الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

معراج روح

Share

غدا تحلقين

ستصعدين حرة للعالم الهانئ تصعدين

ترففين كالملاك كالسنى

وسوف تهزئين

بسجنك المطروح فوق الارض تحت الارض في التراب

فهو صدى لذلك التراب

يعود كي يذوب فيه من جديد

وأنت في فضائك الفسيح في عالمك المديد

نقية من درن الأ كف والضلوع والعيون

وأين من ملعبك السجون

تضاحكين النجم في حدائق القمر

وتشربين النور والكواكب الأخر

وتعتريك لحظة أحزانك القديمه

على شقيقاتك في غياهب القيود

يجمعن بؤس الأعين العقيمه

ملاحما من حيرة مذهلة أليمه

يرسمن فيها قصة الإنسان والوجود

غدا تحلقين للسماء

كوكبة تزخر بالضياء

تطل من عليائها على بني التراب

ستضحكين ملء شدقيك على تفاهه البقاء

وسوف تبكين على مهزلة الفناء

ستضحكين ثم تبكين بلا انتهاء

بلا حس ولا قلب ولا صواب

ولا فم هز الدنى صداه

وبعدها ستنزلين كالأمل

كنفحة ألقيى بها الأزل

ستنزلين فكرة في أرؤس البشر

بلحظة كالسحر تنفذين

وعندها سيشعرون أن في عيونهم بصر

وأن في أيديهم القدر

وأن في مقدورهم أن يصنعوا الحياه

لأن في رؤوسهم إله

اشترك في نشرتنا البريدية