اعتاد القراء ان يقرأوا فى هذا الباب الشيق مواضيع واراء الأساتذة الأصدقاء عبد الحميد مشخص . جهينة ، ومحمد حسين اصفهاني . وها نحن خروجا عن هذه القاعدة وحرصا منا في التلوين المشوق الطريف نتحف القارى بلمسات قديمة وحديثة رياضية نامل ان تحوز على رضاه وتشبع رغباته وهوايته .
يعرف الكثيرون ان الالعاب الاوليمبية القديمة بدأت عام ٧٧٦ قبل الميلاد وظلت لمدة ١٤ دورة اي ٥٦ سنة عبارة عن سباق العاب قوي واحد هو جرى ٢٠٠ متر . ولكن لعل الكثيرين لا يعرفون ان الدورات كانت تجرى في عرى كامل ، ولهذا كان محرما على النساء مشاهدة الدورات . سيدة كانت تضبط متلبسة بالتفرج كان يحكم عليها بالموت رميا من فوق صخرة عالية مشهورة اسمها صخرة " طيبايا " الا ان النساء لم يلبثن أن تسللن الى الدورة لا كمتفرجات فقط بل كلاعبات ايضا بعد زمن قصير ! وما ضاع حق وراءه امرأة
كانت امريكا تعد فريقا للسباحة لدورة استوكهلم الاوليمية عام ١٩١٢ عندما وصل فجأة الى لوس انجلوس امير من جزر ماواى اسمه دوق كاهانا موكو . وسئل عن هواياته فقال : ليس في أمريكا من يسبقنى في السباحة : واستغلت الفرصة في الحال . وجاءوا بالمدربين ليختبروه فلم يجدوه سريعا فقط بل يتبع احدث طرق الكبول - السباحة الحرة - التي يريدون تنميتها فى سباحيهم . ولما سئل كاها ناهوكو ممن علمه هذه الطريقة قال : أجدادي منذ آلاف السنين . فكل هاواى
تسبح بها . وضم الامير الهاوائي الى الفريق واشترك في دورة استوكهلم ففار بالمدالية الذهبية مسجلا رقما اولمبيا جديدا عام ١٩١٢ قدره ٦٣,٤ ثانية فى سباق ١٠٠ متر حرة ثم عاد ففاز في دورة الفرس عام ١٩٢٠ وسجل ٤ ر ٦١ ثانية . ولم يضرب رقمه سوى طرزان - جوني ويزمولر - عام ١٩٢٤ مسجلا ٥٩ ثانية
قبل ان تبدا دورة روما ذهب العداء المصري مصطفى منيب للتمرين في الملعب المخصص لذلك ، ووجد زنجيا يتمرن فقال له هالو ، وجرى معه عدة مسافات قصيرة كتفا لكتف . وفي كل مرة كانا يذهبان الى نقطة البداية ليبدأ من جديد . وذات مرة وهما على نقطة البداية ساله عن اسمه فقال له نورتون ! وفي هذه المرة لم تطاوعه ركبتاه على الانطلاق فقد سابتا ذلك ان نورتون كان في مقدمة المرشحين للدورة بعد ان سجل ١٠,١ ثانية . وجاءت مسابقة الدورة والتفت مصطفى الى يمينه في نقطة البداية فوجد نورتون واصطكت ركبتاه وامتقع لونه . وجرى المسافة فى ١١.٢ ثانية مثل ويلما رودولف مع انه كان قد سجل في القاهرة ١٠,٥ ثانية عدة مرات . وزاد من حرج موقفه انه اصيب بعضلة واخفي الاصابة حتى لا يتهم بان
* منذ ٢ سنوات كان المجلس الأعلى لرعاية الشباب منعقدا ، وكانت المناقشة حامية حول بعض المشروعات التى أعدت للشباب . وقال سكرتير المجلس ان المسالة اصبحت في يد الهيئات المنفذة . وفجأة طلب الكلمة احد الاعضاء وقال في حماسة : والله يا جماعة اللى عملناه ده هايل ولكن تهده كله غنوة واحدة مائعة !
أعظم ابطال الدورات الاوليمبية الحديثة ايورى الامريكي بطل الوثب الذي فاز بعشر ميداليات ذهبية فى الوثب الطويل والعال والثلاثي في دورات ٩٩٠٠ و ١٩٠٤ و ١٩٠٦ و ١٩٠٨ على التوالي ، وكانت دورة ١٩٠٦ في اثينا غير رسمية . وكانت الميداليت العشر فى المسابقات العشر التى اقيمت جميعا والمهم ان يورى كان يقفز عاليا من الوضع الواقف ١,٦٥ متر ، ويقفز طويلا ٢,٥٠ متر وثلاثيا ١٠,٦٠ متر عام ١٩٠٠ .
في دورة برشلونة عام ١٩٥٥ اشترك الفريق العربي المصري للدراجات في سباق الطريق . ومسافته ١٠٠ كيلو متر . وعند نقطة النهاية بدأت الفرق كلها تصل تباعا الا الفريق المصرى ، وبعد مدة طويلة ، وكان السباق قد انقضى ، بدت طلائع الفريق ، وتبين انه كان قد ضل الطريق
وسافر هذا الفريق بعد ذلك مباشرة ليشترك في دورة وارسو مباشرة . ووصلت الفرق كلها في نهاية السباق الا الفريق المصرى الذي ضل الطريق مرة اخرى
وقيل لاداري الفريق : كيف تاه لاعبوك هنا مرة اخرى ؟ . فقال : وكيف لا نتوه ولا اثر أمامنا للفرق الأخرى التى تقدمت علينا بمراحل . . يعني نجرى وراء مين ؟

