الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

مملكة القفر

Share

هيأت لها جسدي

ومناسك عشقي

قلت لها :

- سيدتي ، هذي مملكتي فاعتمري .

ناديت . .

فجاءت حاشيتي

جاءت أسراب النورس

مفعمة بشذا الحر المزهر والسفر

جاءت " عربات السحب "

وخيول الريح

. . محملة بالمطر الأخضر . .

   والشجر

جاءت أنسام السحر

تحكي أسرار الليل وتحكي

غزل القمر

جاء العشاق وجاء الشعراء

شربوا من خمري

قلت :

- تعالي ، هذي مدني .

هذى خارطة الجسد

فانتشري

ناديت . .

فجاء صدى المنفى

جاءت رائحة المنفى

وعذابات المنفى تقتات رغيف العمر

أسأل :

- هل كان الوطن - المنفى يتسلقني

       شجراً من رغبات مفقوده . .

       شجراً من أحلام موؤده

أسأل :

- هل كان الوطن - المنفى :

   حزناً منقوشاً فوق جبيني . .

   حزناً محفورا في صدري ؟

ناديت . . وناديت . .

يا عشاق ويا شعراء

- كيف تهاوت ريات الجسد ؟

كيف اندثرت مملكتي . . في القفر ؟

ناديت . . وناديت . .

إلى أن . . نبت العشب على قبري .

اشترك في نشرتنا البريدية