الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "المنهل"

مكتبة المنهل

Share

١ - تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه (كتاب)

كتاب آخر نفيس طلع به علينا الأستاذ محمد طاهر الكردى الخطاط بالمعارف فاروى غلة وسد خلة . وهو أول كتاب من نوعه فى العالم فيما نعلم فلم يؤلف قبله فى هذا الموضوع السامي كتاب مقارن على هذا النمط العلمى الحديث الشامل ويشمل الكتاب من المباحث الشائقة ما يلى :

تعريف القرآن وما يتضمنه . جمعه وكتابته وترتيب آياته وسوره وضبطه وتصحيحه . غرائب رسم كلماته وهل رسمه توقيفي ام لا . حكم اتباعه وسبب نقطه وتشكيله . معرفة الصحابة للاملاء والكتابة . مقارنة كتاباتنا برسمه . وهناك بحث فرعى اقتضاه المقام للمناسبة القائمة بينه وبين الموضوع الاصلى الا وهو ظهور المطابع وطبع القرآن الكريم بها...هذا الحدث العالمي العظيم لم يفت المؤلف الواسع المدارك اضافته الى موضوعات الكتاب

وهناك مباحث أخرى هامة يزخربها الكتاب النفيس

والمؤلف الفاضل " موسوعى " الفكر والتاليف ، فهو يتحسس بباصرة ذهنه النواحي المبعثرة والغامضة فى عالم العلم والفن . . فيجمع شملها بصبر العلماء ويجلوها ببصيرة الأدباء ويخرجها للناس مؤلفات طريفة لم يسبق لها مثيل وتلك عقربة مرموقة نباهى بها فى هذه البلاد . . انظر كتابه العالمى " تاريخ  الخط العربي وآداية " تجده من هذا القبيل... وهذا الكتاب " تاريخ القرآن " هو من هذا القبيل أيضاً . والجامع الذي يجمع مؤلفاته كلها فى سمط واحد هو ما يسمونه فى علم البلاغة القديمة : " السهولة مع الامتناع " وما يسمونه في علم البلاغة الحديث " التبسيط " . فاسلوب مؤلفاته كلها سهل ممتنع مبسط ،

حتى لكان القارىء وهو يطالعها انما يستشف المعاني الخبيئة في عباراتها من خلال" بلور " شفيف صقيل ، فلا يشعر ذهنه باي كد في فهم المراد... وتلك غاية سامية أوفى اليها بيان الاستاذ .

وقد طبع الكتاب طبعاً أنيقاً على ورق صقيل وجاء في ٢١٣ صفحة من القطع المتوسط ، في جلدة مناسبة ، وملتزم طبعه ونشره الاستاذ الفاضل " الشيخ مصطفى محمد يغمور " فى مكة المشرفة .

٢ - العقل فى الأسلام

وهدا عنوان الكتاب الذي ألفه الدكتور كريم عزقول باسلوبه الشيق الاخاذ . وإنه كما تراه عنوان يرمز الى موضوع عميق الغور مترامي الآطراف مازال غامضاً ومعقداً رغم تصدى الكثير من جهابذة البحاث له فى أبحاثهم المستفيضة ومجالسهم التى حفلت بالمناظرات الدقيقة ، والتي تطلع الناس الى نتائجها بلهفة وشوق .

وان إثارة موضوع كهذا ومعالجته بأسلوب العصر الحاضر ومنطقه لمن الامثلة التى تصور لنا النهضة العلمية فى " لبنان " الناهض بشكل رائع فاتن .

ولعل الدكتور كريم عزقول لاحظ عمق الموضوع وخطورته وتمثل له من بحثه واستقرائه الطريق الشائك الذي يواجه الباحث عن العقل واثره فى عمل الانسان وحكم الشريعة الاسلامية فيه وما يترتب عليه من الخير والشر وهل الانسان مسير لاحول له ولاقوة فى تكييف مستقبله واختيار نهايته ، أم من عقله مرشد يهديه الطريق السوى ؟ فمر سريعا على الموضوع في مقدمة كتابه ، ثم أخذ يحلل الشيخ الغزالي وآراءه كما أشار الى ذلك بقوله :

" وقد حصرت هذا البحث في موقف الغزالي من قيمة العقل وحدوده "

وهكذا خرج الدكتور من موضوع " العقل فى الاسلام وكيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجادل قيشاً وأهل الكتاب بالعقل والمنطق . وكف كانت

الآيات العديدة تأمر الانسان أن يستخدم عقله فيما حوله من الأدلة والباهين الناطقة بوجود إله واحد لا شريك له فيفكر فى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والطير صافات الى غير ذلك من آيات الله ليميز الخير من الشر ويهتدى الى الحق والى الطريق المستقيم : خرج من ذلك كله الي البحث عن الغزالي وآرائه .

وهكذا أخرج الدكتور كريم كتاباً مفيداً حافلا بالشئ الكثير من آراء الغزالى وبحوثه فى العقل وقيمته وحدوده . وان " المنهل " لتحيى الدكتور وتهنئه على نجاحه وتشكره على هديته هذه الثمينة وترجو منه أن يتابع أبحاثه ودراساته وتتمنى له التوفيق والنجاح .

اشترك في نشرتنا البريدية