هيأت لها جسدي
ومناسك عشقي
قلت لها :
- سيدتي ، هذي مملكتي فاعتمري .
ناديت . .
فجاءت حاشيتي
جاءت أسراب النورس
مفعمة بشذا الحر المزهر والسفر
جاءت " عربات السحب "
وخيول الريح
. . محملة بالمطر الأخضر . .
والشجر
جاءت أنسام السحر
تحكي أسرار الليل وتحكي
غزل القمر
جاء العشاق وجاء الشعراء
شربوا من خمري
قلت :
- تعالي ، هذي مدني .
هذى خارطة الجسد
فانتشري
ناديت . .
فجاء صدى المنفى
جاءت رائحة المنفى
وعذابات المنفى تقتات رغيف العمر
أسأل :
- هل كان الوطن - المنفى يتسلقني
شجراً من رغبات مفقوده . .
شجراً من أحلام موؤده
أسأل :
- هل كان الوطن - المنفى :
حزناً منقوشاً فوق جبيني . .
حزناً محفورا في صدري ؟
ناديت . . وناديت . .
يا عشاق ويا شعراء
- كيف تهاوت ريات الجسد ؟
كيف اندثرت مملكتي . . في القفر ؟
ناديت . . وناديت . .
إلى أن . . نبت العشب على قبري .

