تتهادين على ذاكرة الايام يا مريم أطيافا وذكرى
تحضرين اليوم غالية كما قد كنت فى أول مره
أن تظلي فكرة لا ترحل عن خاطرى إلا لكى تحضر أخرى
تشردى نغما على بيت من الشعر فلا أكتب شعرا .
رفرفى ما بين نهر السين والنيل يضوع الشوق عطرا
آه من تغريبة الذكرى هنا
ووداعنا المشؤوم ما طقت على عينيك صبرا .
أو ترحلين ؟ !
لا ترحل أرجوك باسم الحب منتحرا على وجع السنين
أرجوك لا . . أدعوك لا . . لا ترحلى ،
لا ارحمى فالناس فى بلدى أنا لا يرحمون
وشوارع الليل وأرصفة المسا ،
فى تونس الزهراء تزخر بالضياع الشاردين
مثلى أنا يتسكعون يطاردون رؤى الحبيبات وأشباح الظنون
مثلى أنا هذى القلوب الظامئات الى الحقيقة واليقين
آه من طول المشاوي وأرصفة التسكع والجنون
وأنا وانت وليلة الاحد الموشح بالحنين
نتبادل الأحلام في
كأس من الخل مريرة الايقاع كأوجاع الشمال
لا تغضبى
فشماكم ملل هنا
وأنا يا مريم العذراء ، فلاح ، وفدت من الجنوب
نتساوى فى عينيه رائحة الرغام ورائحة الطيوب
بين الذين غامواروا فى العشق ما بين لقيط وغريب
آه من هذا الشمال العاصف المعصوف تنهشه الذنوب
سيموت كل الناس فى هذا الضباب وينسدل الغروب
لا تهربى
فالحب مكتوب على كل غريب
والموت يرصدنا على طول البداية والنهاية من غرب وشرق
لنمت معا يا مريم العذراء صوفيين فى
حكم الغرام وتنتهى أروع أسطورة عشق
لنمت معا فالموت أقرب للبطولة من هروب الهاربين
لا ترحلى
فأنا أخاف من الرحيل
وأخاف من يوم الوداع

