الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

مكتبة المنهل, هذه هى اندونيسيا

Share

( ٣٠٠ صفحة مطبعة الشبكشى بالقاهرة ، الفه الاستاذ قهر الدين الاندونيسي ونال به درجة ماجستير فى التجارة بجامعة فؤاد الأول بمصر

أول كتاب من نوعه فى اللغة العربية حفل بالمعلومات الواسعة الشيقة عن هذه البلاد الشرقية المسلمة . ورب الدار ادري بما فيها . لقد بحث الاستاذ عن تاريخ اندونيسيا من كل ناحية فكان باقعة الباحثين . وقسم كتابه النفيس الى جزءين أولهما فى خمسة فصول بحثت عن العوامل الطبعية فى حياة اندونيسيا وتاريخها قديما وحديثا وكيف انتشر فيها نور الاسلام ، وكيف دخلها الاستعمار ، وكيف قاومته حتى وصلت الى ثورتها الحديثة وجمهوريتها الاندونيسية الحالية والجزء الثاني يتحدث عن محاصيل اندونيسيا الاقتصادية وسياستها الاقتصادية واثرهما في مستقبلها ، واندونيسيا كمصدر هام للمواد الاولية من زراعية ومعدنية ، كما تحدث عن قوتها الانتاجية ، وقد ضرب رقما قياسيا فى معالجة النظريات الاقتصادية الكبرى حينما قال : " قوة الدولة الاقتصادية تتوقف على قوتها الانتاجية . وهذه الاخيرة هي مجموع مصادر ثروتها التى وهبها الله إياها مضافا اليه مجموع قوة رعاياها الانتاجية . العضلية والفكرية نظرية عالية يحسن بنا نحن الشرقيين والمسلمين والعرب تدبرها . وقال عاطفا على ما سبق : " فقوة اندونيسيا الانتاجية - كقوة اية دولة أخرى - هى مجموع عدد سكانها مضروبا في متوسط قوتهم الانتاجية العضلية والفكرية ، ولا أوافق على ذهب اليه بعض علماء الاقتصاد من القول بان عوامل الانتاج أربعة : الطبيعة والرأسمال ، والعمل ، والتنظيم ، لان العامل الرابع في الحقيقة جزء من الثالث ، فالتنظيم يأتي من عمل الانسان الفكرى والعامل الثاني ليس الا نتيجة تعاون افراد المجتمع داخل دولة ما فى القيام مع بالمشروعات الاقتصادية على أنواعها والمساهمة فيها ، وذلك باستخدام ما اتفقوا عليه - ولو ضمنا - كوسيلة لتقويم اعمالهم وتقديرها ، ولتسعير مبادلاتهم فيما

بينهم ، وذلك الشئ هو يسمونه بالنقود . وليس معنى هذا أبدا أن الدولة متى اصدرت نقودها يترتب على ذلك وجود الرأسمال طالما ان افراد المجتمع فيها لا يرغبون فى التعاون معا فى المساهمة فى المشروعات الاقتصادية النافعة " .

نجتزئ باقتباس هذه الفقرات الرائعة المتلألئة من الكتاب القيم ، لعلها تفتح نوافذ من التضافر الاقتصادى ، لبنى قومنا الذين ما فتئوا يسيرون اقتصادياتهم على نهج فردى لا يسمن ولا يغنى من جوع . . ثم عرض المؤلف بعد ذلك لبحث تنظيم الانتاج وتحسينه وتوجه الافراد الى الاقتصاد القومى ثم تكلم عن توزيع صادرات اندونيسيا بين الدول ، واندونيسيا كاسواق عامة للمنتجات الصناعية ومدى مساهمتها فى تحقيق الرخاء العالمي

فالكتاب اذن دائرة معارف واسعة شاملة لموضوعها شمولا علميا مركزا وقد وردت فيه بعض عبارات ليست من القوة بما يشار اليه ، وبعض اخطاء نحوية ولغوية طفيفة

وبعد فهكذا يكون التأليف الجامعي ، وهكذا تكون خدمة الاوطان

اشترك في نشرتنا البريدية