( وجه منهل الطلبة اسئلة الى معالي الدكتور طه حسين - فحظى بإجاباته عليها حسب ما يلى : )
س - إن منهل الطلبة يرحب بمقدمكم الميمون ويحب ان يعرف انطباعاتك يا صاحب المعالي في اللحظات الاولى التى نطا فيها أقدامك هذه الأرض المقدسة ؟
ج - أهمها الشعور الذى تجده النفس الغريبة حين تؤوب الى وطنها بعد طول الغربة
س - هل لك أن تخبرنا عن سبب وقوف مجلة الكاتب المصرى ؟
ج - الخصومة السياسية وقاتل الله الخصومة السياسية فانها لم تعرض لشئون الأدب والسياسة إلا أفسدتها
س - بصفة كونك يام معالي الدكتور عميدا للأدب العربى هل لنا أن نعرف مدى تتبعك للحركة الأدبية القائمة فى بلادنا ؟
ج- لست عميدا للأدب العربى أولا وإنما هو كلام يقال ، أما تتبعي للنشاط الأدبي فى البلاد السعودية فغير منتظم لأن الآثار التى تصدر فى هذه البلاد لا تصل إلينا فى مصر إلا نادرا ، وقد يعرض هذا لشئ غير قليل من الخطأ فى الحكم عليها
س - أي مؤلفاتك أحب اليك ؟ ج - لا احب منها شيئا س - فى ناشئة البلاد وعي أدبى
يرعاه العاهل المفدى الجالس على العرش فهل يتفضل معاليكم بكلمة توجيهية بهذه المناسبة ؟
ج - لا اتمنى لشباب الأدباء فى المملكة العربية السعودية وفي غيرها من البلاد العربية شيئا كما اتمنى لهم أن يخلصوا نفوسهم للأدب ، وان يرفعوه فوق منافع الدنيا وأغراضها وأن يطلبوه للجد والكد واحتمال المشقة والعناء وأن يأخذوا انفسهم بسلوك الطرق الصعبة العسيرة مهما يكلفهم ذلك ، وتجنب القراءة السهلة والمطالعة اليسيرة التى لا تكلف القارىء جهدا ولا عناء فالفن كله ومنه الأدب محتاج أشد الاحتياج إلى أن يضحى طلابه بكثير مما يشق عليهم التضحية به وهم بعد أن يتاح لهم النجح في أشد حاجة إلى التضحية منهم أثناء الطلب والمحاولة الأولى ومن طلب الأدب وجب عليه أن يسلك إليه طرقه مملؤة دائما بالأشواك
صديقى القارئ
قابلت أنا وثلة من زملائى الطلبة هذا الرجل العظم الدكتور طه حسين فى جدة يوم الثلاثاء وتحدثنا اليه كثيرا . . فما كان يضيق منا أو يعتذر الينا بعذر بل جلس معنا جلسة وتحدث معنا كثيرا . . . وسألنا ماذا نقرأ من الكتب ، فاخبرناه باننا نقرأ كتابه ( الايام) والشعر الجاهلى وأخبرناه أننا نقرأ غير ذلك كثيرا من كتب الأدباء ومن أحاديثه المستنيرة
وقد سألنا عن شرح بعض أبيات من الشعر فضحك قليلا وقال انها أبيات شعر لم تصلوا اليها بعد الآن
أخي القارئ
ان الدكتور طه حسين حقا ثروة أدبية وعلمية وثقافية واجتماعية . . ثروة نفتخر بها دائما فإنه أشهر أديب عربى وأكبر أديب معاصر ولا يزال الى الآن أديبا معروفا فى جميع العالم العربى والأسلامي فقد كان الدكتور طه وزيرا للمعارف وعميدا للأدب العربى فى مصر وأن المعارف المصرية فى عهده
قد خطت خطوات مسرعة إلى الأمام ولا زالت مستمرة على الخطة التى رسمها لها الى الآن
مندوبونا في المدارس الثانوية
المدرسة الرحمانية الثانوية : الاخ نورى عبد الإله كشميرى
مدرسة الفلاح : الأخ عبد الكريم نيازي
المعهد العلمي السعودي : الأخ عثمان محمد مليار

