الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

* ملتقى فكرى حول " المتفاعل بين الحضارتين البربرية والعربية ":

Share

فى نطاق المهرجان الاول للقصور الصحراوية المنعقد بولاية الجنوب بين 14 و 22 جانفى 1978 انتظم ملتقى فكرى حول " التفاعل بين الحضارتين البربرية والعربية ". وفي هذا النطاق ألقى السيد ليونال غالون مدير الدراسات العربية والبريرية بمدرسة الدراسات العليا بباريس مع عقيلته محاضرة حلل فيها تاريخ نشأة اللغة البربرية وتطورها وخصائصها الايديولوجية وعلاقاتها باللغات السامية وخاصة منها العربية وتفاعلها مع هذه اللغة وأشار السيد غالون فى ختام محاضرته الى مستقبل اللغة البربرية فى البلاد التونسية معبرا عن امله فى ان تحظى هذه اللغة خاصة من قبل الشباب بمزيد الاهتمام فى مستوى الدراسة لاثراء الابحاث العلمية فى هذا المجال.

ورد عليه الدكتور الصادق المقدم رئيس مجلس الامة أن تعدد اللغات بالبلاد من شأنه أن يشكل عاملا من عوامل الانقسام فى صلب المجتمع لذلك أقر دستور البلاد اللغة العربية كلغة قومية باعتبارها عاملا أساسيا لتوحيد الأمة وبناء نهضتها الحضارية الشاملة.

ولقد فهم الدكتور الصادق المقدم مقصد السيد غالون ونحن نقول له اذا كنت تقصد دراسة البربرية من الناحية العلمية فاننا لا نرى أى مانع فى نطاق البحث عن الحضارات التى عرفتها هذه البلاد. أما إذا كنت تقصد ما أمضى فيه المرحوم مرسى حياته فانك تخطئ خطأ كبيرا كما أخطأ هذا المرحوم إذ كانت الغاية القضاء على اللغة العربية الفصحى واحياء البربرية وتقنين اللغة الدارجة لاحلالها محل الفصحى. ولكن هذه الجهود التى كان يدعمها الاستعمار بالحديد والنار لم تفلح حتى أن أحد أقطابها وهو وليام مرسيم عبر عن ندمه فى آخر حياته وأقر بأنه لا بديل عن الفصحى لابناء العربية. فهيهات إذن، أن تلقى دعوة السيد غالون أية عناية من أية جهة فى تونس، فى هذا الاطار من التحدى والخلفيات.

اشترك في نشرتنا البريدية