قال الله تعالى : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم باعمته اخوانا ))
ان التعاون الاسلامى ، اذا اتم ، له اثره الجليل فى استرجاع مجدنا الزاخر وسلطاننا الغابر فعلينا ان نعتصم بهذا التعاون الذى تضمنه الاية الكريمة الانف ذكرها خصوصا فى هذا الوقت المفعم بالحوادث والمفاجات التى تنبيء عن قرب انهيار المدنية الاروبية الحاضرة التى سعت جهدها لتفرقة كلمتنا فشتت ما بقى من الشمل الذى كان متجمعا . وجعلت المسلمين اقواما يتنابذون بالألقاب ، كان لم يجمعهم جامعة الاسلام التى هى اقوى من جامعة التراب التى يسمونها الوطن ، فالاسلام بتعليمة الروحية العالية جعل نفسه الوطن المقدس لعموم المسلمين فهم اخوة اقرباء . واشقاء احباء فى دين الله الحنيف . (( انما المؤمنون اخوة ))
اذن فلننتهز الفرصة قبل فواتها ؛ ولنوقن بانا اذا تعاونا ووحدنا صفوفنا فلن نغلب ، ولو تألبت علينا زمر الاعداء : (( ومن ينصره الله فلا غالب له )) ولنعلم اننا اذا لم نتعاون واذا لم نتحد ، ونعضد المشاريع العلمية والاقتصادية والادبية ، لنستطيع بذلك اعداد الجيل القوى الزاخر بمعنى الرحولة المدافع بحماسنا وعلمه وعمله عن بيضة الاسلام ؛ اذا لم نفعل كل هذا الان فان فان المستقبل وخيم ولنسترشد فى سيرنا المنشود بالسلف الصالح وهم الخلفاء الراشدون والتابعون لهم باحسان في صدر الاسلام .

