ولعل من أهم ما حفلت به الاعداد الواردة فى البريد الاخير من الصحف العربية ذلك المقال الجامع : مقال الدكتور عبد الوهاب عزام بك وزير مصر المفوض فى هذه البلاد وهو المنشور فى مجلة الرسالة الغراء عدد ٧٧٨ بعنوان (( الفريقان المتحاربان فى فلسطين - الكرم واللؤم )) قال الدكتور فى أوله :
(( ما ينقم اليهود من العرب إلا انهم حموهم واحسنوا اليهم ، وافسحوا لهم فى ديار العرب يعيشون أحرارا ويغشون معابدهم كما يشاءون ويتولون أمورهم الدينية دون حرج )) .
اجل أيها الدكتور الفاضل النبيل إن اليهود ينقمون من العرب لأنهم اكرموهم واكبر ظنى ان شاعرنا العظيم ( أبا الطيب ) انما عنى هذا الصنف من الناس فى بيته المشهور :
اذا أنت اكرمت الكريم ملكته وان أنت اكرمت اللئيم . تمردا
ولعل فى العبارة التالية التى ختم بها الدكتور عزام بك مقالة القيم - أصدق مقارنة بين الطبيعة العربية والطبيعة اليهودية ، يقول الدكتور :
(( حق العرب فى فلسطين يقاتل باطل اليهود ، واحسان العرب يقاتل كفران اليهود ، وكرم العرب يلاقى لؤم اليهود ، يتقاتل فى فلسطين الحق والباطل ، والخير والشر ، والمروءة والنذالة ، والاخلاق الانسانية العالية والطبائع الحيوانية الدنيئة والتاريخ العزيز القائم والتاريخ الذليل الميت . ))
(( وان عدل الله سبحانه ، وان كرامة الانسان ، وان اخلاق البشر ، وسنن الخليقة لتأبى ان يغلب جند الباطل جند الحق ، والفئة اللئيمة الفئة الكريمة واعوان الشر اعوان الخير ؛ وحزب الشيطان حزب الله . ))
(( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ))

