخرمانية فى طرف المحصب ، ويسمى المحصب شعب الصفي وهو خيف بنى كنانة وانما سمى شعب الصفى وكأنه والله اعلم ماخوذ من الاصطفاء لكونهم اختاروا عذا المكان واصطفوه لمفاخرتهم لكن الازرق لم يعرج على هذا وانما اخذته من سياق الكلام ثم يظهر ان صدور هذا التفاخر انما كان يقع من شبابهم ليظهر وجه التسمية ( الجامع اللطيف ص ٣٤٩ ) .

وقال الزبيدى فى مادة ( ح . ص . ب ) : وليلة الحصبة بالفتح فالسكون هي الليلة التى بعد ايام التشريق وقال الازهرى التحصيب النوم بالمحصب اسم الشعب الذي مخرجه الى الابطح بين مكة ومتى يقام فيه ساعة من الليل ثم يخرج الى مكة سمى به للحصباء الذي فيه وكان موضعا نزل به رسول الله من غير ان سنه للناس فمن شاء حصب ومن شاء لم يحصب ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ليس التحصيب بشئ ارادت به النوم بالمحصب عند الخروج بمكة ساعة والنزول به ، وروى عن عمر أنه قال : سينفر الناس كلهم الا بني خزيمة يعني قريشا لا ينفرون فى النفر الاول ، قال وقال يا آل خزيمة حصبوا اى اقيموا بالمحصب ، دل ابو عبيد التحصيب اذا نفر الرجل من منى الى مكة للتوديع اقام بالابطح حتى يهجع بها ساعة من الليل ثم يدخل مكة ، قال وهذا شئ كان يفعل ثم ترك ) تاج العروس ( .

يتبع  الرياض

اشترك في نشرتنا البريدية