المخلاف السليماني الجزء الثاني يشتمل على تاريخ المخلاف السليمانى وعسير وتهامة
إذا قلنا انه " كتاب السنة . فما اظننا نعدو الصواب . . ذلك لانه اماط لنا اللثام عن تاريخ حقبة قريبة منا ولكنها غامضة ، مجهولة الحقائق والتفاصيل كادت الكتب المتفرقة تذهب ببعضها بددا ، وبعضها لم تشمله الكتب فكاد بضيع في مهاب التاريخ . .
وإذا قلنا ان مؤلف هذا الكتاب النفيس هو " مؤرخ الجنوب . فما اخالنا نتجاوز الواقع والحقيقة . . ذلك لانه تخصص في هذه الناحية . وحاول تحقيق هذا المطلب العسير . فدان له بالشئ الكثير الوفير . . وآية ذلك كتابه هذا . المخلاف السليماني الوحيد الفريد في بابه . . فليس لنا نحن العرب مرجع واف : وافر . وكاف شاف . عن تاريخ المخلاف السياسي والاقتصادى والاجتماعي والعمرانى . والديني والادبي - سوى هذا المرجع . .
وأذن فالكتاب بحق كتاب السنة " ومؤلفه الباحث الطلعة الصبور على متاعب البحث والاستقصاء ، والترتيب والمقارنة هو . مؤرخ الجنوب . بحق . .
بدا المؤلف كتابه بالحالة العامة في العهد الصليحى . . ووصف عقيده الصليحيين الباطنية المخالفة لعقيدة الاسلام وفصل اشهر معاركهم . . فى اليمن مع صاحب
صنعاء حتى دحروه ، وفي المخلاف السليماني مع نجاح السني العقيدة والمذهب حتى استولى الصليحيون على تهامة المخلاف . ومن ثم تقدموا للحجاز في ايام امير مكة شكر الحسنى فاستولوا على الحجاز ثم انتقض اهل الحجاز عليه فجاء من صنعاء ليعيدها الى حكمه فقتل فى الطريق وما تبع ذلك من احداث وحروب وثورات بين الاطراف المتناحرة ، على السلطة هناك . . ومن طريف ما فى هذا البحث ولاية امرأة هي - اروى بنت احمد الصليحي زوج المكرم - على اليمن والمخلاف - وكانت قارئة كاتبة متادبة .
والفصل كله قيم ومفيد ويتحدث عن حقبة تكاد تندثر اخبارها المفصلة . . وهذا الفصل لان حوادثه تقع في القرن الهجرى الخامس ويتعلق ببحث الصليحيين في الجزء الاول كان من حقه ان يكون هناك ولكن المؤلف اعتذر عن ارجائه ونشره في مستهل الجزء الثاني هذا بانه لم يعثر اذ ذاك على مصادره الوافية . . فلما عثر عليها الآن وضعه هنا .
ويبتديء الجزء الثاني في حقيقة الامر من الفصل الثاني الذي يتحدث عن الحالة العامة في المخلاف السليماني من سنة ١٢٤٥ ه - الى سنة ١٣٢٦ ه . . وهذا الفصل والفصول الاثنا عشر التى تليه هي كلها لب وفوائد جليلة فى تاريخ المخلاف فى شتى شكول التاريخ الديني والسياسي والاجتماعي . والاقتصادي . والعمراني . والادبي ولذا الكتاب ذخيره وذخر ولا يمكن ان يستغني عنه باحث ومعنى بتاريخ شبه جزيرة العرب في حقبة هى اقرب الحقب الى عصرنا ومع ذلك فهي اسد الحقب غموضا واختفاء . واحتجابا . . والمؤلف مؤرخ امين
في تاريخه . . يذكر الحقيقة . سواء كانت على من يؤرخه او له . . لا يبالى . . بالعواطف . ولا بالآراء المتضاربة . . وهذه مزية يجب ان يحتفظ بها له . . ومن أجلها يستحق ان يوضع في مصاف المؤرخين المعاصرين الاثبات . . بل لا اتجاوز الحقيقة إذا قلت انه من رواد التاريخ . . ولو كان في جامعة وقدم كتابه هذا اليها لاستحق عليه التقدير ونيل شهادة الدكتورية في هذا الفرع الهام من التاريخ الذي تخصص فى بحثه ونشر مطوياته . وايضاح معمياته . وبسط مكنوناته . .
وقد وفق المؤلف الفاضل الى العثور على مخطوطات اثرية قيمة بالنسبة لتاريخ المخلاف الحديث الغامض . . فنشر صورها الفوتوغرافية بالكتاب فكانت كقلائد وضاءة على جيد الحسناء . . ومنها رسائل تاريخية على جانب كبير من الاهمية . . اذ بينها ما هو للسيد محمد بن على الادريس . . ورسائل اخرى لا تقل عنها اهمية . .
وزين الكتاب بخرائط تقريبا عن أودية سامطة وبلاد المسارحة والحرث واودية جازان وصبيا وضمد وجبل فيفاء وغيرها ، الى خريطة تقريبا لما بلغته حدود الدولة الادريسية عام ١٣٤١ ه وما الى ذلك .
وقد استمر المؤلف في دراسة الحالة العامة في المخلاف السليماني لا من سنة ١٢٤٥ ه الى سنة ١٢٢٦ ه فقط كما ورد في استهلال الفصل الثاني من هذا الجزء . . بل تجاوز ذلك الى سنة ١٣٧٩ ه
. . اي قبل نشر الكتاب بسنة واحدة وبالجملة فالكتاب جدير بالدراسة وقمين بالاعتناء . . ويقدر مؤلفه على ما بذل فيه من جهد جهيد . . وقد وقعت فيه اخطاء مطبعية لا تخفي على فطنة القارئ اللبيب . . وقد طبع بدار الكتاب العربي بالقاهرة ، ويقع في ٤٣٩ ص من القطع المتوسط . .
تحت راية القرآن
هي حلقة من سلسلة الرسائل التي تقدمها دار الثقافة الاسلامية ببغداد لنشر التعليم الاسلامية .
تكلمت الرسالة عن القران الكريم وموقف اعداء الاسلام منه ، كما تحدثت عن غير ذلك مما له علاقة بالقرآن المجيد ، وآراء المستشرقين وما الى ذلك . والرسالة على صغر حجمها مفيدة وقيمة .
من زوايا التاريخ
كتاب يقع في ٨٣ صفحة من القطع الصغير ، يحتوي تعريفات متناثرة لأهم مدن المملكة العربية السعودية ووديانها وقراها ذات القيمة التاريخية وهذه بصفة عامة . . وقد تحدث عن مدينة ينبع وما جاورها من المدن والقرى . انه مجهود طيب واول الغيث قطر ثم ينهمر .
