الاديب ) يخرج الى احدى الضواحى متبرما ( :
رباه ! اني للقوس مهذب أزجى الكمال وأجتنى لهم الوئام
رباه ! انى للحياة منظم اشدو على قيثارتي لحن السلام
ولقد جهدت وما فتئت محاولا رفع البرية عن مهاوى الاصطدام
فتبددت أطياف احلامي على صخر الحقيقة واكتويت بكل حام !
فاليوم إذ أخفقت ها أنا نائب من جرم ثرثرثي العقيمة فى الانام !
واليوم إذ أخفقت أعلن اننى حطمت أقلامي وعاديت الكلام !
الحرب " تسمع هينمة الاديب فتجيب
لم يا أديب ! وانت اسمى فكرة تشكو من الحرب التى تجلو شعورك ؟ !
لم يا أديب ! وانت أرفع همة تأسى على الحرب التى تطوى فتورك ؟ !
لم يا أديب ! وأنت أنبل غاية تنحى على الحرب التى تذكى ضميرك ؟ !
قم واملأ الدنيا نظيما رائعا يبنى البطولة ، والبطولة لن تضيرك !
قم واملأ الدنيا نثيرا زاهرا يذكى النفوس حماسة واذكر مثيرك !
هذى مجالات البيان فتحتها لك كي تشيدو تستعيد بها حبورك !
الأديب " وقد احس بروح حماسية جديدة " :
أجل ! أجل ! اين القلم ؟ ! سأملأ الدنيا كلم
حول النضال والحروب والحماس فى الأمم
فهي غذاء أدبي ان ران يوما او برم
ان افتقدت السلم فى الارجاء ألهبت الهمم
وان أضعت حكما فها هنا مجلى الحكم
وان خسرت أملا فقد ربحت من ألم
ان الاديب الحياة صوتها الشادى العمم
