الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "المنهل"

منهل التلاميذ و الكتاب الناشئين, العلم الدينى وطلابه

Share

العلم أجمع بين طريقي هدى وضلال ، ولاشك ان كل واحد يود ان يسير على طريق الهدى ، ولا يريد ان يسير على طريق الضلال ، ان كان ذا عقل وبصيرة . يدرك بهما الاشياء ، فان الشخص اذا كان سائرا على سبيل الضلال لابد له من مرشد يرشده ويهديه سواء السبيل . وهذه الهداية تحتاج الى العلم فالعلم فى الحقيقة هو اساس السير على طريق الهدى . وهو واجب تعلمه اذن للأثر المروى هو : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) فاذا كانت السعادة فى جميع شؤون الحياة متوقفة على العلم ، والعلم متوقف على التعلم اتضح لنا جليا شدة الاحتياج الى العلم والى العلماء المصلحين والعاملين بعلمهم لان العالم هو طبيب امراض النفس والدليل الى طريق الحق والصواب لما روى فى الاثر : ( ان مثل العلماء فى الارض كمثل النجوم فى السماء يهتدى بها فى ظلمات البر والبحر فاذا انطمست النجوم اوشك ان تضل الهداة )

ومما لا يختلف فيه ان كثرة العلماء المرشدون عمت الهداية واستقام حال البيئة التى هم فيها . والعكس بالعكس ، . وعليه فما يؤسف له ان العلماء العاملين قل عددهم . كما قل الاقبال على طلب العلوم الشرعية ودخول المعاهدة الشرعية ، وانهمك اكثر المتعلمين فى طلب اللغات الاجنبية والعلوم الابتدائية العصرية التى لا تسمن ولا تغنى من جوع . واعرضوا عن العلم الشرعى وعلماء الشرع الذين ورد فيهم قوله صل الله عليه وسلم "العلماء ورثة الانبياء " . وليس المراد بهؤلاء العلماء متعلمى اللغات الاجنبيه والعلوم الطبيعية وانما المراد بالعلماء المتقدم ذكرهم حملة الفقه والحديث والتفسير وعلوم الشرع ، اولئك الذين يخشون الله ،

ثم اننا لا ننكر ان عددا غير قليل من الناس يجب عليه تعلم اللغات الاجنبية والعلوم الطبيعية والعصرية ، لكفاية المسلمين وغناهم عن الاجانب كما اننا لا ننكر ان عددا غير قليل من الناس لا يزلون يعظمون العلماء ويحترمونهم ولكن لاعبرة بتعظيم الفرد للفرد ولا بتعظيم المجموع لفرد قطع شوطا واسعا فى العلم دون غيره وانما العبرة باعطاء كلا ذى حق حقه . ونجد فى هذا الزمن نفرا من العامة يترقبون زلات العلماء والطلاب فى المساجد والمدارس وغيرهما حتى اذا عثروا على شى من ذلك تهافتوا عليه تهافت الذباب واخذوا يرشقونهم بسهام الطعن والشتم واللوم .. هذا ما يلى به العلماء وطلاب العلم فى هذا الزمان .. ها نحن نرى شعوب اوربا واميركا مع ما وصلت اليه من المدنية المادية لا تزال تسعى لنشر دينها بشتى الوسائل ومن اهمها تعظيم العلماء واكرامهم واغداق الخير عليهم وعلماء الامة الاسلامية هم اجدر باكثر من ذلك ، وانهم اهل لأن يوازر وا ويعاضدوا لنشر الثقافة الاسلامية والهدى والارشاد ,

المدينة المنورة

اشترك في نشرتنا البريدية