الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

ملاحظات غير عابرة

Share

- ٣٨٨ - قالوا فى السياسة

صحافة لبنان فيها صراحة في السياسة . . وتتحدث أحيانا لجميع الرؤساء والقادة والافراد والعامة . ولقد وقفت على كلمة فى الجريدة للكاتب الاجتماعي والسياسى " توفيق الشمالى " اختار لك منها هذه القصاصات واسمح لى اذا اخذت حيزا من هذه المجلة ، أو التهمت دقائق من وقتك الثمين . فالكلمة قيمة ، يقول توفيق الشمالي :

قياسا على ها تعلمناه بالأمس من ان " المرء بأصغريه : قلبه ولسانه " . . يصح ان نقول اليوم ان " العالم باكبريه : سوفياته واميركانه " ، في جميع جهاته واركانه . الا بالطبع ركنا قصيا ، يقتعد مكانا شرقيا ، هو ذلك المارد الاصفر الذي انطلق من القمقم ، ليثير فزع الدب الروسي والعم سام معا ؛ تنين بكين !

فماذا تعرف عن التنين الاصفر الذي يبتلع اكثر من ربع سكان الكوكب الارضي ، ويسيطر على مساحة اوسع من قارات بأسرها ؟

حينما فرغ نابوليون بونابرت من فتح كل العالم القديم المعروف ، وقف ذات ليلة يتطلع الى السماء ، مزهوا منتفخ الاوداج . وهنا ساله ضباطه العظام ماذا يريد ، وفيم يفكر ، والى اين يريد ان يتجه ؟

ويسجل شاعر الاقطار العربية ، خليل مطران ، هذه اللحظة التاريخية في لقطة شعرية بارعة ، تتمثل في بيتيه اللذين يقول فيهما :

قالوا لنابوليون ذات عشية

اذ كان يرقب في السماء الانجما

هل بعد فتح الارض من امنية

فأجاب : انظر كيف افتتح السما !

وهنا فكر ضابط عظيم ، في ان يأتي امام ضابطه الاعظم بخارطة للعالم . . وطفق يمر بمؤشر بين يديه ، فوق المناطق القابلة للغزو " . . فلما امتد المؤشر حتى بلغ الشرق الاقصى ، ليقف عند الصين ، أمسك نابوئيون بيد الضابط ، ومنعه من الاسترسال في الاشارة الى ارض كونفوشيوس الحكيم ، وهو يقول له بغضب وانفعال لا . . لا ٠٠ اياكم وهذا البلد ! دعوا ذلك المارد الجبار يغط في نومه . . فيا ويل العالم منه يوم يتسيقظ !

واختلاف تلك الشعوب والحكومات الضخمة ينير لنا الطريق لتستفيد كيف يمكننا ان نستخلص حقوقنا ونبنى انفسنا اقتصاديا وعسكريا وعلميا ونجمع جهودنا لنكون الامة المجتمعة لا المجزأة . . الموحدة لا المبددة . . ذات الدين والعقيدة التى نزلت من لدن رب السماء على سيد البشر . . ثم يستمر توفيق الشمالى فيقول :

اذكر للملك فيصل اجابة بارعة ، ردا على سؤال وجه اليه منذ سنوات ، عن رأيه في اتجاه الدول الكبرى نحو " الاتفاق " لتسوية مشكلات العالم الآخذة بخناقه ، فقال العاهل السعودى : لماذا تريدون اتفاق الكبار ظنا في خير ينبثق عنهم ؟ ألا تدركون ان اتفاقهم اذا تم - لا بد أن يكون على حسابنا نحن . . نحن الدول الوسطى والصغرى ؟ اذن فهلا ترون ان اختلافهم انما هو رحمة بنا ؟ اذن دعوهم في خلافاتهم يعمهون ، ليحصل كل ذى حق مغتصب على حقه !

وجلالة الملك فيصل ليس زعيما لبلادنا فحسب بل هو زعيم مثالي لكل مسلم في عقيدته الصلبة وفي رأيه الاصيل ، وفي نزاهة لسانه فما شتم احدا ولا تعرض له بالشتم في احلك ساعات الخطر فهو الزعيم الذي يستحق التقدير وان يكون لآرائه مكانتها وقيمتها بين المسلمين والعرب من جهة والعالم اجمع .

ثم يستمر توفيق الشمالى متحدثا باسلوبه اللبق الذي يتسم ببراعة السياسي الواعي فيحدثنا بأنه حتى مارد الشرق الاقصى الذى يشير اليه نستطيع ان نقف امامه اذا كان الاسلام الحقيقي والايمان بالله والاتحاد فيما بيننا والاخلاص في قلوبنا من دعائم وقفتنا . . يقول توفيق الشمالي :

ونحسب ان المارد قد استيقظ بالفعل ، وصحا من غفوة " الافيون الطويلة عبر العصور والحقب ، بعد ما دالت دولته ، وبعدما طالت غيبته في غيبوبته !

صحا مارد الشرق الاقصى ليتحدى ، لا موسكو وحدها التي وصف " ماو " زعماءها بالمرتدين المتأمرين ، ودعا جهارا نهارا الى التخلص منهم نهائيا . . بل يتحدى معها واشنطن بكل ما تملك من قوة ضارية ضاربة . ولعل دليل الخوف ان اميركا عادت منذ ايام الى فكرة تنفيذ شبكة الصواريخ الدفاعية ، بعد التلويح من جديد الى " خطر الصين النووية على الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي معا ، ! وكانت حكومة نيكسون توشك ان تغضى الطرف عن تكاليف الشبكة - التي لا تقل عن ٧٠٠٠ مليون دولار ! إذا كانت تامل في استغلال هذا الرقم الرهيب في مكافحة الجوع والفقر والحرمان . . داخل الولايات المتحدة

ومن كل اولئك نخرج بالحقيقة الواقعة وهي : اميركا ضد روسيا . روسيا ضد اميركا . صين ماوتسي تونغ ضد اميركا وروسيا معا ! فاذا اضفنا إلى هؤلاء بريطانيا وفرنسا والمانيا الغربية وغيرها من الدول الكبرى ، أو التي تزعم نفسها كبرى . . نخلص الى نتيجة اخرى ، هى ان الدول الكبرى الاعضاء في النادى الذري ليست متفقة في الرأي أو الاتجاه ، لا سياسيا ولا عقائديا . وهذه الظاهرة ، ظاهرة اشتداد الخلافات الجذرية بين الدول الكبرى ، يجب ان تبعث على ارتياح واغتباط الدول الصغيرة والمتوسطة . . ذلك انه كلما " اختلف الكبار ظهر المسروق . . والمسروق هنا هو حقوق الشعوب المغتصبة ، ومطالبها العادلة التى تركن على رفوف النسيان . ومن هنا يكون اختلافهم رحمة بنا ، حقا وحقيقة . .

وتعليقا على قول توفيق الشمالى حيال هذا الاختلاف الذي هو رحمة بنا اجدنى أتلمس تعبيرا صادقا آخر مهما لحياتنا ومصيرنا وذلك بأن نبنى انفسنا من اربع نواح . . نبى المجتمع من حيث الخلق

والتعاون والاخلاص ونبني اقتصادنا باستقلال أرضنا وخيراتها . . ونبني اولادنا بتعليمهم مكارم الاخلاق الاسلامية المثلى منذ نعومة اظفارهم كما نعلمهم العلوم النافعة التى تبنى عقولهم واجسامهم خير بنا يؤهلهم لحمل الامانة واداء واجب الدين والوطن في القوة والدفاع عنهما بالنفس والنفيس في حماسية عميقة لا تخمد ولا تفنو ولا تهدأ .

- ٣٨٩ - ابو حامد الغرناطى

رحالة مشهور هو محمد بن عبد الرحيم بن سليمان بن ربيع القيسى الغرناطي . بدأ رحلاته في السابعة والعشرين من عمره بسنة ١٠٨٠ م جاب عدة اقطار وممالك دونها في عدة كتب مشهورة . . وافته المنية في دمشق سنة ٥٦٥ ه وهو في الثانية والتسعين من عمره . . ان هذا الرحالة المؤرخ العربي المسلم يجب ان نبحث عن مؤلفاته وننشر عنه الكثير ليعلم الشباب شيئا عن آبائهم ولينحوا نحوهم وينهجوا نهجهم في الرحلات ونشر الدعوة الاسلامية مع تدوين مشاهداتهم وملاحظاتهم والبحث عن الحقائق في كل مكان ولدى كل انسان .

- ٣٩٠ - قصة ظريفة

يعجبني بحث متسلسل للاستاذ الاديب ضياء الدين رجب تحت عنوان ( قطوف ) يكتب فيها الاستاذ كل هادف ومفيد . وهانذا انقل اليك ايها القارئ قصة طريفة فى فكاهتها . . وعميقة فى معناها . . يقول الاستاذ :

في الادب الفارسي لطائف رمزية فكهة عن اثر المعتقدات في العامة وكيف تنتصر بشموخها ويقينها

الفطرى على زعازع الفلسفة المتحررة . . نقول الحكاية الفارسية ان ملحدا علمانيا كبيرا رشح نفسه لتخريب عقائد الفلاحين وكسب هذه المجاميع الكبيرة الى صفه . . وذهب بهذه المهمة الى صميم الارياف فصادف أول ما صادف في طريقه فلاحا شيخا . . هرما . . يضرب بفاسه الارض ، وحياه ثم وقف الى جانبه قائلا : من يستحق شكرك وعبادتك ؟ قال : الله . قال : ولكن الحاكم هو الذي اعطاك الأرض . . فأجابه : والحاكم من اعطاه الارض ومن الذى يعيده هو بنفسه ؟ قال : الطبيعة التي منها الارض والماء والهواء . قال له : هذا الزرع الذي اضع بذوره في التراب واسقيه بيدى . . ثم يطلع خيرا وقوتا وثمارا وانا وانت والحاكم . . السنا مثل الزرع من خلق الله الذي في السماء الذي ينزل الغيث ؟ فقال له الفيلسوف الشيوعي :

واذا اصر امامك انسان على ما قلته انا لك . . وطلب منك ان تفهمه وتعتقده فماذا تفعل ؟ فقال : الامر سهل . . آخذ هذا الفأس وأفلق رأسه فلقتين ولا بد أن اقسمه قسمين حتى يتمزق فان هذا الرأس لا يستحق ان يحيا متكاملا ولا ان يموت متكاملا . وهنا انتفض الفيلسوف المبشر بمذهبه يصرخ بأعلى صوته وقد فقد توازنه : ان هذا الامي المسلم خطر على علمه أى الفيلسوف ومذهبه لان عقيدته ليست في لسانه ولكنها في قلبه ودمه وربما كان الخطر في العامي اشد من المتعلمين لان التعليم يقبل الدس وتلقيح الافكار بسموم مبادئه ومذهبه واقترح الغاء التبشير بالنسبة لهؤلاء . . ورأى ضرورة محوهم من الوجود . .

تم تعرض للقرآن الكريم وانه ما دام يتلى فلا سبيل الى التخلص من معتقداته وقوته وتأثيره .

هذه الحكاية في الأدب الفارسي من اجمل ما تؤديه رسالة الأدب والاديب في اقدس الواجبات والسلام .

هذه القصة تشير بوضوح وتتحدث عن العقيدة الراسخة . . والعقيدة هي للعامة من الناس بقدر ما هى للخاصة من العلماء والواعين . ان العقيدة الاسلامية هي العقيدة الخالدة لانها الفطرة التى فطر الله عليها

الناس أما العقائد المصطنعة التى يحركها والحدن فهي عقيدة زائفة ذائبة . وما يقوم على المادة وحدها والمصلحة الصغيرة وحدها مصيرها الذوبان والافول

- ٣٩١ - مدينة غزة هاشم

مدينة غزة " غزة هاشم " ومن اسم جد الرسول العربي الكريم المدفون بها في احدى رحلاته التجارية ، اخذت اسمها . وقد اخترت لك الكلمات التالية مقتطفة من مقال لكاتب في مجلة عربية وذلك لتقرأه وليقراه أبناؤنا ومواطنونا ، فيعرفوا اهمية غزة هاشم الباسلة عبر التاريخ :

كانت في مختلف المراحل معقلا من هاقل المقاومة في وجه الحملات الاجنبية التي اجتاحت المنطقة العربية في العصور المختلفة . فتصدت غزة لغارات الفرس على فلسطين في القرن السادس قبل الميلاد . كما لاقي الاسكندر المدوني الاهوال في حصاره للمدينة الباسلة عام ٣٣٢ قبل الميلاد ، يوم كانت غزة اعظم مدينة في بر الشام على حد قول المؤرخ المعروف " بلوتارخ " .

وكانت المدينة في العهدين اليوناني والروماني من المدن التي تدرس فيها آداب اليونان وثقافتهم ، واشتهرت مدارسها في القرون الاولى للميلاد بتعليم الفلسفة . وتدريس البلاغة والفصاحة والخطابة . حتى قيل انه كان يقصدها طلاب من بلاد اليونان للتعلم فيها . وان بلاد الفرس كثيرا ما كانت تستعير اساتذنها هن معاهدها .

وقد عرف الكثير من الصحابة غزة قبل الفتح العربي الاسلامي كابي سفيان وعمرو بن العاص وعمر بن الخطاب . وكانت انظار تجار قريش تتجه اليها في رحلتهم الصيفية الى الشام . حيث كان الروم يقيمون فيها سوقا كانت قريش في الجاهلية تحضره وتبتاع منه . وقد توفي اثناء رحلته التجارية الحد الثاني للنبي

الكريم . لذا نسبت اليه ودعيت بغزة هاشم ، كما انها رات بعد ذلك طلعة حفيده عبد الله الذي أعده الله لاكرم ابوة عرفها التاريخ . ودخل العرب غزة يوم ٤ شباط ٦٣٤ م . بعد انتصارهم في معركة " التمر " بوادى عربة بقيادة عمرو بن العاص .

وعلى امتداد الحقب التاريخية المتلاحقة بعد ذلك ، كانت غزة ، بحكم موقعها الاستراتيجي . أهم هدف للغزاة والمحتلين ، جنوب فلسطين . فاجتاحها الصليبون بعد مقاومة صلبة كبدت المهاجمين خسائر ضخمة بالارواح . فسقطت في رجب ٥٠٢ ه - ١١٠٩ م . ولكنها كانت بين المدن التي حررها صلاح الدين بعد معركة " خطين المشهورة عام ٥٨٣ ه - ١١٨٧ م وشهدت غزة أول معركة يقضي فيها العرب بقيادة " الظاهر بيبرس " على جيش مغولي بعد ان اجتاح هولاكو بغداد وتقدم مع جنوده في الاراضى العربية ووصل إلى ساحل فلسطين الجنوبي . وقد كانت هذه المعركة مقدمة لمعركة عن جالوت ، الكبيرة التي انتهت بانتصار العرب واندحار التتر .

وتمتاز غزة اليوم بأحيائها التى تسهل تركيباتها المختلفة عمليات المقاومة ضد جنود الاحتلال . ومن اهم الاحياء الرئيسية في المدينة :

•حي الرمال ، وهو احدث الاحيا ، ويقع على شاطئ البحر في غرب المدينة .

•حي الشجاعية ، وهو حي قديم يقع في شرق مدينة غزة ، وسمي بهذا الاسم نسبة الى " الامير شجاع الدين عثمان بن عليكان " الذي استشهد في غزة ابان اشتراكه في رد حملات الصليبيين عن المدينة .

حارة التفين . وحارة الزيتون ، وحارة الدرج ، ومنطقة المحطة . وعلى بعد كيلومترين شمالا من قلبا المدينة يقوم معسكر جباليا الذى يضم معسكرا يبلغ عدد سكانه اكثر من ٦٠ ألف نسمة .

وتتابع لك اختياراتنا من هذا المقال الذي تحدث بروعة عن بطولة ابناء هذه المدينة الباسلة غزة هاشم ومولد الامام الشافعي -

يقول الكاتب : وفي احد انحاء المدينة الهادنة ولد الإمام الشافعي ( ١٥٠-٢٠٤ ه ) الذي اشتهر بذكانه ومقدرته على الحفظ . والذي عرف بنسبه الى الرسول العربي الكبر في عبد مناف . وكان والده ادريس قد جاء غزة واتخذها مقرا له ومات فيها .

وانتاء اقامته في الارض المقدسة اشتهر الاهام الشافعي بحنينه الدائب الى مسقط رأسه فكان كثيرا ما يسمع يردد أبيات الشوق والحنين لمدينة البطولات والصمود :

واني المشتاق الى ارض غزة .

وان فاتني بعد التفرق كتماني

سقي الله ارضنا لو ظفرت بتربها

كحلت به من شدة الشوق أجفاني

ومدينة غزة اليوم تعاني من الارهاب الصهيونى الشئ الكثير وهى صامدة صمود الابطال ، ماضية في كفاحها الى الامام . . في ثبات والتزام..

فعلينا أن نهب سراعا لفك هذا الحصار الكارب عنها وعن فلسطين عامة من هذا العدو الغاشم الذى تسلط علينا وأمدته قوي اجنبية معادية ، فلو اننا كنا يدا واحدة وعلى ميدأ واحد وعلى قلب رجل واحد لما جرأ ان يحتل عرين السباع . . ولو ظمي وجاع . . وأذن لعرى منه وارتاع والقى عصاه على كتفه وارتحل سريعا خائفا يترقب . .

فهلم الى جمع الشمل وتوحيد الكلمة وشد العزم للجولة الصامدة الظافرة . . وما نيل المكاسب بالتمنى ولكن تدرك الدنيا غلايا .

- ٣٩٢ - عشرون مليون دولار لمستحضرات التجميل

شئ كثير جدا أن يصرف هذا المبلغ على امرأة تزوجت اوناسيس بعد وعاة زوجها -

جون كندى - قالت الصحف :

" جاكلين اوناسيس صرفت مبلغ٣٠ مليون دولار في أقل من شهرين ، .

ونضيف إلى ذلك تعليلا لهذا الصرف فنقول :

وقد صرفت جاكلين هذا المبلغ كي تؤمن مستقبلها . . عن طريق الموضة ومستحضرات التجميل ، فيما لو حدث مكروه ، لا سمح الله . للمعمر اليوناني اوناسيس !

ان صرف عشرين مليون دولار وهي اكثر من ثمانين مليون ريال في تزويق لا يعيد شبابا لمعمر كبير . . ليت هذا المبلغ صرف في انعاش شعب أو اصلاح عام . .

- ٣٩٣ - هجرة العقول

تقول احدى الصحف ث

بيونس ايرس - تواصل الولايات المتحدة تشجيع ذوى المواهب في دول اميركا اللانينية على النزوح إلى الولايات المتحدة .

وقد تبين من احصاء ، اعلنته الجمعية الارجنتينية الاميركية هنا انه بين عام ١٩٥٠ و ١٩٦٤ نزح اكثر من خمسة آلاف خيبر من دول اميركا اللاتينية الى الولايات المتحدة وكان بينهم ٩٢٥ طبيبا و ٩٨٤ مهندسسا و ٢٧٨ كيميائيا .

ان الولايات المتحدة الامريكية تعتبر اليوم اكثر بلدان العالم رقيا وتقدما وجامعات . . ومع ذلك تهجر - بضم التاء وفتح الهاء وكسر الجيم المشددة - العقول المثقفة اليها زيادة في نمو شجرة العلم وازدهارها فيها . . ونحن حريون بأن نسير على هذا المنوال مع مراعاة ديننا وتقاليدنا خاصة في العقول الاسلامية والسربية النيرة المنزودة بثقافة عالية تقدم موكب الحياة والمعرفة لدينا .

- ٣٩٤ - الثوب القصير

" جاكلين نحاس " كاتبة لبنانية اجتماعية . . أقف كنير عند آرائها اعجابا بها . . ولها أبواب ثابتة فى هذا المجال بجريدة الحياة اللبنانية . . وهى ربة بيت وأم . . وعلى الرغم من ثقافتها العصرية فانها تحارب العبث بالعادات والتقاليد وتقف منادية بضرورة امتثال الخلق الفاضل والاستقامة . . وتنادى بذلك . واليك كلمة لها حول الثوب القصير تعلق فيها على رسالة المدرسة قديما وحديثا .

قالت : حملت الي ابنتي مذكرة من ادارة مدرستها ، وطلبت من التوقيع عليها ، وقد جاء في المذكرة ما معناه : ان المدرسة تعارض ارتداء " الميني جوب " وهي ترغب الى الاهلين في ان يحترموا رغبتها ولا يسمحوا لبناتهم بالذهاب الى المدرسة على الأقل بالميني جوب " . .

امسكت القلم بكلتا يدي واجريت توقيعا كوفيا مع العلم بأن " الميني جوب " - لله الحمد - لم يطرق باب بناتي .

لكني استنكرت من المدرسة الموقرة مذكرتها بهذا الشأن . .

ففي عهد دراستي لم يتسلم أهلي آية مذكرة من هذا القبيل ، وكان يكفي ان تلوح ادارة المدارس بأبهامها قائلة : ممنوع !

وكنا نفهم من كلمة "ممنوع " حمرة الشفاه ، وتشذيب الحاجب ونقليم الاظافر ، وجوارب النايلون .

وكان ممنوعا تسريح الشعر في غير انسداله او جدايله وحتى الوقوف امام المرأة كان ممنوعا ايضا !

فهل ارتقت مكانة الاهل في عصر " الميني جوب " حتى باتت المدارس تستأذنها ؟ أم ان المدارس انساقت في تيار .

الحرية الغالبة في صفوف التلامذة فباتت تستنجد بالاهل لانها تخشى الجبل المتمرد ؟

تمنيت الا تأتيني مثل هذه المذكرة فلا يخيل الى بان الزمام قد أفلت من أيدي المدارس مثلما هو مفلت من ايدي الاهلين . .

كنت اتمنى لو جاءتني ابنتي تبكي محتجة وتقول : - قالت لنا المدرسة " الميني جوب " ممنوع !

- ٣٩٥ - مقاومه العرى والثوب القصير

تقول احدى الصحف : لندن - يبدو ان المضيفات العساريات الصدور في المطاعم والاندية الليلية بدان بالزوال بعد ان اصبحن ضحايا مجتمع متساهل .

ولا يزال في استطاعة السياح أن يجدوا المضيفات العاريات الصدور في عدد قليل جدا من المطاعم في اميركا والسويد والمانيا .

قبل خمس سنوات انتشرت بدعة الصدور العارية الى أجزاء ، عديدة من العالم .

اما الان فان  سان فرانسيسكو التي ولدت فيها هذه البدعة تفكر بفرض حظر على المضيفات والراقصات العاريات الصدور .

ان الثوب القصير وترك الفتاة لحما على عضم معناه اتاحة الفرصة للفتاة ان تعتاد على قلة الحياء ، ومعنى ذلك اتاحة الفرصة للفتي لكى يخرج عن الذوق والادب واللياقة . . أو بعبارة أدق ان الثوب القصير : " الميني جوب " معناه ترك الفتاة لتكون فريسة لذئاب البشر

. . وقد بدأ الغرب يصحو ويشعر بخطئه الكبير في هذا . . ولهذا فهو الان يعالج وسيعالج اكثر مستقبلا هذه الامراض الاجتماعية الوبيلة .

-٣٩٦ - وهذا خبر من مدغشقر

تقول احدى الصحف ما يلي : تنانا ريف - صدر أول أمس بتناناريف بلاغ حكومي جاء فيه ان كل تلميذ طويل الشعر لا يقبل بالمعاهد المدرسية بمدغشقر بمناسبة افتتساح السنة الدراسية الحالية . .

أذن فما بالنا نرى في شوارعنا ومدننا اجانب يطيلون الشعر ويسدلونه على وجوههم . . وتحية لمدغشقر ورجالها ومزيدا من القضاء على قشور الغرب التي صدرها الى اناس تلقوا القشور وعزفوا عن اللباب . . وعلى هذا فعلينا ان ننفذ بكل حزم وعزم وصرامة نشرة وزارة المعارف التي عممتها على جميع المدارس لتنفيذها على كل من يخالفها . .

- ٣٩٧ - خبر من كراتشى

حيا الله الباكستان المسلمة وتقديرا لمسلميها الصادقين فقد قالت احدى الصحف عنها ما يلى :

طلب حزب سياسي في كراشي حظر دخول مجلة " تايم " الأميركية إلى باكستان تشرعا في عدد ٢ تشرين الاول صورة تمثل آدم وحواء عاربين ولان في الصورة فجورا يتنافي مع الذوق السليم والمبادئ القويمة

ان الصحافة الداعرة والمجلات الخليعة والنشرات والكتب الشاذة هي اشد فتكا عن الجيش واعظم خطرا من المرض .

اشترك في نشرتنا البريدية