الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "المنهل"

منهل الشاعر, فاهلا بوضاح الجبين محمد

Share

" القصيدة العصماء التى القاها الشاعر البليغ السيد على بن محمد السنوسى بين يدى صاحب السمو الملكى الأمير محمد النجل الثالث لجلالة الملك المعظم فى الاحتفال الرائع الذي اقيم لسموه في جيزان في طريقه إلى صنعاء

قد ازدمت يوم اللقاء الكواكب      على ملك سامي الذرى والمواكب

فلم أر يوما منه أحسن منظرا       وابهج حسنا فيه تبدو العجائب

وقلت من الاعجاب فيما شهدته    مواكبه ابهي ام ابهى الكواكب

وما كان فى بال من الناس ان ترى    نهارا ظهورا لبدر لولا الغرائب

تدلى الينا من سماء برووجه         منيرا فزاحت من سناه الغياهب

فاشرح ألبابا وزاح غياهبا          وفرح احبابا تضم الرحائب

وبشرنا من قبل نشر بنوده        باقباله سلك الهوائى المجاذب

فهمت له منا اليه تشوقا          قلوب ورفت اعين والحواجب

فجاء بيوم يعدل الدهر كله       مليك خديناه القنا والقواضب

واقبل تزهو فوق مفرق رأسه      من العز تيجان العلا والعصائب

تبسم من أرض التهامة ثغرها       سرروا وماست من رباها الجوانب

ورنت بأشعار السلام مدافع        قردت عليها من صداها المواضب

ولاقته بالترحيب أعيان بلدة        وسائر سكان بها والاجانب

وأجناده والمخلصون بخدمة          لدولته الغرا كما هو واجب

وقد سرنا اقباله مثلما غدت        باقالها يوما تمر السحائب

فلم ندر من فرط السرور الذي بنا          ومن طرب تهتز فيه المناكب

أنحن بارض أم بأفق سمائها          تجاورنا فيها النجوم الثواقب ؟ !

ولو لم يكن الا اليه انتسابنا          بعهد ولاء فيه تصفو المشارب

كفانا افتخارا اننا بولائه          بمنزلة فها تصير الاقارب

وجدنا بأرواح عليه فردها          علينا فلم تقبل لديه المواهب

وقال لسان الحال ليس لواهب          رجوع بما اعطى فدته الاعارب

ولما رأينا وجهه متهللا          علينا يبشر منه تبدى الحواجب

فكادت لعمري أن تطير قلوبنا          اليه وتنشق الكبود الذوائب

وصرنا بمرأى العين منه وحالنا          عجيب بما تقضي علينا النواصب

وقفنا باقدام تكاد تزيلها          مهابته حتى اعترتنا الرواعب

فاهلا بوضاح الجبين محمد          هزير الوغي المردى هزيرا يوائب

وليث ابوه الليث والفلك الذي          به ضاء فجر المشرق المتلاهب

فقد جاءنا فى دولة عربية          سعودية اقمارها والكواكب

فقلدها اياه والده الذي          له فوق هامات السماك المراتب

والتي اليه من يديه زمامها          ففي يده منها سنام وغارب

تلقي لها فى قوة وعزيمة          بصدر رحيب لم ترعه النوائب

فكانت عصا موسى الكليم تحولا          على يده البيضا وفآرب

فابطل سحر الساحرين وأحجرت          بجنح الدجا حياتهم والعقارب

وصقر على أفق البلاد محلق          ففي شرقها والغرب منه المخالب

وابعد شئ عنده بعد مشرق          من المغرب الأقصى هو المنقارب

وفى ساعة يبنى من المجد خطه          مأثرها تبقى وتفنى الحقائب

فنى الدهر في سن الشبية قد حوى     دهاء مسن حنكته التجارب

ولوع بضرب السهام لولا تقاؤه          من الله ضاقت فى وجاه المذاهب

وثيق العرى فى دينه وموفق          لخر وفى حفظ الفروض المواظب

ويقطع أوصال الضحى وغدوها          بشأن المعالي والمعالى المارب

اذا ما قضى شأنا تصدى لغيره          فما تنقضي أوطاره والمطالب

وهوب بلا من فلم تك عنده          لكثرة اتفاق تصر الضرائب

وفى كل ثغر اذبه اذب ضغم          مفتحة تصغى وعين تراقب

وحيث مضى تمضى طلائع رأيه          فمن شهبها أسد الشرى والكتائب

وملء الثرى اجناده وجناده          واعتاده والمرهفات القواضب

فيا ابن العلا ما للورى بعد مجدكم          سوى ما تمنيها الاماني الكواذب

أحدتم نواضى الأرض فى عزد له          منابرها فوق السهى والمحارب

وأنتم جبال العز والسحب التى          تسح الكابا والبحور الرواسب

فطابت بكم أيامنا وشهورنا          وأعم امنا وهي السنون الخواصب

وذلك فى فضل لآله وطوله          عليكم فمن يممع لما هو واهب

فلا أشرقت الا من الأفق شمعكم          علينا ولا نغابت فدتك الغوارب

وعشتم باعمار النسور واعمرت          بعد لكم السارى الغيافى السياسسب

فمولاي عذرا ليس مدحي لوصفكم          بواف ولو ان القوافى الكواكب

وأت غنى عن مديح برتبة          تطاطئ رأسا في لواها الاعارب

ونزهته عن رء لعلوه          مقاما وفي قدر العلو المراتب

وحسنن رجانى فيك أن توله الرضا          بعين لها من حاجب الشمس حاجب :

ودمتم منتهى الآمال حيث تقاذف          بجوف الفلا عيسى السري والركائب

حيزان - على بن محمد السنوسي

اشترك في نشرتنا البريدية