تنافرت قلوبنا واضعنا مجدنا القديم بسبب عدم اتباعنا لاوامر الله سبحانه وتعالى وعدم اجتنابنا لنواهيه فحل بيننا الشقاق محل الوفاق فلم يلبث ان صار ذلك البنيان القوى الشامخ كالهشيم وتصدعت اركانه وتساقطت جنباته وفقدنا كياننا الروحي السامى وهكذا صارت حياة الامم الاسلامية على هايش الحياة اسماء بغير مسميات ومسميات بدون ارواح وارواحا بدون شعور . وفقدنا صنائعنا ولم نتعلم الصناعة الحديثة واصبحنا نشترى من الاجانب بنقودنا واعرضنا عن مصنوعاتنا هذه اهم ادواء الامم الاسلامية فى هذا العصر ! !
اما العلاج الشافى من هذه الامراض الوبيلة فهو قبل كل شئ التمسك بالكتاب والسنة واتباعهما حق التمسك وحق الاتباع لانا اذا فعلنا ذلك حل النحاب والتواد محل الشقق والنفاق وصفت القلوب ، واستروحت الارواح اريج النهوض وتاقت الى التقدم والحياة الراقية ، وحينئذ يعود بنياننا المنهدم الى اصله ويصبح من السهل علينا الاخذ بكل اسباب النهوض فنشيد المعامل الصناعية الضخمة ، ونعضد المعاهد العلمية والمشاريع الاقتصادية والخيرية ونؤثر المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ، وننحلى بالصفات المحمودة ونبذا الاخلاق السيئة فمتى يأتى ذلك اليوم الزاهر الذى نرى فيه الاسلام قويا . ناهضا متى يأتي ذلك اليوم الذي يسترجع فيه المسلمون مجدهم ويوحدوا كلمتهم حسب ما يامرهم به دينهم الحنيف ؟ متى يأتى ذلك اليوم الذى يحس فيه المسلمون بعزتهم الاسلامية ، وقوتهم الايمانية ! فيتحدوا ويعملوا وينهضوا ! هذا ما نتساءل عنه كل يوم بلهفة واشتياق . " ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا ) صدق الله العلى العظيم المدينة المنورة

