منهل الشعر, وجودك جود يشحن السفن بعضه

Share
منهل الشعر, وجودك جود يشحن السفن بعضه

" أرسل الينا الشاعر البليغ السيد علي بن محمد السنوسى من جيزان بواسطة صديقنا المفضال الشيخ على محمد الثروي هذه القصيدة العصماء في مديح حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم " عبد العزيز آل سعود " ايده الله ، وقد القاها هذا الشاعر البليغ بدار امارة جيزان بمناسبة عيد الفطر امام سعادة اميران عبد العزيز بن ماضى وبعض جمهور غفير من الموظفين والاعيان والوجهاء ، وها نحن ننشرها مغتبطين بتخصيص السيد على قصيدته هاته بمجلة " المنهل "

كان زمانى عنده النحو والصرف فاتفق حتى راح من يده الصرف !

سرورا بمن قد فاح طيب ثنائيه على الكون مسكافض عن ختمه الظرف

ومن عيده عيد البرية كلها كما يقتضى فى حقه الشرع والعرف

ومن مجده مجد اثيل وخمره قديم ومن في كفه يبرق السيف

امام الهدي ) عبد العزيز ( بن فيصل وحيد المعالي ماله ابدا وصف

له راحة تحوي المنية والمنى ففى بسطها النعمى وفي بطشها المنف

كبرق ترآي فى الدجنة لامعا ففي دجنه رعد وفي مزنه وكف

إذا خفقت راياته خفقت لها قلوب العدى رعيا فيقتلها الخوف

وان هم فى غزو البلاد تزلزلات على اهلها رجفا وما حصل الزحف

وحيث مضى فالنصر تحت لوائه وبيض المواضى والقنا السمر والزغف

ولم يتخذ بين الأعادي وبينه مواثبق عهد عندها قد جرى الحلف

لكى يتقى من شرهم غير انه يخاف عليهم صيحة دونها الخسف

وطوبى له قد حاز ) طوبى ( و ) مكة ( بدولة عز عندها يعطس الانف

فاي بلاد ام وأية بقعة تضاهيهما فخزا بما ضمت الصحف

ولاشك ان الأرض جسم مسطح واشرف ما فى جسمها القلب والطرف

فأم القري قلب الثرى ثم طرفها فطيبة والباقي لباقى الورى ظرف

ترحل كما كانت قريش بعزها ترحل مهما اقبل البرد والصيف

لأنك شمس وهي فى القلب تارة وفي الطرف اخرى ليس من دابها الخلف

كذا انت فى معنى شممائك التى إذا ضربت أمثالها يحسن الوصف

وبورك عصر انت ناظر طرفه فقد نام من قد كان يسهره الخوف

وما كنت أدري ان كفك ابحر إلى ان رأيت السيل فوق الثرى يطفو

" ثلاثين الفا " جدت فيها تكرما على أهل ) صبيا ( فانجلى الكرب واللهف

وكانوا عطاشا فارتوهوا وتفيأوا ظلالا سماها من ندى يدك السقف

وكم قبلها أو بعدها من مكارم هي ) الملك والمليون والكروالف (

وأي كريه قد محي ذكر مر مضى وانسى زمانا لم يكن عيشه يصفو

سواك ابا العلياء انك فائض كبحر فلا والله لا يعرف الكيف

وجود ملوك العصر رؤية حالم يمر على أجفان مقلته الطيف

ومن جاد منهم بعد حلبة مادح    فغاية ما يعطيه ما يحمل الكف

وجودك جود يشحن السفن بعضه  فليس بتسأل يولده العطف

ولكنه جود بمحض تفضل    يمد به منك التكرم والألف

ولما وردنا بحر جودك لم يكن على كثرة   على كثرة الرواد ينقصه النزف

وقابلني منك الندى فعرفته             ) بخيل ( فان الخيل من نعم صنف

ولي كل يوم من نداك ) جداول ( تفيض ) وبحر ( من معادنه ) صرف (

وها انا فى ظل مديد ونعمة من الله لا يحصى وليس لها حصف

فماذا عسى من يكون ) تشكر ( لفضلك بعد الله يا من هو الكهف

وسار ) ولي العهد ( سيرك فى العلا براي له فى كل ناحية كشف

و ( فيصلك ( الماضي على كل هامة يسرك ) حيث الجمع والمسجد الخيف (

ودم راقيا واسلم بحول مهيمن له كل وقت في خلائقه لطف

جيزان

اشترك في نشرتنا البريدية