تاليف : اجنتس جولد تسهر - ترجمة :د.عبد الحليم النجار
٤١٨ صفحة مطبعة السنة المحمدية القاهرة ١٩٥٥ م
عرف الاسلام وعرفت العربية المستشرقين فى فترة عصيبة من حياتهما ، اذ انصبت جميع قوى العالم الباغية على أهلهما ، فألهاهم كفاحهم من أجل حريتهم عن الاهتمام بهما . وهكذا وجد المستشرقون ان المجال شاغر بل وفى انتظارهم ، ليخوضوا فيه كيفما يحلو لهم ، فراحوا يؤلفون ويصنفون ويحققون وينشرون ، مدفوعين في كل ذلك بعدة عوامل كان لها الاثر البارز فيما قاموا به من عمل ، وما أدوه من خدمة ، وأهم هذه العوامل التى أورثت فكرهم وعملهم نزعات باغية وأولها العداوة التى يكنونها فى قلوبهم للاسلام وأهله ، وهم فى هذا اما مبشرون فى اهاب مستشرقين ، واما حاقدون على عظمة هذا الدين وصيرورة ثقافته ثقافة عالمية ، الشئ الذى لم يتح لدين آخر . وثانى هذه العوامل عجزهم الواضح عن فهم مرامى المعانى ، التى يرمى اليها النص الذى يعالجونه ، فليس الدخيل كالاصيل ، وليس العجمى كالعربى معرفة بأسرار لغته وفصاحتها ومرامى مجازها ومرادها .
ومن دواعي العداوة التخطيط باحكام المقابلة العدو بكل ما يستطاع وقد ثبت ان كثيرا من المستشرقين يعملون في الواقع كمستشارين لوزارات خارجية بلادهم ( ١ ) . ومن دواعى العجز الجهل الذى يورث الفساد والاحكام الهوجاء .
وأظن أن هذا الكتاب- ظنا يميل الى اليقين - صادر عن عداوة حاكمها تخطيط دقيق . لا غرو فى ذلك ومؤلفه رجل يهودى مجرى اشتهر بتعصبه ضد الاسلام والقرآن
بالأخص ، يقول فى القرآن الكريم : (( ومن العسير ان نستخلص من القرآن نفسه مذهبا عقديا موحدا متجانسا، وخاليا من المتناقضات ، ولم يصلنا من المعارف الدينية الأكثر أهمية وخطرا الا آثار عامة نجد فيها اذا بحثنا فى تفاصيلها أحيانا تعاليم متناقضة )) ( ٢ ) .
أما عن رأيه فى الاسلام جملة فيقول : (( ان الاسلام مزيج منتخب من معارف وآراء دينية . . عرفها محمد واستقاها بسبب اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية وغيرها )) (٣ )
هذا هو رأى هذا الرجل فى قرآننا واسلامنا ، ولا يمكن بحال أن يكون متناقضا مع نفسه وعقيدته وفكره ، ليعود ويبحث بروح علمية موضوعية - كما وصف - هذا الموضوع الخطير ، موضوع التفسير القرآنى، اذ ان العالم والاديب وحدة متماسكة الاجزاء . وكل لا يتجزأ الا بمقدار ما يدل على عميق علمه بما يبحث .
واليهود يفتخرون بجولد تسهر ، وهم يعتبرونه (( أكبر علماء اليهود على الاطلاق )) ومن هنا فقد نقلوا مكتبته التى تضم ثمانية وعشرين الف مجلد إلى اسرائيل ( ٤ )
اذن فجولد تسهر يبحث فى هذا الموضوع على ضوء مخطط واضح يسير بموجبه ، الا وهو عداوته لهذا الدين وأهله.
قبل أن يقوم الدكتور عبد الحليم النجار
بترجمته للكتاب ، كان قد سبقه الدكتور على عبد القادر وترجم بعض أجزائه ، ليس بدافع ((الخبرة بحاجة قراء العربية )) ولا ليملأ (( فراغا كان ماثلا فى الدراسات الاسلامية )) كما يقول الدكتور النجار ، بل كان دافعه الصداقة التى كانت قائمة بينه وبين جولد تسهر نفسه ، فقد اشتركا معا فى أعمال الترجمة فى لندن (٤ )
وانا هنا لا أنفى الوعى الذى كان الدكتور عبد الحليم والدكتور على ، على قدر كبير منه . ولكن الحق وكتمه اكبر من الجميع ، ذلك ان مثل هذا العمل يخدم أعداء الاسلام اكثر مما يخدمنا فى فتح ميادين جديدة للبحث العلمي ، وإذا كنا قد أفدنا منه بشئ ، فهو المعرفة بالطرق التى يلجأ اليها أعداء الدين ، ويصبغونها بالصبغة الموضوعية والعلمية، ليخفي حالها على الكثيرين.
وفى الكتاب نفسه بعد . أثبات لما اذهب اليه ، من أنه هنالك سابق تخطيط فى رأس المؤلف وهو ما أتى عليه من متناقضات وأغلاط ، لم يكن سببها الجهل ، بل ما ذكرته سالفا وسأبين هذا فيما يلى مقتصرا على ما لاحظه المترجم وعده من قبيل الوهم:
١ - الاستدلال بقراءات شاذة أو منكرة : منها قراءة كلمة ( تستكبرون ) فى الآية ٤٨ من سورة الأعراف بالثاء المثلثة بدل الباء الموحدة ، وهذه قراءة منكرة لا يعرف على وجه التحديد من قرأ بها . كذلك قراءة كلمة ( اياه )فى الآية ١١٤ من سورة التوبة ( اباه ()بالباء الموحدة بدل الياء ، وهذه قراءة منكرة باتفاق.
٢ - الدس على القرآن . وذلك فى قوله : (( وهذا ينطبق ف الواقع على ما جاء فى سفر الخروج ، فصل ٣٢ ، فصلة ٢٧ ، الذى هو
"((مصدر الكلمات القرانية )) فسفر الخروج عند المؤلف هو مصدر الآيات القرآنية فى صوغ مفرداتها!!
٢ - البناء على غير اساس في احكامه التى يصدرها : فكلمة ((تعزروه )) من الآية ٨-٩ من سورة الفتح جاءت بها بعض القراءات المنكرة " تعززوه " فافترض المؤلف ان قراءة ((وتعززوه )) بالزاي هي الاصلية ، وان قراءة الراء نشأت من التصحيف ، وليس له حجة يستند اليها .
٤ -ا تهام - بالباطل - للصحابيين الجليلين : عبد الله بن مسعود ، وكعب بن ابى ، باضافة زيادات على النص القرآنى المشهور ، مع اعترافه فى مكان آخر ، بأن هذه الزيادات ليست من القرآن وانما هى من قبيل التفسير.
٥ - الدس على الاحكام والتفسيرات الفقهية : فالعلماء المسلمون اختلفوا حول تحديد معنى لفظ ( الصلاة الوسطى ) فى الآية ٢٣٨ من سورة البقرة ، ولكن عدد كبير من قدامى المفسرين فهموا ان المقصود بها ( صلاة العصر ) ، لما ينسب من دلالة عظيمة الى ذلك الوقت من النهار بوجه عام ، ولكن جولد تسهر يؤكد أن هذا الرأى تسرب الى الاسلام من محيط أجنبى.
٦ - ثم هو فى أماكن كثيرة يستشهد على رأيه بحديث الآحاد ليؤيد رفضه للحديث المتوار الذى يجمع عليه الفقهاء والمفسرون وذلك خبثا منه وتوسعة فى الخلاف ، كقراءة ابن مسعود وأحاديث الآحاد عن عائشة وحفصة فى (( الصلاة الوسطى )) .
٧ - بث التفرقة بين المسلمين من عرب وموال ، ومحاولة اثبات أن الدين كان طعم
على السطح فى نفوسهم . يا يذكر أن عكرمة مولى ابن عباس عند وفاته لم يجتمع من الرجال ما يكفى لحمل جنازته ، ويذكر مقابل ذلك ان ابن كثير الشاعر مات فى نفس اليوم ، واحتشد جمع كبير لتشييع جنازته .
هذا مع اطلاعه كما يذكر - على ما يقوله ابن سعد فى الطبقات ، من أنه احتفل بتشييع جنازة عكرهة فى المسجد فى جمع غفير.
يعلق المترجم هنا ويقول : انه هنا يطلق أحكامه بدون تثبت ، ولكن لو لم يكن مطلعا على رواية الطبقات لقلنا مثل هذا القول ، ولكنه وقد اطلع عليها ، فدافعه فى اطلاق مثل هذا الحكم هو الدس ، واختلاق الفرفة بين المسلمين . فاذا علمنا بأن الذى روى الرواية الاولى عن موت عكرمة قد قال : ان سبب ذلك كون عكرمة خارجيا وليس لانه مولى ، فقد تأكد لنا ما قلنا .
٨ - يقول المؤلف ( ص ١٧١ ): وقد امكن فى وقت مبكر اثبات ان الانظار والمسائل العقدية التى كانت محل الاعتبار فى القرنين الاولين عند علماء الكلام الاسلاميين قد برزت تحت تأثير النشاط العقدى فى داخل الكنائس والفرق المسيحية الشرقية لا سيما فى سوريا التى تعد المرحلة الاولى فى طريق هذا الاحتكاك ( ٥ ).
وهنا يتبادر الى الذهن سؤال كبير : من هو الذى استطاع أن يثبت أن الانظار والمسائل العقدية التى كانت محل الاختبار . . قد برزت تحت تأثير النشاط العقدي في
داخل الكنائس والفرق المسيحية لا سيما فى سوريا ؟ !
أول من زعم ذلك ، وزعم ان القانون الاسلامى في جوهره ماخوذ من القانون الرومانى هو دمينيكوغايتسكى فى كتابه المسمى : Mnale di diritto pubblico . private Ottomanno
المطبوع في الاسكندرية سنة ١٨٦٥ م ، وهذا الرجل كان محاميا فى محكمة الاستئناف المختلطة التى انشأها المحتل فى مصر ، كذلك كان عضوا فى معهد مصر ( ٦ ) ، وأهدافه معروفة لا حاجة بنا الى مناقشتها .
أما عن النشاط العقدى فيقول نلينو ( ٧ ) : (( فوضت المؤسسات القضائية فى فلسطين او سورية ومصر ، حين احتل العرب هذه البلاد ، واجبانها الى الكنيسة ، ونحن نعرف كم كانت معرفة أهل الكنيسة فى الشرق بالعلوم القانونية قليلة )) .
ويقول : ((موظفي الروم في الادارة والمحاكم القانونية ( وفى ذلك لا يوجد عارف
بالقانون سواهم ) كانوا قد هاجروا من البلاد عندما بدأت حملات العرب))
ثم يقول ايضا : (( ثم ان عدد الذين اسلموا من النصارى ، لم يكن كبيرا فى باب القانون ، لان هؤلاء لم يكونوا فى العصر الذي يهمنا الا موالى لا مساواة لهم مع العرب ، ولم يعينوا كقضاة )) ( ٨ )
أما متى بدأ القانون الغربى يؤثر في القانون الاسلامي ، فيقول نفس الرجل : - لما استولى العرب فى مدة قصيرة على اخصب مقاطعات الدولة الرومانية ، وجدوا فيها الرهن العقارى My pothequesis شائعا شيوعا عظيما ، وكان قد دخل فى قانون اليهود المنشاوى فسموه (( أبو طبقى )) ، ولم تستطع هذه المؤسسة ان تنفذ الى الاسلام الا فى زماننا بسبب التشريع الاوروبي " الذي يسيطر فى الشرق.
وأعتقد ان لا حاجة لاكثر من هذا لتبيان فساد رأى جولد تسهر المتعصب ، وجولدتسهر هذا يعتبر في نظر الغربيين من مؤسسى البحوث الاسلامية ف الغرب ، فهو وسنوك هو رينه وبرجستر اسر ، هم الذين اوجدوامل هذه الدراسات ، ولكن متى تم مثل هذا التأسيس ؟ . انه كما يقول يوسف شخت (( فى النصف الثاني من القرن الماضى )).
لقد بدأ غزو العالم الاسلامي من قبل المبشرين والمستشرقين ( ٩ ) على عنفوانه فى هذا الوقت الذى حدده المستشرق شخت ، بدا مجهزا بالعلم والتكنولوجيا اللذين استخدما فى هذا الغزو على أوسع نطاق ، فقد بدا سافر الوجه يعمل جهارا ، تسنده فى ذلك الحكومات الغربية وجمعيات التبشير والاستشراق . .
فى هذا الوقت كذلك بدأت الصهيونية العالمية تسعى جاهدة للاستيلاء على أخصب بقعة وأقدسها فى العالم الاسلامى بعد الحجاز ، واذا عرفنا ان معظم المستشرقين الذين عنوا بالدراسات الاسلامية كانوا من اليهود فقد وضح لنا الامر وانجلى.
ان الانبهار بالحضارة المادية الاوروبية في النصف الاول من هذا القرن ، الذيى عاشه المسلمون حتى المفكرون وعقول الامة ، هو الذي جعل الكثيرين يعتبرون النفايات الغربية فى الحضارة والعلم والبحث من أجل وأعظم ما جاءت به الحضارة وجاء به العلم والبحث ، وهو الذى جعلهم يعتبرون هذه النفايات مثلا ، ونماذج يجب ان تحتذي لانها - على حد زعمهم - تسد فراغا فى الدراسات الاسلامية والعربية .
لنعد الى الكتاب ففيه بعد ، بعض يفضح المستور ، ويهتك الحجاب عن التعصب والمكر . يستعرض الكتاب المذاهب الاسلامية فى تفسير القرآن الكريم ، والمذاهب التى استعرضها هى : مذهب أهل السنة ، مذهب اهل الرأى ، مذهب الفرق الصوفية ، مذهب الفرق الدينية المختلفة ، واخيرا المذهب الحديث وهو ما يسمى بمذهب علماء التمدين الاسلامي .
وحديثه عن مذهب أهل السنة مملوء بالقراءات الشاذة والمنكرة - والتى اوردت مثالا عليها - وأحاديث الآحاد ، والتعمد في التفسيرات الخاطئة . أما حديثه عن مذهب أهل الرأى فانه يثير مشاكل نحن فى غنى عنها ، او على الاقل عن كثير منها . وفي
حديثه عن مذهب الصوفية فى التفسير يعتمد على تفسير ابن عربى الذى شك كير من العلماء ف نسبته اليه ، وكان بامكانه الابتعاد عن مواطن الشبهات فيعتمد تفاسير أخرى كتفسير ( رغايب الفرقان ) للنيسابورى أو تفسير ابن سهل التسترى أو التفسير المسمى ( الحقائق ) لأبى عبدالرحمن السلمى ذلك ان الشك الذى اصاب تفسير ابن عربى لا يكاد يوجد عند العلماء بالنسبة لهذه التفاسير ، ولكن الغاية الخبيثة التى قصدها المؤلف هى التى دفعته الى ذلك.
وفى حديثه عن مذهب الفرق الدينية فى التفسير ، لا يأتي بجديد ، ذلك ان مسائل الجبر والقدر ومبادئ التشيع قد فرغ علماؤنا من الحديث عنها ، فأصبحت فى عالم الثقافة العامة - فكيف فى الدينية - من المقررات والبديهيات ، التى عرفها الجميع عن مذاهب الجبرية والقدرية والشيعة وغيرها من الفرق .
ثم يأتى حديثه عن تفسير علماء التمدين الاسلامى للقرآن ، وفيه يوجه الاحاديث على غير وجهتها الحقيقية ، بل يحاول الطعن فى مراميها ، كحديثه عن حديث الطاعون ، ثم هو لا يتحدث فى هذا الباب الا عن مدرسة امير على فى الهند ، ومدرسة المنار التى كان من روادها محمد عبده فى مصر.
وعن هاتين المدرستين يقول هاملتون جب : - ولكن - لسوء الحظ - ظل قسم كبير من المسلمين المحافظين . ولا سيما فى الهند ، لا يخضعون لهذه الحركات الاصلاحية المهدئة ، وينظرون إلى الحركة التى تزعمتها عليكرة ، والى مدرسة الشيخ محمد عبده نظرة كلها
ريبة وسوء ظن لا يقل عن ريبتهم فى الثقافة الاوروبية ( ١٠ ) .
ولكن لماذا ينظر المحافظون الى هاتين المدرستين نظرة كلها ريبة وسوء ظن ؟ يقول الدكتور م . محمد حسين فى كتابه ( !! )
(( من الواضح أن الدعوة التى نادى بها محمد عبده وتلاميذه ، وهي الدعوة الى الملاءمة بين الاسلام وبين الحياة فى القرن العشرين ، مترتبة على ما يردده الغربيون من ان الاسلام دين متخلف ، لا يناسب العصر الحديث ، فهى محاولة للرد على هذا الزعم ، ولكنها في الوقت نفسه تسليم به ، وأخطر ما تنطوى عليه هذه الدعوة هى تفتيت الوحدة الاسلامية )) .
ويقول كرومر ( ١٢ ) (( ان اهميته - محمد عبده - السياسية ترجع الى انه يقوم بتقريب الهوة التى تفصل بين الغرب وبين المسلمين، وانه وتلاميذ مدرسته خليقون بان يقدم لهم كل ما يمكن من العون والتشجيع ، فهم الحلفاء الطبيعيون للمصلح الاوروبى)) ومن هو المصلح الاوروبى؟ انه كرومر المستعمر وأعوانه فى المشرق.
اننا منذ مطلع القرن العشرين ، بل منذ فتحنا أعيننا على الحضارة الحديثة وآلاتها شعرنا بمسيس الحاجة الى العلوم
الحديثة البحتة ، ولكنا لم نشعر بمثل ذلك الى كتب الافساد الخلقى والدينى والنفسى ، التى أفسدت علينا كثيرا من ديننا في نفوسنا ونفوس أجيالنا المعاصرة ، اننا الى الآن بحاجة إلى ترجمة العلوم التجريبية التى سبقنا الغرب فى مضمارها ، ولكن يجب ان لا تدرس وتنشر الا بعد طبعها بالسمة الاسلامية ، كما اننا لسنا بحاجة إلى ترجمة كتب الروايات الماجنة والفلسفة الملحدة واللاهوت والتاريخ المشوه ، والتربية الاوروبية المادية .
ولأمر دبر بليل فاننا لا نرى من الحضارة الاوروبية فى بلادنا الا قشورها ورواياتها وفلسفتها وتاريخها ، ولا نرى لغيرها واقعا عندنا ، ولكن الاعجب من ذلك هو رواج هذه القشور بين الناس.
ان من الواجب القول لقد كفانا ايها الأدباء وأيها العلماء والقادة هذا الانهزام الذي نعيشه فى انفسنا وواقعنا ، ولنقابل الامور بعمل حازم ، ولننتبه الى المخططات ، ولنقف في وجهها سدا منيعا ، على أساس من عقيدتنا وتاريخ هذه العقيدة الزاهر ، ولنبن لأنفسنا نهضة حضارية فيها الخير والصلاح ، وفيها العلم الحق والتكنولوجيا الصادقة ، ولكن من نتاج فكرنا وايدينا ، لا من نتاج وفكر وايدى الغير.
واخيرا كفانا- كما يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله - (( قزاامة فى التفكير والمعرفة )) .
((الدمام ))
محمد قنديل

