الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

مع الشيطان

Share

وأقبل الشيطان . فى ليلة صيف صاحيه

يسأل عني ، فى السماوات ، النجوم الزاهيه

يسأل ، في تلهف هذي ، وتلك النائيه

ونجمة مقبلة وسنى ، وأخرى لاهيه

وعجب الشيطان من صمت النجوم الرانيه

وكيف تاه فى السما ، وهو النبيغ الداهيه

وراح ، في هم ، يقول : يا . . خسئت . ياليه

ويفرك الجبهة فركا ، والغصون الباديه

وانطفأت آماله ، في النظرات الذاويه

وظل فى حيرته ، وفي خطاه الوانيه

ثم هوى ، للارض ، خفا كالعقاب الظاميه

وقال : في الارض أناس . لن يخيب الداعيه

فكم ، بها ، من سامع ، وكم ، بها ، من راويه

وكم ، بها ، ينمو الحديث ، والحكايا اللاغيه

وكم ، بها ، من فتنة ، صاحية وغافيه

وكم ، بها ، من شرة مبصرة وعاميه

وكم نزغت يينهم من نزغات داميه

وعرف الشيطان بيتي فى سفوح الرابيه

وطاف بالبيت ، ولم تعني خطاه الواهيه

ينتظر الليل مداه ، والثواني الساجيه

حتى اذا كانت مع الفجر ، صلاتي الخاشيه

أقبل يدعوني دعاء كهديل الحانيه

قال وقد فرغت من سرد المثاني الباقيه

هات نغوم الشعر ، هات بعد هذا القافيه

فقد زكا ريح الخزامى ، وغضيض الفاغيه

وشعشع الفجر . وأبدت ، من جناها الداليه

وأبصرت عيناي ، منه ، نظرات غاويه

وانه الشيطان يستجلي خفايا حاليه

فقلت : اني شاعر ، شعري الجراح الداميه

شعري نداء ، خلجة على الشفاه الظاميه

شعري أخي الانسان يخزى في القيود العانيه

شعري من الاشواق ، من حب الحياة الضاحيه

شعري الحياة ، أين من شعري هذاذ القافيه

اشترك في نشرتنا البريدية