الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "المنهل"

منهل الشعر, من الشعر المنثور, كذلك كنت !!

Share

ارأيت عرائس البحر كيف تتراقص على الشواطئ والضفاف ؟ وكيف تطفر مزهوة بما اوتيت من خفة وجمال؟

كذلك كانت أحلام الشباب تتراقص بين جوانحي فتمتلئ نفسي من البهجة والأيناس

وكانت الآمال تمتد امامي كما تمتد أشعة القمر فى الكون الفسيح .

وكانت الاخيلة البديعة تجمح بي جموح الفرس الضموس اذا اطلق له العنان .

وكانت الاماني العذاب تتزاحم فى صدرى كما تتزاحم الألوان الزاهية فى قوس قزح.

وكانت فورة الشباب واحاسيس الصبا والفتوة تتدفق في اعماقي تدفق السيل الآتى .

كل ذلك جعلني آنس من نفسي عزما يخترق الحديد وارادة

تذوب لها الشدائد وقوة لا تصمد لها العقبات. فخلتني قادرا على أن اقبض على النجاح بيد والوح بالأخرى فى الفضاء .

وقفت على معترك الحياة وقفة القوي الجبار أتصفح وجوه الناس وانظر لهم شزرا لاني خلتهم ضعفاء. وخلت الحياة لا تحتملني إذا القيت بنفسي في مصطرع الاحياء وخيل الى الوهم اني كالنيزك الضخم تميد له الارض اذا انحط من السماء.

قذفت بنفسي في المعترك لأرى الحياة كيف يكون جبروت الاقوياء . وفي وهمى ان ستقف الحياة ويبهت الاحياء. ثم .... ثم أسير وتسير الحياة معي كما اشاء.

ريعت نفسي ولم لا تراع ؟ تبخرت أحلامي كما تتبخر الغازات فى الفضاء . وتقلصت اخيلتي البديعة من آفاق فكرى كما تتقلص الظلال تحت أشعة ذكاء . وتحطمت أماني على صخرة الحقيقة كما يتحطم الموج على الصخرة الصماء. وسرت في رعدة من أحس بعد الفوز بالهزيمة الشنعاء وتكشفت لى الحقيقة. فاذا أنا فى الحياة كذبابة حطت على قمة لعلع أو ذرة القت بها الريح فى مجاهل الصحراء.

اشترك في نشرتنا البريدية