يسرنا أن ننشر فى هذه الصفحات قصيدا للفقيد الشاعر أحمد خير الدين كان بعث به الى الشاعرة الناشئة آنذاك زبيدة بشير مرفوقا برسالة رقيقة بليغة .
واذا كان الفقيد أحمد خير الدين عرف بين التونسيين بفكاهته اللطيفة ومرحه وقدرته على تصوير النفس البشرية وطول باعه فى سبك المعانى نثرا وشعرا بالفصحى والعامية ، فان هذا الأثر الذى ننشره لاول مرة يدل على نفس حساسة تفيض انسانية وتتوق الى الاخذ بيد الأدباء الناشئين .
وهل أحدب على الخير وأنبل أخلاقا وأرق شعورا وأعرف بخبايا الحب من شاعر ؟
وأحمد خير الدين يظهر لنا من هذا القصيد الى جانب نبل اخلاقه وسلامة طويته وحبه الخير للانسان رجلا شرب كأس اليأس الى الثمالة وخاف على أدبية ناشئة أن تصاب بمثل الداء الذى أصيب به ، فكشف عن مكنونات صدره بصدق الصادق فى شعوره وأحاسيسه . وهو بهذه الوثيقة يعين الباحثين على استجلاء شخصيته واستنكاه بواطن شعره
- الفكر -

