ننشر فيما يلى نقدا لمراسلنا بلقاسم الملوح الطالب بكلية الآداب بالجامعة اللبنانية يبروت - عملا بحرية الفكر وايمانا بان النقد - مهما كان - فهو حافز على الانتاج ومنشط للحركة الادبية - وقد حذفنا - بكل أسف - بعض الفقرات اولا لطول المقال وثانيا لان النقد لم يتناول الى بعض الاغلاط اللغوية وبعض الهنات المطبعية مع احترازنا حول رأى السيد الملوح فى ضعف اللغة ببلادنا واحكامه القاسية على المفكرين بتونس ولكنه الشباب ! والبعد عن الوطن وكذلك محبة الوطن وارادة الخير للمواطنين . "الفكر "
هذه السنة الحسنة التى درج عليها المسؤولون فى بلادنا لاسناد جائزة باسم زعيم الشباب المرحوم على البلهوان ، هى اقل ما يجب على التونسين عموما والدستوريين خصوصا ، للوفاء بحق الزعيم علينا ، ولابقاء ذكراه التى تحيا فى قلوبنا ، دائمة متجددة خالدة على مر الدهور وجدير بمؤسساتنا الوطنية التى كان لزعيم الشباب يد مشكورة فى العمل على بعثها وتونستها ، جدير بهذه المؤسسات بل واجب عليها ان تخصص مبالغ مالية لاقامة مهرجانات سنوية ومسابقات ادبية توزع اثناءها جوائز باسم زعيم الشباب الراحل .
ما اكثر العظماء فى بلادنا يملؤون الدنيا فى حياتهم حتى اذا تركوا الدنيا اندثر اسمهم او لا يكاد يعرفهم الا القليل . اما آن لادبائنا ان يحبوا امجادهم ويبعثوا تاريخ عظمائهم ؟ ! وهل فكر احد فى كتابة رسالة عن حشاد او محمد على او على البلهوان او غيرهم من الرجال الذين قادوا النضال فى بلادنا ؟ . .
انه ليستبد بى الخجل والالم عندما اتحدث الى احد من ادباء لبنان . فيتطرق بنا الحديث عن تونس وزعمائها ومفكريها ، فلا اجد عنده عن تونس الا اسفه الشديد لخلو المكتبة العربية من النتاج التونسى فاذا حدثته بما عندى عن ادبائنا وزعمائنا وعلمائنا ، اخذه العجب مما يسمع وكأنه لا يكاد يصدق حقيقة ما اقول وكم مرة طلب منا التحدث عن ادينا فتعذر علينا ذلك لقلة المراجع .
ولطالما صارحنا اساتذتنا المحبون لتونس بقولهم : ان الاديب عندنا وان لكن عاديا او تافها - نلحق به الى اقصى الارض لنجعل منه فاتحا عظيما ومؤسسا عملاقا وحامل مشعل النور من بلد الاشعاع - لبنان - اما انتم للاسف فما اكثر الكنوز المدفونة عندكم .
واذكر اني قلت لاستاذى بعد ما اسمعنى هذا الكلام الذى كنا نتلقاه بخجل بالغ واسف شديد : واما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض ، ولعل القارئ يدرك انها تعلة لا تغنى شيئا انها تعلة العاجز . . واذا كنا فى الماضى نرد اسباب انكماشنا الى الاستعمار الذى كان يسلط علينا الارهاب ولا يشجع على قيام نهضة فكرية عما فهلا عملنا على تذليل تلك الصعاب التى كنا نحمل الاستعمار اوزارها ؟ . .
واعود الآن إلى مولد البطل واحب منذ البداية ان ابسط الملاحظات التالية :
للادب فاتح والى احر التهانى على الفوز الباهر الذى اهله لجائزة زعيم الشباب رحمه الله . ولكم اتمنى ان تجود قريحته بقصه وطنيه تكون الفائزة و الموسم القادم ، ويكون محورها المرحوم على البلهوان ، فخطبه الحماسية ، مقالاته ومواقفه الوطنية ملحمة قائمة بذاتها فى تاريخ ثورتنا - يمكن ان تملا المجلدات ونستوحى منها عديد القصص الخالدة .
ربما كان من المجازفة او عدم الموضوعية بالنسبة لمن يتصدى لنقد اثر ادر ما ان يحكم او يحدد القيمة الفنية لذلك الاثر من خلال فصل واحد ، فالناقد - كائنا ما كان - يجب ان يقرأ الاثر كله - ربما مرات عديدة - قبل ان يسبح لنفسه البحث فى انتاج الناس ( 1 ) وتقييمه الى جانب العديد من الصفات الموضوعية الاخرى .
ولذلك فلن أتعرض لاعطاء حكم عام على " مولد البطل " ما دام ليس بين يدى الا فصل واحد من هذا الاثر الادبى الجدير بالنقد والتقييم ، لخطورة الموضوع الذي تعالجه القصة ولحاجة شعبنا - الذى يبنى اشتراكيته الدستورية الى الالتفات دوما إلى ايام نضال المرير مع المستعمر لاستخلاص العبر التى تزيده مضاء وعزما فى السير قدما نحو حياة افضل فى ظل الاشتراكية الدستورية والعدالة الاجتماعية .
معل نافلة القول ان اصرح للقراء بان المقادير لم تسعفنى بالتعرف ان الادب فاتح والى وبانه لم يسبق لى ان اشتركت فى مسابقه جائزة على
البلهوان ، فان اتصدى لانتقاد " مولد البطل " فلطرافة الموضوع وللرغبة فى تقويم ما به من نقص ظهر لى اثناء مطالعة الفصل الذى نشر بمحلة الفكر ( 1 )، ذاك النقص الذى كنت اود ان لو وقع تفاديه سواء من طرف الكاتب او الطابع او بالاخص - من طرف اللجنة الفاحصة للمسابقة التى نالت الجائزة . هذه اللجنة التى كان يجب ان تضع نصب العين ما للاستاذ على البلهو ان يرحمه الله من غيرة شديدة على قدسية الكلمة واحترام اللفظة ووقعها فى قلبه الكبير . . وهل كانت الكلمة عنده - رحمه الله - الا فكرا ووطنية وشرفا ودمما حبا يغذى الافئدة ويسرى فى الهيكل الميت فيحيله شعلة من الحياة والنور ؟ ! ! . .
ولا بد من الاشارة - وان شعرنا ببعدنا عما نحن بسبيله - الى ان اخطر ضروب الفن القصصى - القصة التاريخية - اذ هو باب وعر المسالك ومسر جم المزالق ، لان الكاتب او القصاص يجد نفسه معلقا بين امرين ، ربما كا متنافرين متباينين ، ولكنهما يتجاذبانه بأصرار وعناد ( 2 ) - وهما الموضوعية التاريخية والخيال الفنى .
فالتاريخ حقائق ربما كان الجميع يعرفونها وهذه الحقائق مستمدة من وثائق ملموسة يمكن الرجوع اليها ولا يصح للكاتب - كائنا ما كان - ان يتلاعب بها او يتخطاها والا اتهم فى عمله ولعل اقل ما يرمى به اما الغفلة وعدم التثبت واما الجهل والتفاهه والسخف .
واما الفن القصصى او الخيال الفنى - سمه ما شئت - فانطلاق وحرية وعاطفة وخيال ، واسلوب شيق ، وموسيقى الفاظ ذات وقع مطرب ، ف الاثارة والمفاجأة والتلاعب بالالفاظ والمعانى لتشويق القارىء وطرد الملل عنه ولتكريس الفكرة التى يريد الكاتب تركيزها فى ذهن القارىء ولست هنا بصدد اعطاء درس فى هذا المعنى ، ولا انا ممن يتهمون فهم الناس ، كما اننى لست بمعرض الحديث عن الغاية من العمل الفنى جملة . . وان كنت ملتزما بطبعى فلأكف عن هذا واقول : ان التوفيق بين العنصر الذاتى والموضوعى من اصعب ما بلاقيه القاص ، وكثيرا ما يؤدى به الامر الى التضحية باحدهما وربما نازعته نفسه اثناء ذلك فقصر فى الذى ضحى من اجله . وعلى الناقد في هذه الحالة ان يضع نفسه مكان القاص ذاته لكى لا يغلو فى احكامه او يغلظ فى مؤاخذة الكاتب ويقسو عليه . . .
ولما التزمت ان لا اتقصى هذه الناحية استقصاء ذا بال - فى مولد البطل - فانى اعد ، بل آمل العودة لذلك ان حصلت على القصة كاملة .
انما الذى اثارنى اثارة شديدة - فى هذا الفصل من القصة - وحركنى للكتابة ، ضعف لغة الكاتب والاخطاء التى يؤاخذ عليها حتى الادباء الناشئين وانا اعجب من ثائر مثله : " ثورية الانسان المسؤول الواعى لرسالته والتزامه الناقم عل كل ما يعرقل الذات الانسانية من التحقيق سواء فى المستوى الفلسفى السامى او الاجتماعى اليومى " ( 1 ) .
انا اعجب كيف غاب عن ذهنه النير أن الطموح الى السمو وتحقيق الذات فى اعلى مستوى لا يتم بدون اللغة ، فباللغة نعى الفكر ونوصله للآخرين واللغة اول أداة لبناء الحضارة الانسانية الصحيحة الخالدة ، وقديما عرف الفلاسفة الانسان بانه الحيوان الناطق اى المفكر . ومما يؤسف له ان اللغه عندنا فى حالة يرثى لها . وان مستوانا اللغوى ضعيف ضعفا لانحسد عليه ؛ تعبير جرائدنا سقيم او نصف اعجمى ، النخبة فى بلادنا لا ينقصها عمق الفكر ، ولا سعة الاطلاع ولا جودة الطبع ولا حدة الذهن ولا صدق التجربة ولكنك ان فتشت فى محصولهم اللغوى وجدته عند الكثير منهم ضئيلا هزيلا . . واحسست بان الفكرة عند احدهم تترجرج فى صدره عظيمة جليله القدر: تساوى وزنها ذهبا كما قال : ولكنك تشعر بانه قد عبر عنها بغير لفظها الصحيح هذا ان سلمت من الاخطاء النحوية او الصرفية .
وانى لا ازال اتذكر ما قاله لى الاستاذ ميخائيل نعيمة ولزملائى من قبلى :
قال انى معجب بالذين لقيتهم من مفكرى تونس ورأيى انهم فى مستوى رجال عصرنا الكبار ولكننى وجدت اكثرهم نقصا اقوله لكم - وهو اللغة - فانهم ان حدثونى بالعربية حدثونى بعربية لا اكاد افهمها . . ولقد اخذنى الحياء من الاستاذ فلم اقل له ما قال ابو تمام لاحد معاصرية ، لمعرفتى بان اكثر مفكرينا يقول - حقا - ما لا يفهم . . هذا ولعل القراء يعرفون بان الاستاذ نعيمة والمهجريين عموما - قد آخذوا العقاد وطه حسين بضعف مستواهم اللغوى . .
حقا اننا لا نطلب من كل مفكر ان يكون موسوعيا فى اللغة بل نرغب ان يكون مثقفا ثقافة لغوية جيدة .
اما الاديب فهو الذى يهمنا ان يكون حظه اووفر ورصيده اغزر اذ المسؤولية عليه اشد ، فلا تقنع منه فقط بالاداء الصحيح بل الاداء الصحيح القوى المؤثر الجامع المانع . .
اننى سأهتم بالشكل او المبنى واما المضمون فسأتركه فما اكتملت لى عدته بعد .
يقول فاتح والى :
" انه موقوف الان وسط وسط تلك القلعة . . التى طالما مر امامها وفى كل مرة ينظر اليها بشزر وكراهية " ، لقد عدت الى القواميس بما فيها لسان العرب وفتشت عن هذا الذى اسمه الشزر فلم اجد الباء تلحقه ولا اى حرف من حروف الجر فان كنت تعد هذا تجديدا فاتق الله فما حاجتنا بحديد لا ينفع ؟ هل افادتنا هذه الباء شيئا ؟ ؟ وهذه هفوة اخرى : ( 1 )
" ان الطريق التى سلكها كان لا بد ان تنفذ به الى هنا الى هذه البناية " اى القلعة " ام ينتهى به للفرار الى بلد عربى آخر ( 2 ) " ، اما الى هذه البناية ففضول لم يزد فى المعنى شيئا بل لو تعنت معك متنعت لقال لك :
أأصبحت القلعة بناية بالمعنى المفهوم اليوم من بناية اى مبنى لادارة مؤسسة عامة او للسكن وهو يختلف شكلا وهندسة عن القلاع والحصون ؛ ولكنني اعتذر لديك عن هذا وانما ضربته لك مثلا عمن يريد ان نشر عليك خصومة فاما ان يضطرك للرد عليه ، وبذلك تدوران معا فى مهاترة لا معنى لها واما ان تسكت ، وبذلك يوحى للقراء بأنه " غلبك " ! ! القارىء المعاصر ليس لديه الوقت للصبر عليك ، ان امامه مغريات كثرة فان لم تستدرجه بلباقة الى ما تكتب فتشده اليك باستمرار ، عدل عنك الى غيرك او اكتفى بالفراغ انه " دلول " الى اقصى حد اقول هذا وانا بسبيل مؤاخذتك يا أخ فاتح فاستعد .. ان العطف بأم ههنا قد لا يقبله النحاة ، اما عطف ، تنفذ على بنتهى ففاحشة عندهم توجب عليك الكفارة بان تعود الى باب العطف فتتقنه الا ان يكون الخطأ مطبعيا فتسقط الكفارة ويكون رجوعك الى هذا الباب واجبا لانك اخطأت فيه مرة اخرى ( 3 ) وتبدأ انينا مغطوطا ، فآهة حارة فترديد عال طويل مسترخ . . فسكوت عميق يملأ " الدهليز " ارأيت انه يجب عليك الرجوع باب العطف ابقاه الله .
بقيت ثلاثة اخطاء لا بد من عدم السكوت عنها . وهى : ينبثق جماعة ، والتمسح على قدمى سيده وارهاص عميق فى نفسه ، فأما الاول فلو رجعت إلى اى معجم لوجدت ان اقرب معنى لسياق كلامك لا يصلح معه ينبثق ان يعبر عندما تقصده . . نعم قد نقبله من صبى فى المدرسة ، اما من اديب فى وزنك فلا ، جاء فى اللسان . . انبث عليهم الامر هجم من غير ان يشعروا به وهذا اقرب ما فى المادة من سياق كلامك ، فكأن فى سائر معانى بثق دلالة ثنائية طلافاها المباغته من جهة وما ينشأ عن هذا الهجوم على حين غرة والذى يكون غالبا لا يستطاع رده ، كما فى الاشياء المادية التى تعبر عنها المادة فلو كنت فى ساحة قتال لهللنا لهذا التعبير الذى نعده آنذاك فتحا حقيقيا فى احياء تراثنا اللغوى ولكنك فى ظرف أقل ما كان يفعل فيه السفاكون ان يعتقلوا الابرياء من مواطنينا والمشبوهين والثائرين منهم حتى لقد صار الامر عادة رتيبة لا تثير الانتباه . واما التمسح فلا ادرى لم تستضعف حروف الجر وتجور عليها فترسها فى غير محالها ؟ امامك القرآن وامامك الشعر العربى خذ مثلا :
ولما قضينا من منى كل حاجة ومسح بالاركان من هو ماسح
ودونك لسان العرب : واصل المسح القول الحسن من الرجل وهو فى ذلك خرج تقول مسحه بالمعروف اى بالمعروف من القول وليس معه أعطاء ومسحه ، والمسح ، امرارك يدك على الشىء السائل او المتلطخ تريد اذهابه ونحن قد لا نقبل اليوم من ابن منظور قوله ان اصل المسح القول الحسن ، فهذا اولى بان يكون مما تطورت اليه المادة مجازا فالمعروف العلمى فى تكون اللغات ونشوئها ان يبدأ التعبير عن الشئ المادى المحس ثم يرتقى الى مجازاته والى متى ؟ لا يأخذنك يا أخى - العزوف عن الرجوع الى المعاجم والكتب اللغوية على الاقل عندما تكتب . فالجميع من هناك اخذوا ويأخذون وفى الاثر : لا يزال الرجل عالما ما دام فى طلب العلم فاذا ظن انه اكتفى فقد جهل .
هذا وعد إلى الارهاص فان القصد لا يستقيم لك هنا الا بعد افتعال شديد لا نرضاه من اطفال المدارس الا على مضض او على سبيل التندر . نحن نزدهى ان نعبر بالفاظ لم يستعملها غيرك - فبذاك تحيا اللغة - شرط ان تكون معبرة حقا ومجدية وإلا رميت بالتشادق الاخرق وخشينا عليك ان تصاب به . اننا لنعلق عليك امالا عريضة ، فلا تخيب الظن فيك ! ! وقبل نهاية المطاف اليك هذه الجملة من الاخطاء .
الخطأ يحيطون جمعا يغيرون ويتحمل تحملوا وعد مستقلى يغلو آت ارهاص ابهر عقار لا تخشى فى تعود بملأى شلل
الصواب بجمع ويحوطون يغارون ويحتمل حملوا اوعد مستلقى يغلى آتيا رهصة بهر أو انبهر عقارا لا تخش فلا .؟ بملء شللا
س - ص 39-3 39-18 39-29 40-2 46-28 50-20 52-2 36-9 52-26 53-17 38-17 37-6 37-8
ملاحظات فى القرآن آيات كثيرة وفى الكامل للمبرد : كتب عثمان الى على وقد احيط به ج . أ . ط . مصر مص الغيرة لا للغارة عد الى نهج البلاغة خطبة الجهاد اقرا مثلا رسالة الكندى فى البخلاء لطرافة الموضوع فقط ط . مصر الخطأ اظنه مطبعيا فان كان منك فتجنبه فهو مفسد للعبارة ص 40 س 2 الوعد يكون للخير والوعيد للشر غلت القدر والجرة تغلي غليا وغليلنا ولا تقال غليت اللسان مادة غلاط بيروت - واما الغلو فشىء آخر واحتجم النبى وهو محرم من رهصة اصابته واصل الرهص شدة العصر والارهاص منه التطوئة والاصرار على الذنب لسان العرب رهص عد الى الاشتقاق لابن دريد 549 ط . مصر ومن الحديث صلاة الضحى اذا بهرت الشمس الارض ومن حديث الفتنة اذا خشيت ان يبهرك شعاع السيف اللسان والافضل لو عبرت ب خطف : فهى احسن ما يلائم المقام
أليس مخجلا ان تصل اخطاؤك الى هذا القدر فى فصل واحد هذا بعد غض النظر عن كثير من الهنات الاخرى والتجاوز عما بالاسلوب من تفكك ورتابه وحشر لكثير من الزوائد والطفيليات التى لا محل لها ، والتى عرقلت تفكيرك عن تناسقه وتضامن اوائله بأواخره حتى لكأنما لم تكتب القصه وانت فى تمام وعيك بل فى بحران لا أقول من الانخطاف بل الغفلة اما الذين فحصوها واختبروها فكأنما كانوا فى نوم ثقيل . . انى تكن عظمة الفكرة ولا تجتنب هذه الاخطاء ، فانت فاتح للناس باب الزهد فيك وهذا ما لا نتمنى ان يكون فلتثبت ثبت الله قلبك واحرص على ان تضامن اللفظة مع فكرتك فان الفكرة ان لم تعضدها اللغة لن تجد من يلتفت اليها ، اذا لم تعان التجربة اللغوية بحق ما تطلبه كنت كالذى يزرع قمحا فى ملاحة ويؤمل نفسه بموسم خصيب .

