حكى شيخ الادباء فقيدنا الشيخ محمد العربى الكبادى رحمة الله عليه انه ساهم مرة فى لجنة اصلاح الموضوع الادبى لامتحان " الباكالوريا " ومحوره كلمة لاتينية وجدت مكتوبة على ( ساعة ) و تعريبها :
"كلهن جوارح ، والاخيرة قاتلة " قال الشيخ تغمده الله برحمته وما ان وقفت على هذه الكلمة حتى عقدته فى قول :
الدهر يلعب بالانام كما يشا
والنفس عن درك الحقيقة غافلة
وجميع ساعات الزمان جوارح
تصمى فتدمى ، والاخيرة قاتله
سادتى سيداتى
كنت ازمعت ان اروى اليكم هذا الخبر واكتفى به ، من جهة لانى لم اقدمه فى الوقت المناسب فيدرج فى برنامج حفل الاربعين ، ومن جهة اخرى لانه كبر على ان افلت هذه المناسبة التى هى انسب ما يروى فيه هذا الخبر ، لانه الحفل الذى تذكر فيه خصال الشيخ وآراؤه فى الحياة وفى الموت ايضا ، وهذا الخبر يشير الى راى من آرائه فيما بين الحياة والموت ، او قل فى تدرج الموت الى الاحياء ، حتى تطويهم كما طوى الفقيد .
كنت يا مستمعى الاكارم ازمعت الاقتصار على رواية الخبر لولا ان الرغبة قد الحت على فى ان اكسو مشاركتى صبغة اعمق فامدتنى كناشتى بتشطير لبيتى الشيخ السابقين استسمح حضراتكم فى تلاوته :
( الدهر يلعب بالانام كما يشا )
فاجهد لنفسك ان تكون العاقلة
ترد البلايا والمنايا خلسة
( والنفس عن درك الحقيقة غافلة )
( وجميع ساعات الزمان جوارح )
تستنزف الآجال منا معجلة
هى مرسلات بالفناء ، فلا تنى
( تصمى فتدمى ، والاخيرة قاتلة )
