وأقبل الشيطان . فى ليلة صيف صاحيه
يسأل عني ، فى السماوات ، النجوم الزاهيه
يسأل ، في تلهف هذي ، وتلك النائيه
ونجمة مقبلة وسنى ، وأخرى لاهيه
وعجب الشيطان من صمت النجوم الرانيه
وكيف تاه فى السما ، وهو النبيغ الداهيه
وراح ، في هم ، يقول : يا . . خسئت . ياليه
ويفرك الجبهة فركا ، والغصون الباديه
وانطفأت آماله ، في النظرات الذاويه
وظل فى حيرته ، وفي خطاه الوانيه
ثم هوى ، للارض ، خفا كالعقاب الظاميه
وقال : في الارض أناس . لن يخيب الداعيه
فكم ، بها ، من سامع ، وكم ، بها ، من راويه
وكم ، بها ، ينمو الحديث ، والحكايا اللاغيه
وكم ، بها ، من فتنة ، صاحية وغافيه
وكم ، بها ، من شرة مبصرة وعاميه
وكم نزغت يينهم من نزغات داميه
وعرف الشيطان بيتي فى سفوح الرابيه
وطاف بالبيت ، ولم تعني خطاه الواهيه
ينتظر الليل مداه ، والثواني الساجيه
حتى اذا كانت مع الفجر ، صلاتي الخاشيه
أقبل يدعوني دعاء كهديل الحانيه
قال وقد فرغت من سرد المثاني الباقيه
هات نغوم الشعر ، هات بعد هذا القافيه
فقد زكا ريح الخزامى ، وغضيض الفاغيه
وشعشع الفجر . وأبدت ، من جناها الداليه
وأبصرت عيناي ، منه ، نظرات غاويه
وانه الشيطان يستجلي خفايا حاليه
فقلت : اني شاعر ، شعري الجراح الداميه
شعري نداء ، خلجة على الشفاه الظاميه
شعري أخي الانسان يخزى في القيود العانيه
شعري من الاشواق ، من حب الحياة الضاحيه
شعري الحياة ، أين من شعري هذاذ القافيه

