بمناسبة زيارة صاحب الجلالة الملك سعود للاندلس فى رجب عام ١٣٧٦
جئت اليك معالم عربية ظمئت وطال على الحنين ركودها
تهفو مع الذكرى اليك سهولها وتحن للعرب الأباة نجودها
جنات أندلس العزيزة نبهت أحلامها لما خطرت تعودها
وتلفتت أطياف ماضيها الى عهد العروبة حين جئت ترودها
وتهلل (( الحمراء )) نحوك تشتهى غرفاته لو ظل فيه ((سعودها ))
رأت الخلافة فيك تشرق شمسها والذكريات صحت وطال رقودها
فكأنما عاد الخليفة آمرا فيها وفى كل الثغور جنودها
والعز ترفل بالهدى أعلامه والعلم والآداب يورق عودها
شعراء أندلس تهز حياتها كالسلسبيل العذب سال قصيدها
لم تنس بعد على الجفاء عهودنا فهل انتست فينا الغداة عهودها
تتكلم الآثار عن أمجادنا فى كل شبر قام فيه شهودها
ملك العروبه هل شجتك طيوعها أيام أعلام الجدود بنودها
أيام شعب العرب فيها شعبها أيام أعياد العروبة عيدها
أيام تيجان الجدود ملوكها وجيوش يعرب فى الجهاد أسودها
سل شعبها وحسانها عن أصلها هل قوم يعرب فى الزمان جدودها
قهرت على هجر العروبة عنوة وتبدلت اسماؤها وبرودها
لكن سمرتها وشكل وجوهها عربية مهما الخطوب تسودها
نحن البناة على رباها عالما وحضارة يفنى الزمان خلودها
والعلم فجرنا بها ينبوعه من وردنا الدنيا يطيب ورودها
ايام أوربا تغط بليلها والجهل والظلم العريق يقودها
وحشية لما تزل فيها على رغم الحضارة لم يلن جلمودها
ملك العروبة هل شجنك منازل لجدودنا ليت الزمان يعيدها
هبت بها سود الخطوب فجاءنا من كل فج فى البلاد يهودها
طمع اليهود بنا بعقر ديارنا وغزوا مرابعنا فهب شهيدها
هل يقظة عربية فى وحدة كبرى سعود المجد أنت عقيدها
جنات أندلس شجنك مودعا وانبح من جزع الوداع نشيدها
كانت لنا فتفرقت أهواؤنا فمشى الفناء وغاب فيه وجودها
كم حطم التفريق من أمم وكم يطغى على بيض الحوادث سودها

