الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "المنهل"

منهل الشعر, ذكرى منسية

Share

لقد نسي العهد الذي كان لا ينسى       فتى بات لا يبكى عليه ولا يأسي

وما جلد أنساه عهدا محببا                ولكنه هم على قلبه أرسي

كان الأفاعى جثم فى طريقه              إذا مامشى أو رصد كلما أمسى

فتاة يرف الحسن فى قسماتها             فتبدو به بدرا وتطلعه شمسا

وما البدر والشمس اللذان نراهما         سوى من عشقنا واستطبنا به الانسا

يذكرنا منه ومنها سناهما               أفاويق وصل أو كؤوس هوى تحسي

لقد مد حبل الود بينهما مدى            فقر بها عينا وطاب بها نفسا

تمتع منها ثم القى رميمها      الى الرمس احبب بالذي سكن الرمسا

وكيف يذود الموت عنها وانه                لمرتقب يوما بماثله نحسا

فيالك من حولين حلوين كالمنى       وكالفجر تندي منه اعطافه ورسا

غفا زمني فيها كاغفاء مجهد          فامست حواشيه منضرة ملسا

ولما صحا كان ادكارى وصبوتى          وحبى خيالا لست أثبته حدسا

أأيتها الملقاة فى قاع حفرة     من الأرض لا تبدى لمستمع جرسا

كليني لهمي ! قد خلوت من الهوى     تقاضيت في استبداله الثمن البخسا

وأدت شابي وهو فى أوج روقه     وأسلست من غلوائه النقر الشمسا

تشبثت بالسلوى وكنت أذيمها   فقد طمست بيني وبين الهوى طمسا

في من هموم العيش ما قد يذودني     ويشغل عنه الذهن والقلب والحسا

عدتنى عن الذكرى همومي وأغلقت     منافذ من سمعي لمن لج بي همسا

وما ينفع الجسم المرم يقبره       وفاء ولا يستشعر السعد والتعسا

وفي الهوى ، أو من يخون كلاهما          الى غاية فانا النعيم أو البؤسا

فان كان غرسي صوحت زهراته            فاني لمعتاض بامثاله غرسا

أكنت أمينا ؟ أين مني أمانة؟    خؤونا ؟! فاني لم أخن زمنا خلسا

مضي كالرؤى تستغرق الطرف لحظة        وتقصى النوي إما تقريتها لمسا

لقد كان عهدا كل عهد مناحة       بجانب عهد بز في طيبه العرسا

خذيني على العلات - صاحبتى- فلو   وفيت إذن لازددت فى صبوتى مسا

لقد كان ذك العيش مغنى صبابة             فوليت عنه ثم غادرته درسا

اشترك في نشرتنا البريدية