المميزات المستحدثة بالمجتمع الاسلامي فيما قبل ظهور الطاقة دواعيها وآثارها
لقد استمر الاسلام على نقاوة نبعه العقائدى وغزارة فيضه الاخلاقي السامى ينشر روافده أينما حل . فلا تزيده المماحكة الا ثباتا فى النفوس وجلاء في الأبصار . حتى انتشر بين ربوع حضارية متباينة الاهواء والمذاهب على رقعة واسعة من الارض فاخصبته فكرا وعلما وأدخلت تحت فيئه شعو بيات فكرية متطرفة وعصبيات عرقية هدامة واشرأمت النفوس الى مزيد من السلطة والسلطان وأطلت الفتن الحزبية بين الجماعة الاسلامية تلوح بشعارات لصيقة بالاسلام وتوزع المسلمون بين ظاهر وباطن . وشيعى وخارجى . وسنى وصوفى ومبتدع وتدابر المفسرون والمجتهدون بين النص والعقل فيما لابس حياتهم من أحوال واشكالات . كالقول بكفر المسلم العاصي أو بأن كلام الله مخلوق . فتكاثر المنتحلون ووضاع الحديث ودعاة التشيع الرخيص . وانطلقت أيدى الولاة وأهواؤهم في أموال الرعايا وحرماتها . ونشط المجون والعبث فى قصور الخلفاء وذوى السلطان . وانبث الموالى والغلمان يلعبون بعقول العامة والخاصة ويوجهون سياسة الدولة لما يرضون ولما يطمحون من جاه وعبث ، على سند من التعصب القبلي او المذهبى . فاضطهد المصلحون والمتقون ولوحقوا بتهم الفت والابتداع . وتعطلت المفاهيم الاخلاقية السليمة عن الحركة والفعالية بين عموم الناس . فانتشرت الرذيلة والوشاية والكذب والاستخناء والتملق والنهب حتى اصبح الفرد أشد ايثارا لارضاء السلطان وعيونه من التعلق بالاخلاق والقيد الاسلامية محافظة على النفس وتيسيرا لسببل العيش ، فانقطع حبل النصح
والشورى والايثار والاخلاص ، وتهاوى الناس بسلوكهم الى درك سحيق من الفوضى والانحلال لم تسلم منه الا فئة من العلماء والعباد القانتين ، الذين انقطعوا بعلمهم وتقواهم عن مخالطة العامة او الاشتغال بشؤون الخاصة الا . كان من قبيل الامتحان الذي يعرضون اليه من حين لآخر
وكان من نتائج هذه الظروف التى أحاطت بالعالم الاسلامي ، ما ساده من كبت للحرية الفكرية وتقاعس عن طلب العلم ، وتخاذل فى نصرة الحق ، ولا مبالاة بقضايا الامة ، وانصراف عن العمل المنتج الى افتعال أحابيل التحيل والغش أو انصراف الى اليأس والتزهد ، واهمال لمقتضيات الأحكام الشرعية ، مما أدى الى تقوقع الرسالة الاسلامية تحت وطأة العصبيات الضيقة والعداء الطائفى الرخيص ، فلم يعد ذووها يطمحون لمزيد من نشر الحق وهداية النفوس ولا يثأرون للدفاع عن الحرمات ضد هجمات الاعداء ولا يشعرون بأي نداء قد يوجه اليهم لمراجعة أنفسهم واصلاح أوضاعهم
حتى نفقت كل القوى الاجتماعية الحية ، واستسلم الناس لزهد يائس وقناعة مستخذلة وانهار الرجل المريض تحت وطأة الهجمات الغربية المعادية وتداعي العالم الاسلامى فى دوامة جديدة من السلبية الاخلاقية يتجاذبه فيها عاملان : الضعف السياسى والاجتماعى والاخلاقي المزمن من ناحية . والاندحار أمام قوى عدائية دخيلة واجهته بفيض من الابتكارات والارهاصات المعنوية والمادية من ناحية اخرى . وقد هيأت لذلك خاصة : ) الحروب الداخلية التى أضعفت الامة وفرقت الكلمة فهى حروب منشؤها طمع الحكام وفساد أهوائها وحبهم الاستئثار بالسلطان دون سواهم ، ومصدر ذلك كله جهلهم بدينهم وارتخاء حبل التمسك به فى أيديهم ، وأكبر داء دخل على المسلمين فى هممهم وعقولهم انما دخل عليهم بسبب استيلاء الجهلة على حكومتهم ، وهم أهل الخشونة والغطرسة الذين لم يهذبهم الاسلام ، ولم يكن لعقائده تمكن من قلوبهم ، ولو رزق الله المسلمين حاكما يعرف دينه ويأخذهم بأحكامه لرايتهم قد نهضوا ، والقرآن الكريم فى احدى اليدين ، وما قرر الأولون وما اكتشف الآخرون باليد الاخرى . ذلك لآخرتهم وهذا لدنياهم وساروا يزاحمون الاروبيين فيزحمونهم ( ) 1 (
عوامل التحول الاجتماعي الحديث :
الا ان العالم الاسلامي بالرغم مما سدر فيه من غيابات الجهل والفتن والتخاذل زمنا طويلا . فان حساسيته القومية لم تمح . ويبرز ذلك فى تمسكه بمعتقده وتسليمه بسلامة الخلق الاسلامي وسعيه للتحلى به بل وحنينه الى استعادة عصامية المجتمع الاسلامي الاول حكاما ورعايا ، علما وعملا ، خلقا ومعتقدا وتحسه بالآصرة الاسلامية فى غير مظهر واحد سواء عند حدوث الاحن أو المحن فى أية رقعة من بلاد الاسلام أو لاى فرد من المسلمين أو فى أيام الرخاء عندما تنشط التجارة وتتلاحق قوافل العلم والكسب فى ارتياد ربوع الاسلام دون قيد ولا شرط . مما اكسب المسلمين قوة على التصدى غالبا لهجمات عنيفة مختلفة المصادر كان الطابع الديني يغلب عليها ان لم يكن هو الحافز لها طيلة الفترة التى كان خلالها الحكم السياسي بأوروبا يخضع للسلط الدينية .
فلما اتخذت الدولة الاروبية شكل التنظيم المدني وتحررت المعرفة التجريبية من كابوس المنطق الصورى ونشطت الاختراعات عقب عصر النهضة واكتشفت قوانين الطاقة وتطورت الوسائل الحربية . سعت الدول الاروبية الى ربط علاقاتها السياسية بالعالم الاسلامي عن طريق الديبلوماسية المرنة وامتد سلطانها - تبعا لمعاهدات قنصلية متعددة - ليشمل مهاجريها الى بلاد الاسلام تجارا كانوا أو صناعا أو مبشرين ديبلوماسيين . وليكشف عن طبيعة بناء الدولة الاسلامية وظروف نشاطها الاقتصادى والاجتماعى والسياسى وعن مواطن الضعف فيها . التى تهيئ للطموح الاروبى متسعا استعماريا على الرقعة الاسلامية الشهية ليفرض سلطانه على السيادة القومية لها وليضع ثروتها ومصيرها بين يديه ، يكيفه بالصيغة التى يشاء وبما يؤمن له مزيدا من الاطمئنان الى تأخر نهضتها . ففرنس وانفلز وبشر واستخدم الناس عبيد أرض . ونشط التخاذل والتزهد بينهم ، وأثار الفتن بين المجموعات على أساس قبلى أو جهوى أو طبقى . وحرم المواطنين الاصليين مما يملكون . وخذلهم فيما يطمحون اليه من حرية وعلم ورغد . وأباح المخدرات . وأشاع بينهم السحر والشعوذة . ولمزيد من الفاعلية لأغراضه والاستقطاب لما حوله نشط الترجمة واستحدث قواعد لما لا يقعد من اللهجات العامة . وأقلم الامة ووضع عناصرها حدودا من السلاح وحرض ضعفاء النفوس على أصالتهم وبني جلدتهم ، لينضووا فى ظل القومية الدخيلة وليحترفوا الوشاية والخيانة والغدر والتزوير لفائدة الدخلاء ، وأحدث مدارس مشبوهة ، تعزل الطفل عن قومه
وتربى فيه الكفر بدينه وأخلاقه وأصله ، وبث الرشوة والظلم والفقر والجهل وما ينزرع فى بيئتهم من الرذائل والمفاسد . وهيأ هيكلا للتمييز العنصرى قوامه المفارقة الفاحشة بين الاروبيين عرقا وأهل البلاد الاصليين . فقد استحوذ الاروبيون على الثروة القومية ومكنوا من رغد العيش وقوة النفوذ وانفردوا بالعلوم . وتقنياتها المادية والنظامية فى مختلف المستويات التعليمية . ورتبت لهم تنظيمات ادارية واقتصادية واجتماعية خاصة . وأوحى اليهم بأن المسلمين أعداء لدينهم ولجنسهم ، وانهم بدائيون متخلفون على مستوى متدن من الاخلاق والمعرفة . وكيفت حياتهم بشكل لا يربطهم معها بالمسلمين الا رابط التفوق والتسود ، وعلموا مقابلة السكان الاصليين بالجفوة والاحتقار والاهمال والاستخدام الرخيص
ولئن أدى ذلك الى استحكام العداوة بين الطرفين آنذاك ، وابراز التناقض الواضح بين أساليب حياتهما . وتنافر هدفهما من هذا التعايش البغيض . فان حفز المسلمين الى الكشف عن مبانى الحضارة الاروبية وطرائق عملها وآثارها على نمو الفرد والجماعة . رغبة فى اقامة حركة تحريرية اصلاحية تحافظ على مقومات الذاتية القومية وتسعى لتخليصها من براثن الاستعمار البغيض من جهة وتفتعل أساليب التحضر والتفوق المادى الحديث من جهة اخرى . بما هيأ الاقتناع الباطنى لدى المسلمين بضرورة التعرف على نواميس التقنية الآلية والتنظيم المادى للهياكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية فى الدولة الحديثة ومجانسة ما ينتحله العالم المعاصر من أساليب السياسة والتربية والتطور فى ارساء البنية الاجتماعية للمجتمع الحديث - كالاقرار بالحريات الاساسية للانسان والتنظير بين حقوق الرجل والمرأة والطفل - فضلا عن احكام الاتصال بالعالم الحديث ومجاراة أحداثه وجدياته الاجتماعية والعلمية الوضعية ومتابع مده الاعلامي والثقافى ، وانتحال مكيفات التبليغ الاشهارى الحديث والتسليم بمقتضيات وبمبانى التنظيم الاقتصادى الدولى اشتراكيا كان او رأسماليا حتى انغمس المسلم فى المجتمع الدولى وعاداته . وكادت تنحبس انفاسه المعنوية تحت الضغط المادى ، وفقد القدرة على التمييز بن النقي والخبث من المستوردات الحضارية المتراكمة ، التى طغت بحكم العادة والاستمرار على ما فيه من قيم أخلاقية أصيلة ومن قدرة على الرفض والثبات ، خاصة بعد ان تطورت وسائل الاعلام ، واستندت فيما تتخم به الناس من معلومات الى علم وحيل ليس بقدرة المنتفع العادى غربلة الصحيح من الدخيل فيه . وبعد ان ارسيت هياكل الدولة والمجتمع على اسس دستورية وانمائية ذات طابع انتاجي واستهلاكي
معقد ، لا علاقة له بسنن الآباء ونواميسهم ، وانتشرت مفاهيم حركية ذات علاقة بالعلم وبحقوق الانسان استقطبت اهتمام الفرد وعواطفه على المستويين القومى والدولى ، كارتياد الفضاء والادوية الوقائية ، وحركات التحرر من كل ضغط لا مشروع . واتسعت آفاق المعرفة لتحتوى أفقيا وعموديا ، تجريبيا حينا ونظريا حينا آخر ، كياني الكون والانسان وما لفهما من علاقات ونواميس فأعجزت وأغنت ، وانقبض سلطان الدين وأثره على أوجه الحياة الخاصة والعامة للفرد ، كنظام اجتماعى ، وأخلاق عامة ، وكاد يقتصر الاحساس به على الاعتقاد الشخصى والتنظيم الاسرى ، واقامة بض الشعائر الجماعية ، وتوثيق الايمان واقامة الرابطة السياسية بين وحدات المجتمع الاسلامي
الخصائص الاخلاقية السائدة بالمجتمع الحديث :
ونتيجة لذلك تحول المجتمع الاسلامى عامة الى مجتمع دولى . وانصهر فى الكوكبة العالمية وأخذ يعتاد أنماط حياتها ، ويحدد من مفارقاتها العامة لها ، ويفتح مصاريعه أمام التيارات الانسانية والتقنيات الالية المستحدثة بالعالم . ويأخذ نفسه بحتمية الانفعال بها واكتساب خبراتها ويوثق علاقاته الاجتماعية والفنية بالمجتمعات الاخرى . حتى اتسمت بيئته الاجتماعية بمختلف الخصائص والمميزات التى تسود المجتمع الحديث على مستوى الافراد والجماعات ، من تكاثف ديمغرافى فى محيط سكنى سىء عامة ينفتح كبؤر للرذيلة والانحلال الخلقي . ومن تحرر التنظيمات المذهبية والمنازعات الدولية او الحزبية ذات الطابع السياسي ، من المفاهيم الاخلاقية فيما تتخذه من وسائل العمل . ومن تحول مجموع الأنشطة السياسية عن معالجة النواحى الاعتقادية والاخلاقية ، الى الاهتمام بالمجالات الاقتصادية والاجتماعية . ومن انصراف السلط الحاكمة عن العناية بتدعيم البناء الخلقى للفرد والجماعة الى البناء المادى للفرد وتنشيط المحاور التقنية والغريزية في سلوكه . ومن تقابل بين القيم الدينية ودواعى التنظيم الحديث - بحسب مقتضيات النظرية الاممية - وانبهار بالابتكارات العلمية ، وتشتت نفسي تحت تأثير العوامل الاعلامية والمادية . ومن ضعف السلط الدينية فى المجتمع المعاصر وتحرر المرشدين الدينيين فى بعض الاحيان من المثالية الاخلاقية . ومن تسلط الثقافة الاجنبية على الذاتية القومية ، وانتشار الكحوليات والمخدرات بين معظم أفراد المجتمع . ومن تفكك الاواصر العائلية وتحول الخلايا الاسرية او القبلية الى وحدات مهنية نفعية ذات علاقات وظيفية آلية . ومن ضعف الوازع المعنوي
لدى الانسان المعاصر ، تحت وطأة ما يعانيه من قلق نفسى وانهيار عصبى وضعف عاطفى
وهى خصائص متكاملة ، وذات منحى مزدوج ؛ ايجابى وسلبى . فهى ايجابية من حيث مصدرها ، باعتبار انها نتيجة لعوامل حضارية لا يتقوم التقدم البشرى بدونها . كالتقنية والمواصلات ، والتطور الاقتصادى والايديولوجى وغيرها من مجالات العلوم التجريبية والانسانية الاخرى . وهى سلبية من حيث آثارها باعتبار ما ينشأ عنها من انانية وفوضى وانحلال اجتماعى وعبث لا اخلاقى وافتقاد لقيم المكارمة والمحبة وللمبادى والمقاصد الانسانية السليمة التى تتواجد داخل الاحساس الباطنى للانسان فى مناعة عن كل تقنين أو تمذهب ، بالرغم من انها الأس الاول لكل لكل بناء حضارى فى مجتمع ما ، على ما فى مجموعها من تناقض ذاتى
المسالك والهياكل المقترحة لاقلمة القيم الاصيلة بالمقتضيات الاجتماعية المعاصرة :
وبالنظر لارتباط هذه الظاهرة بعاملى العالمية والتطور ، فقد اشتبهت السبل أمام المصلحين القوميين والدينيين فى معالجتها ، وعزل الخصائص السلبية لها عن المجتمع الحديث . ذلك أن كل تناول بالحل لهذه المعضلة على المستوى القومى والاعتقادى المحض هو تناول قاصر وضعيف ، خاصة بعد أن طغت التأثيرات الدولية على اهتمام الانسان وأصبح مرتكز تفكيره أداء عمله الوظيفي الضاغط وتحقيق رغد العيش فى ظل الآلية الشهية والوقاية الطبية دون كثير اهتمام بالتفريعات الحكمية التى يخلعها المجتهدون الدينيون او الانعزاليون القوميون على رغائب الانسان وتصرفاته ولو كان من القوميين المؤمنين . الامر الذي آل بمعظم التجارب فى هذا المجال الى الفشل . وهو ما صير الاهتمام سياسيا بموضوع الاخلاق محل جدل فكرى وتقابل عملي بين فئات ثلاث :
1) فئة محافظة من دينيين وتربويين ترى أن المحافظة على الاخلاق الفاضلة أمر حتمى لبناء الامة وتحقيق ذاتيتها . 2) فئة اصلاحية من علمانيين واجتماعيين ترى حتمية تطوير اخلاق الامة وتلوينها بطابع إيجابي مستحدث 3) فئة متحررة من اللامبالين الذين لا يرون فى اصطناع الظاهرة الاخلاقية أية فائدة لتحقيق سلامة المجتمع العلمى الحديث .
وهكذا يتأكد الدور الاساسى لرجال الدين فى التحمل بالرسالة الاخلاقية العظمى من جديد . وتخليص العالم مما قد يحيق به من يأس واضطراب وحماقات لا يحمل اللا أخلاقيون أى وازع فى الاحجام عنها . وهو أمر ليس من المستحيل على المؤمنين تحقيقه فى أرضية اعتقادية لم تجف من ينابيع الثراء بعد . شريطة أن يؤمن الدينبون بضرورة حماية العالم من هوة اللاأخلاق . وأن يتجاوزوا بالاحترام ما بينهم من مفارقات اعتقادية . وأن يتخذوا من معتقد أى منهم بالاضافة لحقيقته الميتافيزيقية أداة للتحمل برسالة الاخلاق فى العصر الحديث ، وأن يعتقدوا وأن جذور الماضي وحزازاته ستمحى أمام أهمية المسؤولية العظمى الملقاة على عاتقهم في هذا العصر . وأن يفتحوا ذراعيهم للالتقاء بمختلف المذاهب والنزعات العالمية التى تؤيد السعى لهذه الرسالة أو تتقبل مجانستها ، أبا كان منهجها ومعتقدها ، لذلك فان على المفكرين الدينيين أن يقتنعوا بضرورة التشاور والتكامل بينهم وأن يؤكدوا استعدادهم للقيام بهذه الرسالة العظمى من خلال برنامج عملى دولى شامل ومستمر يفتعل ما هو فى حاجة اليه لتحقيق غايته من هيئات تنفيذية واستشارية وحركة اعلامية ونسيج من الاتصالات المحكمة على المستويين الشعبى والرسمى وما يتبعه من اجراءات عملية على مستوى القانون والاعلام وان يقتنعوا مسبقا بضرورة وضع العادات الاصيلة والاساليب المستحدثة على محك الايجابية الانسانية وما لابسها من معطيات علمية وتقنية معاصرة ، بغض النظر عما اذا كان ذلك يرتبط بعادة مستحكمة أو انفجار عاطفى جامح وان فيما ستحمله لنا الايام من مبادرات ايجابية فى هذا المجال لبشرى للانسانية واطمئنانا لمصير العالم . كان الله فى عون من اخلص القلب والعقل لهذه الرسالة الجلى من المؤمنين العاملين والسلام

