يزورنا في هذا الشهر ناد رياضي كبير من بلد عربي شقيق كبير هو نادى الزمالك وقد حضر الينا بدعوة من نادى الاتحاد العربى السعودي ليلعب ثلاث مباريات لدينا . ونادى الزمالك هو من أوائل الاندية الممتازة فى مصر ويتنافس دائما هو والنادى الاهلى على بطولات الموسم وهو يضم مجموعة ممتازة من اللاعبين الدوليين بالجمهورية العربية المتحدة اذ يعتبر دفاعه هو دفاع الجمهورية الدولى . وزيارة هذا النادى لنا إذا صرفنا النظر عن النتائج التى حصل عليها منا لا تخلو من فوائد منها اتاحة الفرصة لأشبالنا بمشاهدة طريقة لعب أبناء هذا النادى الكبير والاقتباس والتأثر بما يقدمونه من عرض فنى يرتكز على التنظيم والدراسة . ومنها مشاهدة المعنيين بالرياضة لما عليه لاعب الزمالك من لياقة بدنية تؤهلهم للكفاح طيلة وقت المباراة ، دون أن يظهر عليهم الارهاق أو التعب كما هو الحال لدينا . ومنها ما تتركه مثل هذه السفارة الرياضية من أثر طيب فى نفوس أبناء البلد المضيف الامر الذي يزيد من توثيق الروابط الاخوية بين البلدين ويهئ لشبابهما فرصة الالتقاء ببعضهما والعمل من أجل رفع الاسم العربي عاليا لا في مجالهما الرياضي فحسب ، وانما
في كل المجالات العامة التى من شأنها رفع شأن العروبة .
فمرحبا بالزمالك بين أهله وأحبابه ، وفي هذا الجزء من الوطن العربي الكبير وطن الجميع . . مرحبا بابناء النيل فى ظلال الحرم وفي جوار الرسول . . مرحبا بهم وشكرا للاتحاد !
هل من المصلحة اشتراكنا فى دورة الدار البيضاء ؟
اعتقد انه من الخطأ أن نغامر بسمعتنا الرياضية بالاشتراك في دورة الدار البيضاء قبل ان يكون لدينا الاستعداد الكافي لذلك . . قبل أن يكون لدينا منتخب قد تدرب التدريب الكافي من قبل مدربين أكفاء . اما أن نعتمد على ما وصل اليه بعض اللاعبين لدينا من مهارة فردية فهذا هو الخطأ . . علينا قبل أن نفكر فى الاشتراك في الدورات الرياضية ان نهيئ المدربين للاندية ، وان نوجد المدرب الكفؤ الذى يمكن لنا ان نعهد اليه باعداد المنتخب وتدريبه . . ثم علينا بعد أن يتم لهذا المنتخب التدريب الكافي الذي نطمئن اليه ان نعمل على الاكثار من استقدام الفرق الزائرة لنوفر له فرص الاحتكاك بهذه الفرق بعد أن نكون قد هيأناه
للاستفادة مما لديه من فن وخبرة . أما الآن - والفرق شاسع بيننا وبين الدول التى ستشترك في الدورة والتي سبقتنا في هذا المضمار ووصلت الى المستوى الذي يؤهلها للاشتراك فى هذه الدورة وغيرها دون ما خوف او وجل - فمن الخطأ ان نغامر بالاشتراك في هذه الدورة وفي غيرها دون ما سابق استعداد . . لذلك ان علمنا الحبيب الينا عزيز علينا ومن الخير لنا ان لا ندفع به إلى المجالات الدولية الا بعد أن نطمئن الى الكفاءات التى ستلعب باسمه
والتي هي جديرة برفعه عاليا خفاقا بين أعلام الدول المشتركة فى الدورة .
مشكلة الدخل
في الآونة الاخيرة ومن أجل الاشتراك في دورة الدار البيضاء وجدت اللجنة الرياضية نفسها فى حاجة إلى حجز دخل الاندية من مبارياتها مع الفرق الزائرة لتحصل على مصاريف الاشتراك في هذه الدورة الامر الذي أوجد فجوة بين الاندية
واللجنة . والقاعدة المتبعة في العالم بأسره هى مساعدة الأندية لا مشاركتها في دخلها ونحن نرى ان من حق اللجنة استقدام اندية باسمها ولحسابها لتلعب معها بمنتخبات لا بأندية وتحصل على دخل هذه المباريات وعليها بعد ذلك أن تطالب بايجاد موازنة خاصة لها تساعدها على أداء رسالتها فى النهوض بالرياضة فى البلد ، ونحن على يقين تام بأن حكومة حضرة صاحب الجلالة لن تتأخر عن تحقيق مثل هذا المطلب العادل للجنة الرياضية .
استقدام الاندية الزائرة
استقدام الفرق الزائرة من قبل انديتنا أمر يجب أن يكون محل نظر
المسؤولين بوزارة المعارف بحيث لا يترك الحبل على الغارب للاندية في استقدام الفرق دون أن تأخذ في اعتبارها ضرورة توافر عوامل التكافؤ والاستعداد ، ثم سمعة البلد الذي تلعب باسمه . ومن رأينا ان لا يسمح لأى ناد بالتعاقد مع ناد زائر الا بعد موافقة الجهة المسؤولة والتي يجب عليها التأكد من استعداد النادى المضيف لمقابلة النادى الذي سيستضيفه ، وأن يكون هذا النادى الضيف من الأندية ذات المدارس الخاصة التى يمكن للاعبينا ولمدربينا واداريينا الاستفادة من خططها وتكتيكاتها واستعراضاتها التى ستوفر للجمهور المتعة التى ينشدها .
الاشبال
حتى الآن لم تدرك الاندية لدينا قيمة
الاشبال وفائدة العناية بهم ، وليست الاندية وحدها المتهمة بالقصور فى هذا الصدد بل تشاركها فى هذا ، الجهة المشرفة على الرياضة . ان اهتمام الاندية لدينا منصب حاليا على لاعبى الدرجة الاولى فقط ، أما الاشبال فنصيبهم من الاهتمام ضعيف للغاية ، والناجحون على مر السنين قلة . ويعود نجاحها الى الظروف المحيطة بالنادى وبهم والى اصرار هذه القلة على النجاح . علينا ان نأخذ فى حسابنا بان لاعبى الدرجة الاولى فى حاجة الى من يخلفهم في أماكنهم من الاشبال ولذلك فانه من الضرورى العناية بالاشبال وايجاد المسابقات والمدرسين لهم وفسح المجال أمامهم ليشقوا طريقهم الى فرق الدرجة الاولى . ان العناية بالاشبال تجعل اللاعبين الكبار يهتمون بانفسهم
ويحاولون الاحتفاظ بما وصلوا اليه من مجد وان كل متهاون أو غير مقدر للمسؤولية من اللاعبين سيجد الشبل الذي سيدفعه من مكانه ليحتله بدله وعن جدارة واستحقاق . ان أملنا في اللجنة الرياضية بالمبادرة إلى ايجاد المسابقات للاشبال كبير جدا . . وأملنا ان تهيئ لنا ذلك خلال الموسم الرياضى الحالى . .
ادارة الاندية
من أجل ان نضمن للاندية ان تسير فى طريق سليم يجب أن لا نسلم قيادها الا لأناس يدركون مسؤوليتهم نحوها ونحو بلادهم وان يكونوا على جانب من الثقافة
العامة والرياضية . اما أن نفتح الباب أمام طلاب الشهرة - وما أكثرهم - على مصراعيه الى مجالس ادارات الاندية فهذا هو الغلط وهذا مما يعوق تقدمنا الرياضي . وعلينا ان لا نجامل أو يخدع بعضنا بعضا ، وان لا نغتر بالأسماء عند اختيار أعضاء مجالس الادارات . علينا ان نضع مصلحة أنديتنا ومصلحتنا الرياضية فوق كل اعتبار وعلى اللجنة الرياضية ان تعمل هي أيضا وبما لها من سلطة على فرض توافر شروط معينة
فى كل عضو يجرى اختياره للنادى . وبهذه الطريقة ، وبالتعاون بين الجمهور واللجنة الرياضية نستطيع ان نرتاح الى توافر الامانة والاخلاص والمعرفة لدى الايدى التى سندفع اليها بمقاليدنا الرياضية ونحن في ثقة تامة من اننا دفعنا بها إلى من هو كفؤ لها ، وبهذا نكون قد بدأنا السير فى الطريق السوى .

