ويركب موكبه الصافنات الجياد
إلى م النفير ؟
إلى م الرحيل ؟
أفي رمل بر القفار ملاذ ؟
أفي زبد البحر ماء ؟
احتيث صفير رياح السموم يحج ؟
أبرا ، وبرا ولا ملتقي ؟
" إفريقش " يعبر برا ، ،
ويحمل من سبإ مؤثقا ،
وتطوى المراكب في رهبة البحر أمواجه
وبين جوانحيها " جلقا "
و ( صورا " و ( تدمر " والرافدين / وفنيق والشامخ الأبلقا
وتمضى الهجائن تطوى القفار
وتطوى القفار الهجائن تمضى .
ومن سبإ باليقين تمور الصحارى
وتثمر زيتونة
فتنبت قرطاج حقلا من النور مؤتلفا
رجال وفلك
ورحل وسرج ومقبض سيف
ولوح على وجهه آية الفتح
زاد لمن عشق المجد يا طارقا
وحين مضى عقبة يستحث النجائب
كانت
تثير من النقع ما ليس يختلفه الموعدا
وما اعتاد يوسف برد الشمال
ولكنه اعتاد ان ينجدا .
يسافر في الجفن كيما يعود
وقد حمل البين بين يديه
مسافة ما بين " تيشيت " والنخل من " قابس "
مساحة وصل العذوق العذوق
فحيث " الحبيب " و " منزله " وعهود الوصال
وحيث مضارب عذرة والنازلون " بشط الجريد " .
هناك التباريح تزرع للشوق رغم التواصل شوقا
ليبقى المتيم في لهفة للمزيد
هو الحب ان يكتمل ألق العشق - وجدا يكون
وودا يطول
وليلا يحول
وحيفا يزول
وطيفا يعيد القديم الجديد
سيبقى النخيل أبيا . تماما كما الخيل في خيرها
ويعلو عن السقط - الفعل
والسفل - القول
يعطي
ويعطي . وكم في العطا من تعال ؟ !
وحين يمر الزمان الرديء سيدرك شعبي
عطاء النخيل ويقدره حق قدر الجني
وحق العروبة . حق النخيل بوادان
كرم " الخليل " وزيتون " تونس "
إنا إلى أرضنا عائدون
الى مجدنا عائدون
وانا - وان كثر العقم - منا الرجال
وانا - وان كثر الهجر - نبني الوصال

