لقد نسي العهد الذي كان لا ينسى فتى بات لا يبكى عليه ولا يأسي
وما جلد أنساه عهدا محببا ولكنه هم على قلبه أرسي
كان الأفاعى جثم فى طريقه إذا مامشى أو رصد كلما أمسى
فتاة يرف الحسن فى قسماتها فتبدو به بدرا وتطلعه شمسا
وما البدر والشمس اللذان نراهما سوى من عشقنا واستطبنا به الانسا
يذكرنا منه ومنها سناهما أفاويق وصل أو كؤوس هوى تحسي
لقد مد حبل الود بينهما مدى فقر بها عينا وطاب بها نفسا
تمتع منها ثم القى رميمها الى الرمس احبب بالذي سكن الرمسا
وكيف يذود الموت عنها وانه لمرتقب يوما بماثله نحسا
فيالك من حولين حلوين كالمنى وكالفجر تندي منه اعطافه ورسا
غفا زمني فيها كاغفاء مجهد فامست حواشيه منضرة ملسا
ولما صحا كان ادكارى وصبوتى وحبى خيالا لست أثبته حدسا
أأيتها الملقاة فى قاع حفرة من الأرض لا تبدى لمستمع جرسا
كليني لهمي ! قد خلوت من الهوى تقاضيت في استبداله الثمن البخسا
وأدت شابي وهو فى أوج روقه وأسلست من غلوائه النقر الشمسا
تشبثت بالسلوى وكنت أذيمها فقد طمست بيني وبين الهوى طمسا
في من هموم العيش ما قد يذودني ويشغل عنه الذهن والقلب والحسا
عدتنى عن الذكرى همومي وأغلقت منافذ من سمعي لمن لج بي همسا
وما ينفع الجسم المرم يقبره وفاء ولا يستشعر السعد والتعسا
وفي الهوى ، أو من يخون كلاهما الى غاية فانا النعيم أو البؤسا
فان كان غرسي صوحت زهراته فاني لمعتاض بامثاله غرسا
أكنت أمينا ؟ أين مني أمانة؟ خؤونا ؟! فاني لم أخن زمنا خلسا
مضي كالرؤى تستغرق الطرف لحظة وتقصى النوي إما تقريتها لمسا
لقد كان عهدا كل عهد مناحة بجانب عهد بز في طيبه العرسا
خذيني على العلات - صاحبتى- فلو وفيت إذن لازددت فى صبوتى مسا
لقد كان ذك العيش مغنى صبابة فوليت عنه ثم غادرته درسا
