-2-
المبدأ الثانى التواتر - التراث المروى . يستنبط ايضا من قراءة مؤلفات ابن خلدون بصفة عامه ومن النصين اللذين يدور حولهما عرضنا بصفة خاصة هو = مفهوم تحليلى يصطلح عليه ( بالتوتر ) ويعيره ابن خلدون اهمية بالغة خاصة فيما يتعلق باستقصاء الاحداث التاريخية غير المعاينة والتى تندرج تحت باب التراث المروى . فتكون صحة الاحداث بقدر صحة تواترها وتتابع رواتها ( 16).
ويجدر التنبيه بهذا الصدد الى أن ابن خلدون لم يدون فى مقدمته وعبره سوى نموذج واحد من القصائد الهلالية ومن رواية الفراق المؤلم بين الجازية والشريف ابن هاشم كما لو انه لا يوجد سواها وهو ما يستغربه المطلع على التراث الشعبى . وقد يفيد تصرف ابن خلدون انه يعتبر هذه الروايات - من ناحية المستوى الادبى الصرف - انتاجا حقيقيا متكاملا . رغم ان ابن خلدون ، المؤرخ ، لا يتوانى عن التصريح بأن غايته من وراء النظر في القصائد الهلالية ، وهى التفتيش عن استقصاء الاحداث التاريخية الحقيقة المتعلقة ببنى هلال ، قد باءت بالفشل . فالقصائد بالاضافة الى خلوها من الاحداث التاريخية ومن أسماء الابطال واماكن المعارك الخ . . لا يمكن لاثبات صحتها الارتكاز على سلسلة من الرواة الموثوق فيهم . ولذا يحترز ابن خلدون من الاعتماد على مضامينها اعتمادا كليا قائلا ، " وفى هذه الاشعار كثير أدخلته الصنعة وفقدت فيه صحة الرواية ، فلذلك لا يوثق به ولو
صحت روايته لكانت فيه شواهد بأياتهم ووقائعهم مع زناتة وحروبهم وضبط لاسماء رجالاتهم وكثير من أحوالهم ، لكنا لا نثق بروايتها ( ص 18) .
وهنا يجب الاشارة الى ان كيفية استعمال ابن خلدون لمفهومى " التواتر" و " التراث المروى " تختلف عما تعودت عليه الدراسات الحديثة فى مجال التراث الشعبى غير التاريخى ومرجع هذا الاختلاف فى نظرنا تكوينه الفقهى والتاريخى .
فمما لا شك فيه ان التواتر وسيلة علمية الغاية من ورائها المحافظة على الخبر الاصلى بتمامه وكماله أو بعبارة اخرى المحافظة على " اصالة الخبر " . وعادة ما يؤدى تتابع الرواة الموثوق فيهم الى الابقاء على الخبر خارج حوزة التأثير الفكرى والسياسى وبالتالى فمحاولة ابن خلدون لاستعمال مبدأ التواتر ، فيما يتعلق بالتراث المروى الادبى ، لا تخلو نتيجتها من أن تكون نسبية . اذ ان احد العناصر الاساسية لعدم تلاشى التراث المروى يتمثل فى ما تضمنه المجموعة البشرية من وجدانها وتصوراتها او بعبارة أخرى "المخيلة الجماعية " هي التى بتسربها فى الاثر المروى ( الاصلى ؟) تجعله يستمر ويثرى جيلا بعد جيل ومنه هى التى فعلا تصيره تراثا شعبيا مرويا . وعنصر الزمن الذي تسعى عملية التواتر الى الغائه او الحد من فعله يعمل فى الخبر المنقول على وجهين . فمن ناحية يعمل على الحد من تذكر الانتاج المروى ، ومن ناحية اخرى يساعد المخيلة الجماعية على ان تقحم فى الاثر عددا من الصور الذهنية التى تناسب تصورا اجتماعيا حقيقيا او خرافيا ( ميثولوجيا ) . ولهذا السبب كثيرا ما يصبح الاثر الاصلى عبارة عن فسيفساء من الروايات التى تربطها بعضها ببعض نواة مضمونية واحدة ، وكذلك يحدث ان يتحول الانتاج الاصلى الى انتاج جديد يعسر على الباحث اعادة ربطهما ببعضهما . أما الانتاج المروى الهلالى فهو من الصنف الاول حيث برز سواء فى عصر ابن خلدون ام فى يومنا هذا على شكل فسيفساء من الروايات وسبب عدم تحولها الى اثر روائى جديد يركن فى انطلاقها من أرضية تاريخية قارة . وهذه الارضية التاريخية التى عمل عنصر الزمن على الغائها فى عصرنا الحاضر كانت متوفرة فى عهد ابن خلدون والدليل على ما سبق نواجد المجموعة الهلالية كمجموعة اجتماعية قائمة بذاتها فى القرن الثامن للهجرة .
بيد أن عدم عثور ابن خلدون فى تراث المجموعة الهلالية بعد ثلاثة قرون ونصف من حلولها بافريقية عما يؤيد الاحداث التاريخية الحقيقية ( وهو مما
لا تستغربه نحن مطلقا ) فيمكن تفسيره كما يلى ، وهو ان الانتاج الادبى الهلالى لم تكن الغاية منه حفظ الاحداث التاريخية وانما هو عبارة عن صناعة ادبية تعبر عن الخوالج الذاتية لمجموعة اجتماعية معينة . وما يعتبره ابن خلدون بشوائب " الصنعة " ( = أخطاء ) الموجودة فى تراث الهلاليين ما هو الا من فعل الزمن الذى امتد طيلة قرون ثلاثة اذ ان المخيلة الجماعية قل ان تعير اهتماما بالشبكية التاريخية او بالتحقيق الجغرافى بقدر ما تهتم بالتعبير الوجدانى الذى ينطوى عليه الانتاج الادبى المروى بشكليه الشعرى والنثرى . وفى مجال التراث المروى تعتبر الشوائب ، " شوائب الصنعة " عناصر ثانوية غالبا ما تزيد فى اثراء التراث .
ويجدر من ناحية اخرى ان نلفت الانتباه الى ان ابن خلدون لا يعامل الانتاج الشعرى والانتاج النثرى معاملة واحدة . فهو ينص على وجوب نقل الانتاج الشعرى نقلا نزيها لان الشعر - فى رأيه - يقوم تواتره على الحفظ بالاضافة إلى توفر العديد من الحواجز الشكلية والدلالية التى تمنع من ان نتسرب اليه مظاهر الاصحاف اما الانتاج النثرى الذى يبقى قابلا لاحتواء عناصر روائية خارجية فيعامله ابن خلدون من زاوية " الاتفاق الجماعى " اذ يلاحظ ان الاجيال الهلالية متفقة حول صحة رواية " الفراق المؤلم " بين الجازية والشريف بن هاشم ، ولحصول الاتفاق الجماعى حول حدث " الفراق " يعتبره ابن خلدون حدثا تاريخيا من أحداث تاريخ المجموعة الهلالية . ونحن لسنا بحاجة الى الاشارة بأن هذه الطريقة فى معاملة التراث باعتباره ركيزة لوضع تاريخ مجموعة بشرية لا تخلو من فكر تقدمى فى مجال كتابة التاريخ .
العناصر الشكلية للانتاج الشعرى البدوى الهلال
سعينا فى الجزء الاول من هذا العرض الى ان نبرز ان اهمية الشعر البدوى فى رأى ابن خلدون متأتية من احتوائه على الاغراض التى يكتنفها الشعر القديم والتى تتسم بثبوت مظاهر الحياة البدوية من ناحية ، ومن ارتكازه - من حيث انه تراث شعبى - على مبدأى التواتر والزمن من ناحية اخرى . هذان المبدآن جعلا الانتاج الادبي الهلالى ( العام اللهجة ) صنفا أدبيا مستقلا بذاته .
ظاهرة الاستمرارية والانقطاع
نسعى فيما يلى وانطلاقا من نص المقدمة الى الالمام بمبدأ ثالث التجأ اليه
ابن خلدون لابراز القيمة الجمالية والدلالية التى يتضمنها الشعر البدوى . وهذا المبدأ الشكلى ، فى حد ذاته ، هو ما نصطلح عليه هنا بظاهره "الاستمرارية - الانقطاع " . نلاحظ أن ابن خلدون يولى اهتماما خاصا بما يمكن ان يطلق عليه " النواه الشكلية " للشعر البدوى وتقابلها " النواة الشكلية " للشعر الحضرى الذى أصبحت مظاهره الشكلية عند النقاد القدامى للادب القانون المتبع فى كل انتاج شعرى بصفة خاصة وفى كل انتاج ادبى بصفة عامة ، وهم يرجحون الشكل على المضمون بخلاف ابن خلدون الذى يعتبر الشكلية - للانتاج ، مثل التراكيب اللغوية والعروض - فى خدمه المضمون . ومما لا شك فيه ان نظرية ابن خلدون اللغوية تتعارض فى أكثر من جانب مع "المفهوم الاسلوبى " الكلاسيكى فيما يتعلق بالانتاج اللغوى كما لا تخلو نظريته من اغراء فى تناولها للشعر البدوى على المستويين التاليين (1 - الشاعرية - العروض ، 2 - التراكيب اللغوية )
وتحلينا لنظرية ابن خلدون اللغوية من هذين الجانبين يؤدى بنا الى استنتاج ما يلى وان تناوله للشعر البدوى يقوم على مبدأين متلازمين ، الاول , الاستمرارية ( بالنسبة للشعر الفصيح ) وتتجلى فى الاطار الشكلى للشعر أى العروض ، والثانى ، الانقطاع ( بالنسبة للشعر البدوى ) ويبدو فى التعبير الشعرى ( = الشاعرية ) من جهة ، وفى الابنية الصرفية والجملية (=التراكيب النحوية ) من جهة اخرى . وليتسنى لنا هذا التحليل سنستعين بالاضافة الى نص المقدمة المتعلقة بالشعر البدوى بالنصوص التى حدد فيها اين خلدون الشعر والعروض والتراكيب النحوية .
1 ) الشاعرية - العروض
يحاول ابن خلدون فى الفصل عدد 56 من مقدمته ان يعرف ( سلوك الاسلوب ) عند الشاعر فيعتبر ان " الصناعة الشعرية " تتأتى عن مثابرة الشاعر لحفظ كمية ضخمة من أشعار القدامى وخاصة الفحول منهم حتى يتسنى له اكتساب " صورة ذهنية " للتراكيب الشعرية ( 17 ) . فينتج عن ذلك المثابرة لحفظ ( او قل للتعود على ) التراكيب الشكلية للشعر القديم ان يتمكن الشاعر تلقائيا من صياغة أفكاره فيها مع التزامه بالتراكيب البليغة
التى تعودها العرب (18) . ومفاد ما سبق ان الشاعر يحصل على معرفة مسبقة بالاشكال الشعرية فيصبح بعد ذلك تصرفه فيها تصرفا لا شعوريا تقريبا . ومنه لكى يبلغ الشاعر خبرا ما ، ينحصر جهده الشاعرى فى اختيار اجود " حالة تعبيرية " التعبير البليغ . اذ ان جوهر الشعر حسب ابن خلدون متضمن فى - 1 - الكلام البليغ ، - 2 - اللغة المستعملة للاستعارة الاوصاف (19) . وما البلاغة فى عرف ابن خلدون الا مقدرة الشاعر على إيصال ( = تبليغ ) الخبر الذى يكتنف الاستعارة والاوصاف . وهذه النظرة التى ترجح المضمون على الشكل تعتبر حسب ابن خلدون تجديدا فى تحديد الشعر العربى الذى بقى رغم كل شئ " كلاما مقسما الى اجزاء متساوية ومتفقة فى البحر والقافية " (20)
وبالاضافة إلى هذا التجديد الذى ننعته بالتجديد " الاسلوبى " لا بد لنا من ان نبحث عما أدى بابن خلدون الى وضع الشعر البدوى فى مصاف الشعر الحضرى الفصيح انه العروض .
يعرف ابن خلدون العروض كالآتى ، " ( هو ) .. الموازين على نسبه واحدة فى اعداد المتحركات والسواكن وتقابلها موجودة فى طباع البشر " (21) . البس من البديهى فى هذه الحالة ان يخضع كل كلام بشرى صيغ حسب تركيب شعرى سبق للذاكرة ان تعودت حياكته الى تحديد ابن خلدون ؟ اذ الكلام العامى والكلام الفصيح يقومان كلاهما على التناسب المتقابل بين المتحركات والسواكن وبالتالى يكفى ان يلتزم المتكلم بالتقسيم الثنائى للبيت الشعرى وبالاستعمال المطرد للقافية الواحدة ( أو المنوعة ) وبعدد المتحركات فالسواكن وتقابلها حتى يبلغ كلامه فى قالب شعرى وبالتالى يكون كلامه ,
شكليا ، شعرا . وحسب هذه النظرة تمكن ابن خلدون من اعتبار وجود استمرارية شكلية بين الشعر الحضرى الفصيح والشعر البدوى .
والتقسيم العروضى الذى تعاطيناه للشعر الهلالى المستشهد به فى المقدمة دى بنا الى التنويه بدقة ملاحظة ابن خلدون = فالقصائد التسع تخضع للبحر الطويل حسب قراءتها قراءة فصيحة تقريببة ، أما قراءتها قراءة لهجية - نعترف بقصورها - فتبرز مدى التوازن الداخلى فى استعمال القصائد لعدد يتراوح بين 13 و 14 مقطعا فى كل شطر . واطراد عددها فى كل ابيات القصيدة الواحدة يوجد الموسيقى الداخلية للقصيدة ( 22) .
2 ) التراكيب النحوية
كما رأينا فيما سبق يقوم التحديد الخلدونى للشعر وأوزانه على اعتبار الاستمرارية الشكلية بين الشعر الفصيح والشعر البدوى . غير ان هذه الاستمرارية تحدث على مستوى الشكل الخارجى دون الشكل الداخلى . ونقصد بالشكل الداخلى المستويين الصرفى والتركيب النحوى . ويرى ابن خلدون - الذى يعتبر ان تطور لغة مضر قد ادى الى وجود اللهجات العربية - اذ القطيعة حصلت في مجال الشكل الداخلى بين الشعر الفصيح والشعر البدوى . اذ لا يقوم تبليغ الخبر فى الكلام العامى وادراكه - كما هو الامر بالنسبة للغة الفصحى - على تصنيف منطقى لاقسام الكلام يعتمد الاعراب وانما على " مطابقة الكلام للمقصود " ( اى مطابقة المستوى اللفظى للمستوى الدلالى ) ومنه " مطابقة الكلام لمقتضى الحال من الوجود فيه " (23) ( أى مطابقة الاشارة لتصور المتكلم والسامع ) . فالاعراب الذى يميز اقسام الكلام فى
الفصحى تبطل صلاحيته فى اللهجات واحسن دليل على ذلك - كما يقول ابن خلدون - ان لغة عامة عصره لا تستعمل الاعراب بل تعتمد للتبليغ على " قرائن" الالفاظ التى هى - فى حد ذاتها - نتيجة اصطلاح ( اتفاق ) بين المتخاطبين ، وانما يدل على ذلك قرائن الكلام كما هو فى لغتهم هذه فالدلالة بحسب ما يصطلح عليه أهل الملكة ( 24 ) . وما هذا التفسير المنطقى الذى نجد صداه فى النظريات اللسانية الحديثة الا نتيجة ترجيح ابن خلدون للافكار ( الدلالة ) على الالفاظ التى ليست سوى وسيلة لتبليغ الافكار . وهذا التفسير المنطقى نفسه هو الذى مكن ابن خلدون من تحطيم هالة " القدسية " التى بها عملت "قوانين النحاة " على احاطة اللغة العربية الفصحى ( الكلاسيكية ) دون اللهجات العامية ، ونتيجة لذلك ايضا تساءل ابن خلدون مستغربا ، لماذا " الكثير من المنتحلين للعلوم لهذا العهد وخصوصا علم اللسان يستنكر هذه الفنون التى لهم اذا سمعها ويمح نظمهم اذا انشد ويعتقد ان ذوقه انما نبا عنها لاستهجانها وفقدان الاعراب منها ، وهذا انما أتى من فقدان الملكة فى لغتهم ؟ " فيجيب بنفسه بان مرد ذلك الاستنكار انما هو فقدان الملكة النقدية عند النحاة لتذوق الانتاج الشعرى البدوى ، فلو حصلت له ( الناقد الحضرى ) ملكة من ملكاتهم ( الشعراء البدو ) لشهد له طبعه وذوقه ببلاغتها ان كان سليما من الآفات فى فطرته ونظره " (25) بينما اقتصر حكم الناقد الحضرى على خلو الشعر البدوى من حركات الاعراب رغم تضمنه لكل فنون الشعر اللاسيكى ، " وأساليب الشعر ( البدوى ) وفنونه موجودة فى اشعارهم هذه ما عدا حركات الاعراب فى أواخر الكلم " (26) .
ان القطيعة " النحوية " التى ابرزها ابن خلدون لا تقل عن ان تكون معيارا نقديا لتناول الشعر البدوى بصفة عامة . فهى تحدد البعد الشكلى بين الشعر الكلاسيكى والشعر البدوى ( العامى ) اذ باحتفاظ هذا الاخير بالعناصر الهيكلية المميزة للشعر الكلاسيكى - من الناحية الشكلية - يحتفظ بمكانته كانتاج شعرى حقيقى ، وبالالتزامه اللهجة - كوسيلة تعبيرية - يستقل عنه .
وبالتالى فالاستمرارية الموضوعية ( اغراض الشعر ) والهيكلية ( العروض ) من جهة ، والقطيعة النحوية ، من جهة اخرى ، تجعلان من الشعر البدوى صنفا ادييا يستقى قوانينه فى الوقت نفسه من جدلية الاصالة والتجديد .
الخاتمة
حاولنا فى هذا العرض السريع ان نستخرج المبادئ التحليلية التى التجأ اليها ابن خلدون لتحديد الشعر البدوى على انه صنف ادبى متكامل . فبدا لنا ابن خلدون ، المؤرخ تارة ، وعالم الاجتماع تارة اخرى ، حريصا على ان تكون نظرته للشعر اليدوى نظرة منهجية علمية . وقد التجأ الى وضع المبادئ النقدية - ومنه التقييمية - التى من شأنها ان تحدد الصنف الادبى البدوى حول المفهوم التحليلى بدو / حضر الذى هو ركيزة من ركائز النظرية الاجتماعية الخلدونية .
وبدورنا حرصنا على ان ندرج رأينا فى كل مبدأ على حدة ومدى صلاحيته خاصة فى وقتنا الراهن من حيث امكانية استعماله " كمنهجية " لدراسة ما سميناه " بالمخيلة الجماعية " لمجموعة بشرية معينة .
والتجربة التى نحن بصدد القيام بها حول التراث الهلالى المروى اظهرت لنا ان المعايير النقدية التى وضعها ابن خلدون لدراسة تلك العينية من الادب البدوى مجدية وانها كفيلة لان تكون نقطة الانطلاق لمنهجية علمية خاصة بتناول التراث الشعبى المروى عموما .

