غدا تحلقين
ستصعدين حرة للعالم الهانئ تصعدين
ترففين كالملاك كالسنى
وسوف تهزئين
بسجنك المطروح فوق الارض تحت الارض في التراب
فهو صدى لذلك التراب
يعود كي يذوب فيه من جديد
وأنت في فضائك الفسيح في عالمك المديد
نقية من درن الأ كف والضلوع والعيون
وأين من ملعبك السجون
تضاحكين النجم في حدائق القمر
وتشربين النور والكواكب الأخر
وتعتريك لحظة أحزانك القديمه
على شقيقاتك في غياهب القيود
يجمعن بؤس الأعين العقيمه
ملاحما من حيرة مذهلة أليمه
يرسمن فيها قصة الإنسان والوجود
غدا تحلقين للسماء
كوكبة تزخر بالضياء
تطل من عليائها على بني التراب
ستضحكين ملء شدقيك على تفاهه البقاء
وسوف تبكين على مهزلة الفناء
ستضحكين ثم تبكين بلا انتهاء
بلا حس ولا قلب ولا صواب
ولا فم هز الدنى صداه
وبعدها ستنزلين كالأمل
كنفحة ألقيى بها الأزل
ستنزلين فكرة في أرؤس البشر
بلحظة كالسحر تنفذين
وعندها سيشعرون أن في عيونهم بصر
وأن في أيديهم القدر
وأن في مقدورهم أن يصنعوا الحياه
لأن في رؤوسهم إله

