الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

مما لم ينشر عن :, سمو ولى العهد المعظم

Share

طلب الي صديقى الاستاذ عبد القدوس الانصاري ؛ ان اكتب فى (( المنهل )) العذب الاغر ، عن سمو سيدى ولي العهد المعظم الامير (( سعود )) ما لم يتناوله

الكتاب من قبل ؛ فرحت اقلب الامر على أوجه متعددة ، فقد كنت ولازلت أعتقد ان الكتابة عن أية ناحية من نواحى عظمة سموه من أدق الأمور .

كتب الكتاب ، والأدباء عن مناحي عظمة سموه الخالدة فلم يتركوا لمثلى شيئا ، وهم فيما كتبوا وفيما يكتبون انما يحاولون أن يوضحوا للملأ بعض نوحي عظمة سموه،وكان فيمن كتب

لقد فاجاد فى هذا الشان الاستاذان عبد القدوس الانصارى واحمد عطار وها انا أدلى بدلوي معهم فاقوم بها محاولة خاصة يصح ان يطلق على نتاجها : ( ولي العهد فى الديوان ) .

يلاحظ كثير من المسلمين على سموه الملكى انه كثيرا ما يكون امامه ثلاثة من الكتاب وكل منهم يعرض على سموه ما لديه فى وقت واحد . فبينما يعرض كاتب الاسطر على سموه كتابا من نيويورك أو من لندن ، أو مقالا فى صحيفة ، تجد الكاتب الثاني يعرض على سموه كتابا من (( تربة )) ، والثالث التماسا من حاج ..فاذا انهينا؛أمر سموه - حفظه الله - كلا منا بان ( قل له كذا وكذا يا فلان ) . و ( انت يافلان افعل كذا وكذا ) ، و ( انت اكتب للجبهة المختصة تفعل كذا وكذا ) . وكأن سموه استمع الى كاتب واحد لا الى ثلاثة .

وحدث مرة ان استدعانى سموه المعظم ، وقال لى : (( تذكر الخطاب الذى جاءنا من فلان بتاريخ كذا ( الهجرى ) الموافق لكذا ( الميلادي ) ?. أما قال فيه كذا وكذا ؟ )) .. فلما ترددت ، قال سموه حفظه الله : (( لا يا خالد ، هداك الله لقد عرضت على هذا الكتاب ، وأنا متأكد من موضوعه ، اذهب و ئت به ))

.. فخرجت وانا اشعر باندهاش عظيم .. كيف يذكر سموه ولديه ما لديه من المسئوليات الجسام  -كل هذه المعلومات الدقيقة عن كتاب بين الف كتاب وكتاب ، غاب عنى أنا المسئول عنه ?! . وكم كانت دهشتى أعظم حينما وجدت الأمر كما تفضل سموه الملكى تماما !!  فمن ذا يستطيع أن يتذكر أمرا بسيطا كهذا وعظم مالديه من المسئوليات ? اللهم لا ان يكون عبقريا قوى الذاكرة المعى الذهن .. ولن تجد ذلك الا فى أفراد معدودين وهبهم الله العبقرية اللامعة الخارقة وفى طليعتهم حضرة صاحب السمو الملكى سيدى الأمير (( سعود )) .

وبعد فهذه ناحية من نواحي عظمة سموه لم يطرقها الكتاب من قبل، وان لسموه لعبقريات عظيمة اخرى فلا يكاد يغيب عن سموه شاردة ولا وارادة ..تلك العبقريات التى مكنته احداها من ان يقول يوما لزائر غربي:(( لقد رأيتك فى ديترويت!)) فاجاب الزائر متمها : (( نعم يا مولاى ، وفى معرض سيارات فورد)) .

ادام الله حياته الغالية فى ظل مولانا جلالة الملك

اشترك في نشرتنا البريدية