الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

مع الشعراء :، البحترى

Share

أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائى ولد سنة ٢٠٦ ه بناحية منج فى قبائل طئ وغيرها من البدو الضاربين فى شواطئ الفرات ، ونشأ بينهم فغلبت  عليه فصاحة العرب ولازم وهو فتى ابا تمام وعليه تخرج . ثم خرج الى العراق وأقام فى خدمة المتوكل والفتح بن خاقان محترما الا أن قتلا فى مجلس كان هو حاضره فرجع الى منبج بين أعراب طئ وبقى يختلف أحيانا الى رؤساء بغداد وسر من رأى حتى مات سنة ٢٤٦ ه

ومن أبرز صفاته الخلقية البخل ؟ الشديد والقذارة فى ملابسه . وكان من أكثر الشعراء فخرا بشعره حتى كان يقول إذا أعجبه شعره : أحسنت والله . ويقول للحاضرين : ما لكم لا تقولون أحسنت ؟

شعره كان بديع المعنى حسن الديباجة صقيل اللفظ سلس الاسلوب كأنه سيل ينحدر الى الاسماع ولذلك اعتبره كثير من أهل الادب الشاعر الحقيقى واعتبروا أمثال أبى تمام والمتنبئ والمعرى حكماء .

ولسهولة شعره ورقته كان أكثر الاصوات التى يتغنى بها فى زمانه من شعره استمع اليه يمدح المتوكل ويصف موكبه عند خروجه لصلاة العيد :

بالبر صمت وانت أفضل صائم

وبسنة الله الرضية تفطر فانعم بيوم الفطر عيدا انه

يوم أغر من الزمان مشهر أظهرت عزالدين فيه بجحفل لجب يحاط الدين فيه وينصر

الى أن يقول مادحا عنصره الطيب وأصله الكريم، وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم :

أبديت من فعل

الخطاب بحكمة

تنبى عن الحق

المبين وتخبر

ووقفت فى برد

النبي مذكرا

بالله تنذر تارة

وتبشر

اشترك في نشرتنا البريدية